الصين تصفها بالخدعة.. محكمة شعبية بلندن تدين بكين بالإبادة الجماعية ضد الإيغور

Protest in London against China
المتظاهرون في لندن ندّدوا بما يصفونه بالإبادة والاضطهاد لأقلية الإيغور (الأناضول)

شهدت لندن -أمس الخميس- مظاهرة أمام السفارة الصينية بعد أن قضت محكمة الإيغور الشعبية بالعاصمة البريطانية بأن بكين ارتكبت إبادة جماعية ضد أقلية الإيغور المسلمة وأقليات عرقية أخرى، في حين ردّت السفارة الصينية بأن المحكمة غير رسمية ووصفتها بأنها أداة سياسية للتضليل.

واحتشدت مجموعات من الإيغور في العاصمة البريطانية مع داعمين لهم أمام السفارة الصينية، ورفعوا لافتات كتبوا عليها "الصين متهمة بالإبادة الجماعية"، و"أنقذوا الإنسانية، وأنقذوا الإيغور"، وأرادوا تسليم أمن السفارة قرار المحكمة لإيصاله للسفير، غير أن الأمن رفض.

وتلا المتظاهرون في وقفتهم أسماء بعض الضحايا من الإيغور، وغيرهم من أتباع الأقليات العرقية الأخرى، ممن لقوا حتفهم بعد اعتقالهم في الصين.

والخميس، وبعد جلسات عدة كانت قد انطلقت في يونيو/حزيران الماضي بلندن، قضت ما تسمى "محكمة الإيغور الشعبية" بأن السلطات الصينية مارست إبادة جماعية بحق الإيغور، وأقليات عرقية أخرى، من خلال تحديد النسل القسري وكذلك التسبب في العقم.

وقال رئيس المحكمة جيفري نايس إنه تم تنفيذ إستراتيجيات الاعتقال الجماعي الذي ترعاه الدولة، وفصل العائلات، والتعقيم، والعنف الجنسي، والسخرة، وتدمير مواقع التراث الثقافي.

كما أوضح نايس أن الحزب الشيوعي الصيني كان ينفذ سياسة متعمّدة وممنهجة لخفض معدل المواليد الإيغور، لافتا إلى أن المحكمة أقرّت أن الصين مدانة بارتكاب جرائم ضد الإنسانية مثل الاغتصاب، والتعذيب، وممارسات التعقيم القسري، والإبادة الجماعية.

وأُنشئت المحكمة غير الملزمة قانونا لأن الصين لا يمكن أن تخضع للمساءلة من خلال المحاكم الدولية، وترأسها محامي حقوق الإنسان جيفري نايس الذي قاد محاكمة الرئيس الصربي السابق سلوبودان ميلوسوفيتش.

السلطات الصينية تحاول إعادة الحياة إلى طبيعتها بإقليم الإيغورإحصاءات رسمية تشير إلى وجود 30 مليون مسلم في الصين 23 مليونا منهم من الإيغور (غيتي)

الصين ترد

في المقابل، قالت السفارة الصينية في لندن إن محكمة غير رسمية مؤلفة من محامين وناشطين اتهمت بكين بارتكاب إبادة جماعية للإيغور ما هي إلا "أداة سياسية" يستخدمها أعداء الصين لنشر الأكاذيب.

وقال متحدث باسم السفارة إن المحكمة أداة "تستخدمها قلة من العناصر الانفصالية والمناهضة للصين لخداع الناس وتضليلهم"، وأضاف "كل من لديه عقل وضمير لن يقع ضحية خداع أو تضليل".

ومنذ 1949 تسيطر بكين على "تركستان الشرقية" التي تعدّ موطن الإيغور المسلمين، وتطلق عليها اسم إقليم شينجيانغ، أي "الحدود الجديدة".

وتشير إحصاءات رسمية إلى وجود 30 مليون مسلم في البلاد، 23 مليونا منهم من الإيغور، في حين تؤكد تقارير غير رسمية أن أعداد المسلمين تناهز 100 مليون، أي نحو 9.5% من مجموع السكان.

وفي تقريرها السنوي لحقوق الإنسان لعام 2019، أشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أن احتجاز الصين للمسلمين في مراكز الاعتقال "يهدف إلى محو هويتهم الدينية والعرقية".

غير أن الصين عادة ما تقول إن المراكز التي يصفها المجتمع الدولي بـ"معسكرات اعتقال" إنما هي "مراكز تدريب مهني" ترمي إلى "تطهير عقول المحتجزين فيها من الأفكار المتطرفة".

المصدر : الجزيرة + وكالات