انطلاق الحوار الإستراتيجي الأميركي العراقي في واشنطن ولا حديث صريحا عن سحب للقوات

لم يصرح أي من وزيري الخارجية الأميركي والعراقي بشكل واضح بخصوص مستقبل القوات الأميركية في العراق بعدما أشارت وسائل إعلام أميركية إلى أن بيانا وشيكا مشتركا سيصدر وينص على سحبها بنهاية العام الجاري.

وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يمين) ونظيره العراقي فؤاد حسين خلال المؤتمر الصحفي من واشنطن (الجزيرة)
وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن (يمين) ونظيره العراقي فؤاد حسين خلال المؤتمر الصحفي من واشنطن (الجزيرة)

انطلقت في واشنطن، اليوم الجمعة، جلسات الجولة الأخيرة من الحوار الإستراتيجي الأميركي العراقي، لبحث ملف الوجود العسكري الأميركي في العراق.

وأكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن -خلال لقائه نظيره العراقي فؤاد حسين في واشنطن- على أهمية العلاقة بين البلدين. وقال إن بلاده تمضي قدما في شراكتها مع العراق على أساس الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة.

وأشار بلينكن إلى أن الشراكة مع بغداد أكبر بكثير من الحرب على تنظيم الدولة.

من جانبه، قال حسين إن القوات العراقية ما زالت بحاجة إلى برامج التدريب والتسليح المقدمة من الولايات المتحدة.

وأضاف أن بلاده لا تزال تحتاج إلى التحالف الدولي والعمل معه، إضافة إلى تبادل المعلومات في مواجهة تنظيم الدولة، كما تحتاج إلى عمل دولي لمواجهة التنظيم.

وأشار حسين إلى أن بلاده تمكنت من دحر تنظيم الدولة بفضل الجهود العراقية ودعم التحالف الدولي، إلا أن التنظيم ما زال موجودا عسكريا في العراق. وعبر الوزير عن أمله أن تكون نتائج الحوار الإستراتيجي الأميركي العراقي لصالح البلدين.

ولم يصرح أي من الوزيرين بشكل واضح بخصوص مستقبل القوات الأميركية في العراق، خاصة بعدما أشارت وسائل إعلام أميركية إلى أن بيانا وشيكا مشتركا بين واشنطن وبغداد سيصدر وينص على سحب القوات الأميركية القتالية من العراق بنهاية العام الجاري.

 

في المقابل، وصف الأمين العام لحركة "عصائب أهل الحق" قيس الخزعلي تصريح وزير الخارجية العراقي بشأن حاجة البلاد إلى المساعدة الأميركية، بأنه تسويق لمبررات الإدارة الأميركية من أجل استمرار وجود قواتها بالعراق.

وقال الخزعلي، في تغريدة، إن تصريح وزير الخارجية مؤسف للغاية ومرفوض من قبل كل عراقي يعتز بمؤسساته العسكرية والأمنية.

وأضاف أن حديث الوزير لا يعكس حقيقة القدرات التي وصلت إليها قوات الجيش والشرطة الاتحادية، والحشد الشعبي وجهاز مكافحة الإرهاب.

بيان منتظر

ونقلت وول ستريت جورنال (ًWall Street Journal) أمس الخميس عن مسؤولين أميركيين وعراقيين أن بيانا وشيكا سيصدر بسحب القوات الأميركية المقاتلة من العراق بنهاية العام الجاري.

وأشار هؤلاء المسؤولون إلى أن الوجود الأميركي بالعراق سيركز على مساعدة القوات الحكومية.

ولفتت الصحيفة إلى أن البيان المشترك سيؤكد أهمية الوجود الأميركي في محاربة تنظيم الدولة.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية نيد برايس قال، أمس، إن قوات بلاده في العراق موجودة بدعوة من حكومة بغداد، وإن هذه المسألة ستطرح الجمعة في الجولة الرابعة من الحوار الإستراتيجي بين البلدين.

في سياق متصل، نقلت صحيفة بوليتيكو (Politico) الأميركية عن مصادر أميركية أن واشنطن وبغداد ستعلنان تحويل مهمة القوات الأميركية بالعراق إلى استشارية نهاية العام.

وأشارت المصادر ذاتها إلى أن إنهاء المهمة القتالية للقوات الأميركية لن يشمل انسحابها من العراق، وأن الخطة تشمل بقاء عدد محدد من الجنود لتقديم الدعم اللوجستي والاستشاري.

كما نسبت الصحيفة لمصدر مطلع قوله إن واشنطن وبغداد تعتزمان إعلان الخطة يوم الاثنين، تزامنا مع زيارة رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي إلى واشنطن.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال أستاذ العلوم السياسية في جامعة بغداد، عبد الجبار أحمد، إن توالي الهجمات العسكرية على القوات الأميركية في العراق يبيّن أن المجموعات المسلحة تؤكد قدرتها على تكرار الهجمات باختلاف الزمان والمكان.

تجدد الهجوم على السفارة الأميركية في بغداد، كما استهدفت عبوة ناسفة رتل شاحنات جنوب العراق، وذلك بعد هجمات عدة ضد قوات أميركية بالعراق وسوريا، مما أدى إلى إصابة شخصين بجروح طفيفة، وفقا للتحالف الدولي.

7/7/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة