تزامنا مع الحوار الإستراتيجي بين بغداد وواشنطن.. تنظيمات عراقية تطالب بانسحاب كامل للقوات الأميركية

قالت تنظيمات عراقية تطلق على نفسها "الهيئة التنسيقية لفصائل المقاومة العراقية" إنها لن تسمح بوجود أي جندي أميركي في العراق تحت أي ذريعة.

وأضافت هذه التنظيمات، في بيان، أن انسحاب ما سمتها "القوات المحتلة" كي يكون حقيقيا "لا بد أن يكون شاملا من كل العراق، وبالتحديد من قاعدتي عين الأسد والحرير الجويتين".

وتضم الهيئة التنسيقية فصائل شيعية مسلحة تدعمها إيران، منها "كتائب حزب الله العراقي" و"عصائب أهل الحق" و"كتائب سيد الشهداء" و"حركة النجباء"، وتبنّت سابقا هجمات على أهداف عسكرية أميركية في العراق.

كما أشار البيان إلى أن وجود القوات الأجنبية يشمل قوات التحالف الدولي ضد تنظيم الدولة الإسلامية وقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو).

وأكد البيان أن الولايات المتحدة إذا لم تلتزم بسحب قواتها، فإن هذه التنظيمات ستتعامل مع أي وجود أجنبي عسكري في العراق على أنه احتلال، وستواصل قتاله بكل ما أوتيت من قوة.

ورأى البيان أن "المدربين الأميركيين ومعهم قوات التحالف الدولي أثبتوا فشلا ذريعا في العراق بالتجربة طوال 10 سنوات، كانت نتيجته انهيار كل المؤسسات الأمنية والعسكرية".

وتقود واشنطن تحالفا دوليا منذ 2014 لمكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية" الذي استحوذ على ثلث مساحة العراق آنذاك، حيث ينتشر نحو 3 آلاف جندي للتحالف، بينهم 2500 أميركي.

برامج التدريب والتسليح

وصدر البيان بعد ساعات على كلمة لوزير الخارجية العراقي فؤاد حسين، خلال انطلاق الجولة الرابعة للحوار الإستراتيجي الأميركي العراقي في واشنطن، أكد فيها حاجة قوات بلاده إلى برامج التدريب والتسليح والتجهيز الأميركية.

وقال فؤاد حسين إن تنظيم الدولة لا يزال يشكل خطرا على المجتمع العراقي والإقليمي والدولي، وأكد الحاجة إلى العمل واستمرار تبادل المعلومات بين التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة والحكومة العراقية لمواجهة التنظيم.

وفي السياق ذاته وصف الأمين العام لحركة "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي تصريح وزير الخارجية العراقي بأنه "تسويق لمسوّغات الإدارة الأميركية من أجل استمرار وجود قواتها بالعراق".

وقال الخزعلي، في تغريدة على تويتر، إن تصريح وزير الخارجية مؤسف ومرفوض من قبل كل عراقي يعتز بمؤسساته العسكرية والأمنية"، على حد تعبيره.

وأضاف أن حديث الوزير "لا يعكس حقيقة القدرات التي بلغتها قوات الجيش والشرطة الاتحادية، والحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب".

بيان منتظر

ويوم أمس الجمعة قبيل انطلاق الجولة الرابعة من الحوار الإستراتيجي الأميركي العراقي، نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" (The Wall Street Journal) عن مسؤولين أميركيين وعراقيين بارزين قولهم إنهم يعتزمون إصدار بيان عن انسحاب القوات الأميركية المقاتلة من العراق بحلول نهاية العام الجاري.

وأضافت الصحيفة أن البيان سيؤكد أن الوجود العسكري الأميركي سيظل ضروريا بعد الانسحاب، لمساعدة القوات العراقية في معركتها ضد تنظيم الدولة.

بدورها، نقلت صحيفة "بوليتيكو" (Politico) عن مسؤول أميركي ومصادر مطلعة قولهم إن مسؤولين أميركيين وعراقيين سيعلنون تحويل مهمة القوات الأميركية في العراق إلى استشارية بحلول نهاية العام.

وقالت الصحيفة نقلا عن هذه المصادر إن الخطة ستشمل بقاء عدد محدد من القوات الأميركية إلى أجل غير مسمى لتقديم الدعم اللوجستي والاستشاري، فضلا عن القوة الجوية والاستخبارية في القتال ضد تنظيم الدولة.

ونسبت لمصدر مطلع قوله إن واشنطن وبغداد تعتزمان إعلان الخطة يوم غد الاثنين، تزامنا مع زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى واشنطن.

ومن جهته قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن خلال استقباله نظيره العراقي في مقر الخارجية إن الشراكة بين واشنطن وبغداد أوسع وأعمق بكثير من مجرد حربهما المشتركة ضد تنظيم الدولة.

وقال "نشعر بفخر كبير حيال العمل الذي أنجزناه معا لهزيمة تنظيم الدولة، وللحرص على استمرار هزيمته، ولكنني أعتقد أن ما يحدث اليوم يؤكد أن الشراكة بين الولايات المتحدة والعراق أوسع وأعمق بكثير من القتال المشترك ضد تنظيم الدولة".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال أستاذ العلوم السياسية عبد الجبار أحمد إن تصريحات وزير الخارجية العراقي بأن بلاده تريد إبقاء الدعم اللوجستي المقدم من القوات الأميركية متناقض، لأن الحكومة العراقية صرحت قبل 6 أشهر بانسحاب القوات.

صرح مسؤولون أميركيون بأنه من المتوقع أن تعلن واشنطن وبغداد رسميا إنهاء عمل البعثة القتالية الأميركية في العراق بنهاية هذا العام، وأن يواصل البلدان عملية الانتقال نحو توفير التدريب للقوات العراقية.

23/7/2021

ازدادت المخاوف والمخاطر بالنسبة لرأس المال العربي والأجنبي بالعراق، الأمر الذي دفع الشركات الاستثمارية العملاقة للهجرة بالتزامن مع زيادة استهداف المصالح الأجنبية والأميركية في بلاد الرافدين.

22/7/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة