اجتثاث سياسي وتدخل قضائي.. هل دخل صراع الانتخابات العراقية مرحلة كسر عظم؟

المركز الرئيسي لمفوضية الانتخابات في بغداد (الجزيرة نت)
المركز الرئيسي لمفوضية الانتخابات في بغداد (الجزيرة نت)

تشهد الساحة السياسية العراقية صراعا انتخابيا محتدما، وصل إلى مرحلة كسر العظم، بحسب متخصصين في الشأن السياسي، والذين اعتبروا أن عملية استبعاد مرشحين من الانتخابات وإعادة آخرين إلى السباق الانتخابي، تأتي ضمن الصراع للوصول إلى مجلس النواب عبر صناديق الاقتراع.

وأعلنت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق عن استبعاد العديد من المرشحين من الانتخابات النيابية المقبلة، مشيرة إلى أن ذلك يعود لأسباب مختلفة.

 

 

انتماء للبعث

وقال مرشحون إنهم تفاجؤوا بعملية استبعادهم من الانتخابات بحجة الانتماء لحزب البعث (وهو حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي حكم العراق لنحو 35 عاما، وأطيح به عام 2003)، مثل الناشط في الاحتجاجات الشعبية أبو أيهم العراقي من محافظة المثنى (جنوبي البلاد)، الذي قال عبر حسابه على فيسبوك، إنه مستغرب من نسبته إلى حزب البعث، معتبرا استبعاده استهدافا سياسيا بسبب التأييد، الذي يحظى به من قبل المتظاهرين.

واستغرب رئيس مؤتمر صحوات العراق، أحمد أبو ريشة، استبعاد المرشح عن محافظة نينوى خالد سلطان (نجل سلطان هاشم أحمد آخر وزير دفاع عراقي في عهد الرئيس الراحل صدام حسين) عن السباق الانتخابي.

وغرد أبو ريشة على حسابه في تويتر، قائلا "من اجتث الكابتن حسين سعيد على إثر مباراة كرة قدم في السبعينيات، فلا تستغرب منه اجتثاث المرشح خالد سلطان هاشم من المشاركة في الانتخابات. لا المهاجم بالكره خلصان ولا من دافع عن الوطن خلصان".

عودة للسباق الانتخابي

من جانب آخر، أعاد القضاء العراقي رئيس حزب الجماهير الوطنية، أحمد عبد الله الجبوري، إلى السباق الانتخابي، والمستبعد في وقت سابق من قبل مفوضية الانتخابات.

وتداول عراقيون صورة للجبوري بصحبة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي واثنين من المقربين منه، مشيرين إلى أن الجبوري عاد إلى الانتخابات بوساطات سياسية.

وقال الجبوري عبر حسابه على تويتر "شكرا للقضاء ومفوضية الانتخابات وشكرا لأهلنا الذين يعرفون الحق فيتبعون أحسنه. تعرفون مواقفنا وقدرتنا على كظم الغيظ وعدم التنازل".

معيار الاستبعاد

وفي تطور تشريعي، حدد مجلس القضاء الأعلى، اليوم الخميس، معيار استبعاد المرشح من المشاركة في الانتخابات المقبلة.
وأوضح -في بيان- أنه يشترط بالمرشح أن يكون غير محكوم بجناية أو جنحة مخلة بالشرف أو أَثرى بشكل غير مشروع على حساب المال العام بحكم قضائي باتٍّ، وإن شُمل بالعفو عنها.

وأوضح البيان أن المعيار الأساسي لاستبعاد المرشح من المشاركة في الانتخابات أن تكون الجريمة المحكوم عنها من  الجرائم المخلة بالشرف، مشيرا إلى أن هذه الجرائم محددة بموجب أحكام المادة (21/6) من قانون العقوبات رقم 111 لسنة 1969 وهي (السرقة والاختلاس والتزوير وخيانة الأمانة والاحتيال والرشوة وهتك العرض) إضافة إلى جرائم أخرى وصفت بأنها مخلة بالشرف بصدور قرارات تشريعية تصفها بأنها مخلة بالشرف.

واستبعد مجلس مفوضية الانتخابات في وقت سابق 20 مرشحا، قدم 10 منهم فقط طعنا بقرار المجلس، وصادقت الهيئة القضائية على قرار استبعاد 5 منهم كونهم محكومين عن جرائم مخلة بالشرف في حين تم نقض 5 قرارات عن آخرين محكومين عن جرائم تتعلق بتجاوز الموظفين حدود واجباتهم الوظيفية، والتي لا تعد من الجرائم المخلة بالشرف حسب نصوص القوانين النافذة.

ويخوض الانتخابات النيابية القادمة المقررة في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول المقبل نحو 3 آلاف و552 مرشحا بينهم 982 مرشحة.

المصدر : وكالات + وكالة سند

حول هذه القصة

يقترب موعد الانتخابات العراقية المبكرة يوما بعد يوم، ومع إغلاق المفوضية العليا المستقلة للانتخابات باب الترشيح وتسجيل الكيانات السياسية، تطل المحاصصة الطائفية مرة أخرى على غرار ما حدث بالدورات السابقة

6/5/2021

من المقرر أن تخوض الأحزاب والقوى السنية في العراق الانتخابات النيابية المبكرة، بـ3 تحالفات سياسية رئيسة، تمخضت عنها المفاوضات والحوارات التي أجريت بين مختلف الأطراف خلال الفترة الماضية.

2/5/2021

قالت الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة بالعراق إن العراقيين هم من سيحدد طبيعة الانتخابات وليس المجتمع الدولي. وأضافت أن منظمتها تهدف لحماية الانتخابات من نفوذ السلاح والمال عبر مراقبتها.

28/1/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة