خالد علي

 خالد علي أصغر مرشحي الرئاسة المصرية (الجزيرة)
يعد المحامي خالد علي عمر علي المحلاوي من أصغر المرشحين لانتخابات الرئاسة المصرية، فقد ولد في محافظة الدقهلية شمال شرق دلتا النيل يوم 26 فبراير/شباط 1972.

تقدم هذا الناشط الحقوقي المعروف باسم خالد علي بأوراق ترشيحه رسميا لرئاسة الجمهورية يوم 27 فبراير/شباط الماضي، بعد يوم واحد من استيفائه شرط بلوغ سن الأربعين المطلوب للترشح، وعقب نجاحه في الحصول على تأييد ثلاثين من نواب مجلسي الشعب والشورى.

بدأ علي مسيرته بمهنة المحاماة بعد عامين من تخرجه عام 1994 من كلية حقوق الزقازيق، وتخصص في قضايا العمال والنقابات والطبقات الكادحة من خلال عمله بمركز المساعدات القانونية الذي تركزت أنشطته في تقديم المساعدة القانونية المجانية للسائلين في مجال حقوق الإنسان.

شارك المحامي اليساري المرشح لرئاسة مصر في تأسيس مركز هشام مبارك القانوني عام 1999، وأسهم بعد هذا التاريخ بعامين مع عدد من النشطاء النقابيين في إنشاء اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات، ونجح من خلال تعاونه مع المركز واللجنة في مواجهة انتهاكات أجهزة نظام حسني مبارك للانتخابات النقابية العمالية، والدفاع عن المتهمين في قضايا حقوقية والمقبوض عليهم بتهمة تأييد الانتفاضة الفلسطينية الثانية، ومعارضة الغزو الأميركي للعراق.

التمهيد للثورة
كما لعب خالد علي دورا رئيسيا في إنشاء جبهة الدفاع عن متظاهري مصر التي تشكلت عام 2008 بهدف الدفاع عن المشاركين في الانتفاضة العمالية بالمحلة الكبرى وفي إضراب حركة 6 أبريل، والحركات الاحتجاجية التي عارضت حكم حسني مبارك ومهدت للثورة التي أطاحت به.

ونجح هذا الحقوقي اليساري في الحصول من القضاء المصري على حكمين شهيرين بعدم مشروعية عقود خصخصة خمس مؤسسات عامة، وبطلان انتخابات اتحاد عمال مصر المزورة عام 2006، وهو ما تم الاستناد إليه في حل الاتحاد بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

تميز خالد علي -الذي أسس عام 2009 المركز المصري للحقوق القانونية والاجتماعية- عن نظرائه من المرشحين الرئاسيين، بمشاركته بنفسه في عدد كبير من الفعاليات الاحتجاجية المناهضة لمبارك في محافظات مصر قبل الثورة، وتواجده معظم الوقت في ميدان التحرير بعد اندلاع الثورة، وتعرضه للاعتقال قبل أيام من تنحي الرئيس المخلوع يوم 11 فبراير/شباط 2011.

وبعد نجاح الثورة شارك علي في صياغة مشروع قانون لاستقلال النقابات العمالية معروض حاليا على مجلس الشعب المصري. كما حصل في نهاية العام الماضي على عدد من الجوائز الحقوقية تقديرا لدوره في الدفاع عن الفلاحين والطلبة والعمال، وإسهامه في رفع حراسة استمرت نحو 15 عاما على نقابة المهندسين، ومساعيه القانونية لإعادة تأميم شركات القطاع العام التي باعها النظام السابق بأثمان بخسة أقل من قيمتها السوقية.

مرشح مستقل
ورغم إعلان أصغر مرشح رئاسي مصري انتسابه إلى اليسار وإيمانه بالاشتراكية، فإنه فضل عدم الانضمام إلى أي حزب سياسي والترشح مستقلا.

وتفرد خالد علي من بين مرشحي الانتخابات الرئاسية المصرية بإعلان تضامنه مع مرشحين آخرين هما حازم صلاح أبو إسماعيل وخيرت الشاطر بعد اعتراض اللجنة العليا للأحزاب على ترشحهما. ويعتمد أصغر المرشحين الرئاسيين على دعايات انتخابية بسيطة انحصرت في القاهرة، وعلى الاتصال المباشر بأفراد الطبقة العمالية لتعريفهم بنفسه ونضاله من أجلهم.

وفي منتصف الشهر الماضي أعلن خالد علي استعداده للانسحاب من سباق المنافسة الرئاسية لصالح مرشح تتفق عليه القوى الثورية. ومثل هذا الإعلان اعترافا غير مباشر من هذا المرشح بتضاؤل  فرصه في الفوز بمنصب رئيس البلاد بسبب عدم تمكنه من الوصول إلى أكبر شريحة من الناخبين.

المصدر : الجزيرة