صحيفة فرنسية: هل نحن أمام "ربيع عربي" سعودي؟

Saudi Arabia women attend a rally to celebrate the 87th annual National Day of Saudi Arabia in Riyadh, Saudi Arabia September 23, 2017. REUTERS/Faisal Al Nasser
سعوديات يحضرن احتفالات بذكرى الاستقلال (رويترز)
قالت صحيفة لاكروا الفرنسية إن موجة الاعتقالات الأخيرة في المملكة العربية السعودية تتنافى مع عادات المملكة، لكنها تغذي بعض تطلعات من يحلمون بالتغيير في هذا البلد.

وذكرت مراسلة الصحيفة بالرياض مريان منيي أن كثيرا من السعوديين لم يفيقوا بعد من هول الصدمة التي تلقوها في ذلك اليوم المشهود الموافق الرابع من نوفمبر/تشرين الثاني 2017، فمنهم من دفعته الدهشة إلى الصمت المطبق، ومنهم من أطلق عبارات التعجب والاستغراب، في حين بدأت أسئلة عديدة تخطر على بال الجميع.

ورغم أن هذا اليوم شهد إطلاق صاروخ على الرياض، فإن أخبار "التطهير" غير المسبوق طغت على القصف الصاروخي، وبدا بعد نشر أسماء المشمولين بهذه الاعتقالات أن السعوديين مهمومون بعمق الاضطراب الذي تمر به بلادهم أكثر بكثير من اهتمامهم بخطر نشوب حرب مع العدو الإيراني.

ونقلت منيي عن العقيد السابق والكاتب بصحيفة "مكة" محمد علي العطاف قوله "كانت صدمة لنا جميعا لكنها بشكل إيجابي"، وأرجعت الصحفية سبب المفاجأة إلى مكانة المشمولين بهذه الاعتقالات، "فكلنا نعلم أن هناك فسادا حول هذه الأسماء الكبيرة، ولكن لم يكن أحد يجرؤ على التحدث عنه، ولا بد من مثل هذا الإجراء لإقناع الشعب والعالم الخارجي"، على حد تعبير العطاف.

غير أنه لا يمكن محاربة الفساد دون تغيير الممارسات التي تؤثر في توازن النظام، "فالقطاع العام السعودي ضعيف وينخره الفساد"، على حد قول الباحث بجامعة أكستر ببريطانيا وبمركز فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية هشام الغنام.

واعتبر الغنام أن ما تشهده السعودية حاليا هو بداية "لتحرير الاقتصاد السعودي وإعادة كتابة العقد بين الشعب والدولة".

ولا يخفي السعوديون مدى الصدمة التي أصابتهم جراء الأحداث الجسام المتلاحقة في بلدهم، ولسان حالهم يقول "ما الصدمة المقبلة؟"

وللرد على هذا السؤال، تنقل الصحفية عن سعودية -اشترطت عدم ذكر اسمها- قولها "لا أدري فنحن ننام ونستيقظ في اليوم الموالي على مرسوم جديد".

أما مؤرخة تاريخ الفنون مها السنان، فإنها ترى أن "أفضل تعريف قرأته لوصف الوضعية التي تمر بها السعودية في الوقت الحاضر هو أننا نعيش ربيعا عربيا".

المصدر : الصحافة الفرنسية

حول هذه القصة

An investor gestures as he monitors a screen displaying stock information in Riyadh, Saudi Arabia, November 6, 2017. REUTERS/Faisal Al Nasser

أقبل المستثمرون السعوديون الأثرياء على بيع أسهمهم الثلاثاء مع امتداد القلق من الحملة على الفساد في المملكة إلى منطقة الخليج، وهو ما دفع أسواق الأسهم الرئيسية إلى الهبوط.

Published On 7/11/2017
Deputy Crown Prince Mohammed bin Salman of Saudi Arabia looks on during a bilateral meeting with US President Barack Obama in the Oval Office of the White House in Washington, DC., USA, 13 May 2015.

قالت صحيفة لوموند الفرنسية إن حملة مكافحة الفساد التي أطلقها ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مؤخرا ليست سوى ذريعة للاستحواذ على السلطة بشكل مطلق.

Published On 8/11/2017
المزيد من جولة الصحافة
الأكثر قراءة