يوليا تيموشينكو.. السجن عقب المجد

هل شاهدت التصميم الجديد لصفحتنا الرئيسية؟

يوليا تيموشينكو.. السجن عقب المجد

نجاح تيموشينكو على المستوى الاقتصادي والسياسي لم يشفع لها في تجنب السجن (الفرنسية) 

"أميرة الثورة البرتقالية" يوليا تيموشينكو صنعت اسما لها في أوكرانيا عندما تمكنت من تحقيق نجاح على المستوى الاقتصادي، رافقه نجاح آخر على المستوى السياسي، غير أن ذلك اصطدم بقضايا ومتابعات قضائية زجت بها إلى السجن.

تيموشينكو التي شغلت منصب رئاسة الحكومة الأوكرانية عام 2005، ولدت في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 1960 بدنبربتروفسك شرق أوكرانيا لأب لاتفي وأم أوكرانية. وتخرجت من كلية الاقتصاد من جامعة المدينة ذاتها عام 1984.

تعرفت يوليا على زوجها ألكسندر تيموشينكو خلال فترة الدراسة الجامعية، وبدأت حياتها العملية خبيرة اقتصاد في أحد المصانع العملاقة‏، ثم مديرة لعدد من الشركات التي لها علاقة بقطاع الطاقة‏.

وكانت النقلة الكبيرة في حياتها مع إنشاء مؤسستها الخاصة لتجارة المنتجات النفطية في عام 1990، التي سرعان ما قفزت إلى صدارة أكبر المؤسسات النفطية في أوكرانيا مع منتصف التسعينيات من القرن الماضي.

وموازاة مع التطورات التي شهدتها روسيا المجاورة باندفاع الأثرياء الجدد إلى الساحة السياسية، سعت تيموشينكو إلى تبوؤ مواقع مماثلة في أوكرانيا، فبدأت بالترشح لعضوية البرلمان، وفازت بها في عام 1996، أعقبت ذلك بتشكيل تحالفها الانتخابي "غرومادا" (التجمع) الذي سرعان ما تركته لتشكل حزبها "باتكيفشينا" (الوطن).

كانت تيموشينكو نائبة لرئيس الحكومة فيكتور يوشينكو في عهد الرئيس السابق ليونيد كوتشيما في سنة 1999، ودفعت سياستها التي جلبت لها خلافات عميقة مع رجال الأعمال الرئيس كوتشيما إلى إقالتها في يناير/كانون الثاني 2001.

وشهدت تلك الفترة بداية متاعبها مع القضاء، ودخلت السجن العمومي في كييف في 13 فبراير/شباط 2001 بتهم تتعلق بالفساد والتهرب الضريبي ورشا وتزوير وثائق لاستيراد‏ ثلاثة مليارات متر مكعب من الغاز الروسي‏، ولم تمكث في السجن طويلا وغادرته في 27 مارس/آذار 2001.

انضمت سنة 2004 إلى فيكتور يوشينكو على رأس "الثورة البرتقالية" السلمية التي أدت إلى إبطال فوز فيكتور يانوكوفيتش بالانتخابات الرئاسية بسبب التزوير.

عينها يوشينكو الذي تولى رئاسة الجمهورية، رئيسة للحكومة في 24 يناير/كانون الثاني 2005 ثم أقالها في 8 سبتمبر/أيلول، بسبب خلافات حول سياسة الخوصصة، وعادت إلى المنصب في 18 ديسمبر/كانون الأول 2007، قبل أن يتم سحب الثقة من حكومتها من قبل البرلمان في الثالث من مارس/آذار 2010.

وخرجت تيموشنكو من السلطة بعد هزيمتها أمام يانوكوفيتش في انتخابات الرئاسة في فبراير/شباط 2010، وكانت أول امرأة تنجح في الوصول إلى الدور الثاني من الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا.

وقفت تيموشينكو أمام المحكمة مجددا، بعد أن اعتبر القضاء الأوكراني أن الفترة التي تولت فيها قيادة الحكومة شهدت الكثير من التلاعبات واستغلال النفوذ والمخالفات المالية، ومنها إهدار المال العام والتفريط في المصالح الوطنية.

وصدر الحكم على تيموشينكو في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2011 بالسجن مدة سبعة أعوام، ومنعها من ممارسة العمل في أي من المؤسسات الحكومية ثلاثة أعوام أخرى بعد قضاء مدة العقوبة، بتهم استغلال مراكزها الوظيفية وموافقتها على توقيع عقود شراء الغاز الروسي بأسعار مبالغ فيها في عام 2009 دون الرجوع إلى الحكومة، بما ألحق أضرارا بالدولة تقدر قيمتها بما يزيد على مائتيْ مليون دولار، حسب ما جاء في منطوق الحكم الصادر ضدها.

تيموشينكو -التي لقيت تضامنا واسعا عقب دخولها السجن من قبل مناصريها والحكومات الغربية بدعوى وجود طبيعة سياسية للحكم- احتلت المرتبة الثالثة في القائمة التي أعدتها مجلة فوربيس الأميركية في يوليو/تموز 2005 لمائة امرأة الأكثر تأثيرا في العالم.

المصدر : مواقع إلكترونية