فورين بوليسي: إسرائيل تسلح وتمول معارضين سوريين

القنيطرة على الجانب السوري من الحدود مع إسرائيل (رويترز)
القنيطرة على الجانب السوري من الحدود مع إسرائيل (رويترز)

ذكرت "فورين بوليسي" أن إسرائيل ظلت تموّل وتسلّح خلال السنوات القليلة الماضية 12 مجموعة على الأقل من المعارضة السورية المسلحة لمنع مليشيات تدعمها إيران وكذلك مقاتلي تنظيم الدولة من الاستيلاء على مواقع قريبة منها.

ونسبت المجلة الأميركية -في تقرير حصري نشرته أمس- إلى حوالي 25 من قادة ومقاتلي هذه المجموعات المعارضة، وإلى صحفيين محليين، القول إن إسرائيل تزودهم بالبنادق الهجومية والبنادق الآلية وقاذفات الهاون وسيارات النقل وتسلمهم مرتبات شهرية تبلغ حوالي 75 دولارا للواحد وأموالا إضافية للمجموعات لشراء أسلحة من السوق السوداء في سوريا.

آلاف المقاتلين
وبحسب المجلة، بدأت إسرائيل عام 2013 دعم مجموعات من المعارضة التابعة لـ الجيش الحر بالقنيطرة ودرعا والمناطق الجنوبية من ضواحي دمشق، ومن هذه المجموعات ورد اسما "فرسان الجولان" و"لواء عمر بن الخطاب" وظل هذا الدعم ثابتا لفترة لكنه توسع بشكل كبير العام الماضي، ونجحت إسرائيل في خلق علاقات من مجموعات تشمل مئات المقاتلين إلى مجموعات لديها الآلاف.

وتزامن توسع هذا الدعم مع تغيّر السياسة الإسرائيلية في سوريا، بعد أن فشلت مساعيها مع واشنطن وموسكو لإبعاد المليشيات التي تدعمها إيران من جنوب سوريا.

وتقول المجلة: رغم احتجاج مجموعات المعارضة هذه من صغر حجم الدعم مقارنة بما تقدمه دول أخرى لمجموعات أخرى داخل سوريا، فإن إسرائيل تعتبر هذه المجموعات أحد العوامل فقط في مواجهتها لإيران والمليشيات التي تدعمها بسوريا، إذ ظلت تنفذ غارات بالعمق السوري ضد شحنات الأسلحة إلى حزب الله اللبناني والقواعد العسكرية الإيرانية في سوريا.

وتنفذ إسرائيل ضربات بالطائرات والصواريخ دقيقة التوجيه ضد قادة تنظيم الدولة والتابعين له وتحصيناته ومركباته خلال المعارك بين التنظيم والمجموعات التي تدعمها تل أبيب. وأشارت المجلة إلى أن إسرائيل لا تقدم هذا الدعم العسكري لهجمات المعارضة السورية ضد نظام الأسد.

وتشير إلى أنه بسبب الدعم الإسرائيلي العسكري والإنساني، بدأ عدد كبير من سكان جنوب سوريا يعتبرون إسرائيل حليفا. ونشرت تل أبيب برنامجها الذي أطلقت عليه اسم "حسن الجوار" بالعربية ويشمل العمليات الإنسانية بجنوب سوريا وعلاج بعض السوريين بالمستشفيات الإسرائيلية.

تغيرات الوضع العسكري
ومع ذلك، يبدو أن إسرائيل بدأت مؤخرا البحث عن طرق أخرى لحماية مصالحها على طول الحدود مع سوريا. ففي يوليو/تموز الماضي توصلت لتفاهم مع روسيا يسمح بعودة قوات النظام السوري لغرب درعا والقنيطرة والمناطق المتاخمة لمرتفعات الجولان مقابل أن تقوم موسكو بإبعاد المليشيات المدعومة إيرانيا مسافة 80 كلم من مرتفعات الجولان، وألا تمنع الضربات الإسرائيلية ضد المواقع الإيرانية بسوريا.

وتختم المجلة بالقول إنه مع وصول قوات النظام إلى غرب درعا، بدأ بعض أتباع المعارضة المدعومة إسرائيليا التواصل مع الجهات الإسرائيلية لطلب اللجوء خوفا من انتقام دمشق، لكن إسرائيل لم تسمح إلا بدخول عدد قليل من القادة وأفراد أسرهم، وصدت الآخرين الذين فضلوا البقاء بمنازلهم وتسليم أنفسهم للنظام بدلا من اللجوء إلى إدلب.

المصدر : فورين بوليسي