رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا يستهجن لقاء المنفي مع حفتر في بنغازي

بايدن قال إن ثمة حاجة لإجراءات تحول دون الاستيلاء على الموارد الليبية من قبل أفراد عائلة القذافي وشركائهم، وأولئك الذين يعرقلون المصالحة الوطنية

استهجن رئيس المجلس الأعلى للدولة في ليبيا خالد المشري لقاء رئيس المجلس الرئاسي المنتخب محمد المنفي مع اللواء المتقاعد خليفة حفتر في مدينة بنغازي (شرقي ليبيا)، في حين مدد الرئيس الأميركي جو بايدن حالة الطوارئ القومية بشأن ليبيا لعام إضافي.

ففي منشور على حسابه في فيسبوك، قال المشري إن هذه الزيارة التي بدأها المنفي أمس الخميس تمثل رسالة سلبية لليبيين، ولا علاقة لها بالتوافق بعد كل ما تسبب فيه حفتر من دمار ومآسٍ.

وذكرت صفحة القيادة العامة التابعة لحفتر، على فيسبوك، أن حفتر أكد للمنفي دعم قواته للسلام وسعيها للحفاظ على الديمقراطية، والتداول السلمي للسلطة، ودعم المجلس الرئاسي الجديد وحكومة الوحدة الوطنية.

وبالإضافة إلى حفتر، التقى المنفي عددا من وجهاء بنغازي، وذلك في أول زيارة من نوعها إلى الشرق الليبي، بعد انتخابه رئيسا للمجلس الرئاسي.

وقبل ساعات من وصوله إلى بنغازي، قال الرئيس المنتخب للمجلس الرئاسي الليبي إن زيارته إلى بنغازي والمنطقة الشرقية في ليبيا تستهدف المصالحة وتوحيد الليبيين.

حفتر كان الشخصية الأولى التي التقاها المنفي في بنغازي (وكالة الأناضول)

أهداف الزيارة

قال مراسل الجزيرة في طرابلس ناصر شديد، إن محمد المنفي سيحاول إقناع حفتر، والقيادات العسكرية، بانضمام التشكيلات العسكرية إلى الشرعية الجديدة المتمثلة في المجلس الرئاسي والحكومة.

كما سيحاول استقطاب أعضاء مجلس النواب المنعقد في طبرق، وإقناعهم بالتصويت للحكومة الجديدة التي يفترض أن يشكلها عبدالحميد الدبيبة الذي انتخب هو الآخر قبل أسبوع رئيسا للوزراء خلال اجتماع ملتقى الحوار السياسي الليبي في جنيف.

وخلال هذا الملتقى الذي عقد برعاية الأمم المتحدة، انتخب المشاركون، وعددهم 75 شخصا، رئيسا للحكومة ورئيسا للمجلس الرئاسي للإشراف على فترة ما قبل الانتخابات البرلمانية والرئاسية المقررة في ديسمبر/كانون الأول.

وبموجب القواعد التي اتفق عليها المشاركون في المحادثات الليبية، والذين اختارتهم الأمم المتحدة لتمثيل التيارات السياسية المتنافسة، سيكون أمام رئيس الوزراء الجديد (الدبيبة) 3 أسابيع لتشكيل حكومة جديدة وتقديمها للبرلمان.

الإجراء الذي اتخذه بايدن يستهدف من بين أمور أخرى الحيلولة دون الاستيلاء على الأموال الليبية (الفرنسية)

طوارئ قومية

على صعيد آخر، مدد الرئيس الأميركي جو بايدن أمس الخميس حالة الطوارئ القومية بشأن ليبيا لعام إضافي، قائلا إن الوضع في ليبيا ما يزال يمثل تهديدا استثنائيا لأمن الولايات المتحدة القومي وسياستها الخارجية.

وفي رسالة إلى الكونغرس، قال بايدن إن رفع العقوبات المفروضة بموجب حالة الطوارئ يهدد بتصعيد عسكري في ليبيا.

وأضاف أن ثمة حاجة لإجراءات تحول دون الاستيلاء على الموارد الليبية من قبل أفراد عائلة العقيد الراحل معمر القذافي وشركائهم، وأولئك الذين يعرقلون المصالحة الوطنية.

وتابع الرئيس الأميركي أن الذين يرفضون الحوار ويعرقلون ويقوّضون الانتقال الديمقراطي في ليبيا يبدون اهتماما باستغلال ثروة الشعب الليبي لخدمة مصالحهم الضيقة وإطالة أمد النزاع.

وكانت الولايات المتحدة فرضت الطوارئ القومية بشأن ليبيا في فبراير/شباط عام 2011 بعيد اندلاع الاحتجاجات الشعبية ضد نظام القذافي.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة