حاخامة أميركية: أيها اليهود الأميركيون أوقفوا تمويل "الإرهاب اليهودي"

يهود أميركيون معادون للصهيونية خلال حملة مساندة للنائبة المسلمة في الكونغرس إلهان عمر التي اتهمت سابقا بمعاداة السامية (الأناضول)
يهود أميركيون معادون للصهيونية خلال حملة مساندة للنائبة المسلمة في الكونغرس إلهان عمر التي اتهمت سابقا بمعاداة السامية (الأناضول)

دعت الحاخامة الأميركية جيل جاكسون يهود الولايات المتحدة إلى وقف تمويل ما وصفته "بالإرهاب اليهودي"، الذي يمارسه المتطرفون اليهود اليمينيون ضد الفلسطينيين، بدعم من شبكة معقدة من مصادر التمويل في كل من إسرائيل وأميركا، معتبرة أن ذلك "واجب أخلاقي".

وقالت جاكسون -في مقال لها بصحيفة هآرتس (Haaretz) الإسرائيلية- إن معظم اليهود الأميركيين لا يدعمون لا ماليا ولا بأي شكل من الأشكال المؤسسات التي تقدم منحا مالية للجماعات المتطرفة في إسرائيل، لكن بعض المنظمات اليهودية التي تعد "رئيسية" في أميركا تلعب دورا في توجيه الأموال إلى "الصندوق المركزي الإسرائيلي"، المؤسسة الأميركية الأكثر تمويلا للمتطرفين الإسرائيليين.

وذكرت جاكسون -وهي أيضا المديرة التنفيذية لمنظمة "النداء العبراني لحقوق الإنسان" المعروفة بـ"تروا" (T’ruah)، وهي منظمة تضم حوالي ألفي حاخام وواعظ يهودي، وتعنى بالدفاع عن حقوق الإنسان في الولايات المتحدة وكندا وإسرائيل والأراضي الفلسطينية المحتلة- أن "الصندوق المركزي الإسرائيلي" قدم السنة الماضية وحدها 40 مليون دولار في شكل منح للمتطرفين داخل إسرائيل.

وشمل المستفيدون من هذا الدعم منظمات إسرائيلية مثل "هيملا" (Hemla)، وهي منظمة غير ربحية تساعد الفتيات الإسرائيليات "المعرضات لخطر الإكراه على تغيير دينهن" من اليهودية للأديان الأخرى، و"هونينو" (Honenu) التي تدافع عن إسرائيليين تم اعتقالهم بتهم الإرهاب، وتقدم أموالا مباشرة إلى المدانين منهم، ومدرسة "أود يوسف شاي" (Od Yosef Chai) التلمودية المشهورة بالعنف ضد الفلسطينيين، والتي أدين أحد حاخاماتها مؤخرا بتهمة التحريض.

كما استفاد من الدعم نفسه "صندوق أرض إسرائيل" (Israel Land Fund) الذي يستخدم وسائل "شبه قانونية" أو غير قانونية للاستحواذ على ممتلكات الفلسطينيين، و"مشميرت يشع" (Mishmeret Yesha) التي تقوم بتدريب وتجهيز الحراس اليهود في الضفة الغربية، و"إم تيرتزو" (Im Tirtzu) التي تحرض ضد نشطاء حقوق الإنسان الإسرائيليين.

وذكرت جاكسون أن المنظمة التي تديرها قدمت أيضا على مدى السنوات الماضية العديد من الشكاوى إلى مصلحة الضرائب حول مؤسسات معفاة من الضرائب في الولايات المتحدة تقوم بتحويل الأموال إلى جماعة "لهافا" (Lehava) اليمينية المتطرفة الإسرائيلية التي تنادي بطرد الفلسطينيين للدول العربية، وضم الضفة الغربية المحتلة وحظر الاحتفالات بعيد الميلاد المسيحي.

وأكدت أن إصدار بيانات الإدانة لعنف المتطرفين أو التظاهر بأنهم يمثلون فقط وجهة نظر هامشية أمر غير كاف، بل يجب على كل من يؤمن بضرورة صيانة حقوق الفلسطينيين والإسرائيليين على حد سواء في الولايات المتحدة الحرص على ألا تسهم المؤسسات التي يرتبطون بها في دعم الجماعات اليمينية المتطرفة، التي تحرض على الإبادة الجماعية والعنف.

إعلان مبادئ

وقد تشمل بعض الخطوات الأساسية في هذا الإطار -كما تضيف جاكسون- إصدار إعلانات مبادئ تحظر تمويل الجماعات التي تروج للعنف أو التطرف، كما فعل اتحاد الجالية اليهودية في سان فرانسيسكو، والحرص على عدم تكريم ومنح المتبرعين الأفراد الذين يستثمرون بنشاط في دعم التطرف العنيف داخل إسرائيل مواقع قيادية في أوساط الجالية اليهودية في أميركا.

وترى جاكسون أن قطع التمويل عن هذه الجماعات المتطرفة لن يكون للأسف كافيا لإنهاء العنف الذي نشأ في ظل 5 عقود من الاحتلال، حيث تتدفق ملايين الدولارات الأميركية من جهات خاصة يهودية ومسيحية على حد سواء لبناء المستوطنات ودعم السياسة اليمينية في إسرائيل.

وتختم جاكسون بأنه يتوجب على كل الملتزمين بحقوق الإنسان من اليهود الأميركيين أن يتحدوا لمواجهة كل هذه القوى، وسيكون رفض تمويل المحرضين على الإبادة الجماعية وتكريم ممولي الحركات المتطرفة داخل إسرائيل خطوة أولى مهمة نحو إثبات أن الجالية اليهودية الأميركية رافضة للعنف ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

المصدر : الصحافة الإسرائيلية

حول هذه القصة

قالت صحيفة واشنطن بوست إن حزبا سياسيا يهوديا متطرفا ينتمي زعيمه لجماعة يهودية سبق أن حظرتها السلطات الإسرائيلية بسبب تطرفها يستعد الآن لدخول الكنيست الإسرائيلي بدعم من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

21/3/2021

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إسرائيل بارتكاب جريمتي الفصل العنصري والاضطهاد بحق الفلسطينيين داخل الخط الأخضر وسكان الأراضي الفلسطينية المحتلة، ولاقى ذلك ترحيبا فلسطينيا وأثار تنديدا من إسرائيل.

27/4/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة