العراق.. استمرار الاحتجاجات الرافضة لنتائج الاقتراع والقضاء يحدد شروطا للفرز اليدوي

Iraqi Shiite groups protest the election results in Baghdad
احتجاجات في بغداد على نتائج الانتخابات (الأناضول)

طالب رئيس حكومة تصريف الأعمال العراقية مصطفى الكاظمي المعترضين على نتائج الانتخابات بالتزام الطرق القانونية والمسار السلمي، في حين يستمر الاعتصام أمام مدخل المنطقة الخضراء في بغداد رافضون لنتائج الانتخابات.

وقال الكاظمي إن الاعتراض على نتائج الانتخابات يجب أن يكون ضمن الإجراءات القانونية المعمول بها، مشيرا إلى أن التظاهر السلمي حق دستوري.

وأضاف أنه من واجب القوات الأمنية تأمين حق التعبير عن الرأي، على ألا يتضمن تجاوزَ القانون.

وأكد أن الانتخابات جرت لأول مرة من دون حظر للتجوال أو مفخخات أو اغتيالات وأعمال إرهابية.

قرار لمجلس القضاء بشأن الطعون

وكان مجلس القضاء الأعلى في العراق قال إن إعادة فرز الأصوات يدويًّا للانتخابات التشريعية ستقتصر على المراكز المطعون في صحة نتائجها، شريطة أن تتوفر أدلة تستوجب العد اليدوي وليس العملية الانتخابية نفسها.

وأكد المجلس أن هناك طعونا تم تقديمها بشكل خاطئ إلى الهيئة القضائية مباشرة، لكنها أعادتها إلى مجلس المفوضية بوصفها الجهة المختصة بالنظر في الطعون، مشيرا إلى أنه بإمكان أصحاب الطعون تقديم اعتراضاتهم على نتائج المفوضية للهيئة القضائية مرة أخرى.

وكانت المفوضية العليا المستقلة للانتخابات في العراق أعلنت تلقيها مئات الطعون في نتائج الانتخابات البرلمانية التي أجريت في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري.

وقالت المفوضية إن إجمالي عدد الشكاوى على نتائج الانتخابات تجاوزت 1300، موضحة أن الطعون تتضمن 361 شكوى للتصويت العام، و27 للتصويت الخاص، و9 شكاوى على عمليات العد والفرز اليدوي، من دون تفاصيل أكثر عن طبيعتها.

ومن المقرر أن تحسم مفوضية الانتخابات الرد على الطعون خلال أسبوعين من تاريخ إغلاق أبواب تسلمها، وعند صدور قرارات الطعن سترسل نتائج الانتخابات إلى المحكمة الاتحادية العليا للتصديق عليها بشكلها النهائي.

استمرار الاحتجاجات وإغلاق المنطقة الخضراء

يواصل أنصار الفصائل المعترضة على نتائج الانتخابات البرلمانية في العراق اعتصامهم قرب المنطقة الخضراء في بغداد، وذلك وسط إجراءات أمنية مشددة.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد إن المحتجين يطالبون بمحاسبة من وصفوهم بالمتلاعبين في نتائج الانتخابات وإحالتهم إلى القضاء وإعادة عدّ الأصوات يدويا، ويتهمون كذلك بعثة الأمم المتحدة بالتواطؤ مع جهات محلية وأجنبية لتغيير النتائج.

وأغلقت قوات الأمن -اليوم الأربعاء- المنطقة الخضراء (وسط بغداد)، فضلا عن جسر "الطابقين" المؤدي إليها؛ بالتزامن مع استمرار الاحتجاجات الرافضة لنتائج الانتخابات البرلمانية.

ونقلت وكالة الأناضول عن ضابط في الشرطة قوله إن قوات الأمن المكلفة بحماية المنطقة الخضراء أغلقت المنطقة بالكامل ومنعت الدخول إليها، باستثناء حاملي التصاريح، كما أغلقت جسر الطابقين المؤدي إلى المنطقة.

وتشارك في هذا الاعتصام الذي يستمر لليوم الثاني، كتل وأحزاب سياسية تحت مظلة الإطار التنسيقي الشيعي، أهمها كتلة الفتح بزعامة هادي العامري وعصائب أهل الحق وكتائب حزب الله، في حين يرى رافضون آخرون ضرورة التمسك بالآليات القانونية للطعن في نتائج الانتخابات.

وقد دعا رئيس تحالف الفتح في العراق -هادي العامري- المفوضية العليا للانتخابات إلى النظر بجدية في الطعون المقدمة لها بشأن نتائج الانتخابات الأخيرة.

ورأى العامري -في بيان- أن الجدية في التعامل مع الطعون ستُطمئن الجميع وتُثبت حياد المفوضية الكامل، كما طلب من المحتجين على نتائج الانتخابات الحرص على سلمية الاحتجاجات وإنهاء قطع الطرق.

وعلى مدى اليومين الماضيين، شهدت بغداد ومحافظات أخرى جنوبي البلاد احتجاجات متفرقة لأنصار القوى والفصائل المعترضة على نتائج الانتخابات.

ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن متظاهرين قولهم إن الوقفات الاحتجاجية والاعتصامات ستبقى مستمرة حتى إعلان مفوضية الانتخابات إعادة العد والفرز يدويا، "وكشْف حالات التزوير والتلاعب التي رافقت العملية الانتخابية، وطمأنة جمهور الأحزاب ومعرفة مصير أصواتهم".

وفي 13 أكتوبر/تشرين الأول الجاري حذرت قوى شيعية -بينها فصائل متنفذة- من أن المضي بهذه النتائج يهدد السلم الأهلي في البلاد؛ وذلك أثار مخاوف من احتمال اندلاع اقتتال داخلي.

ووفق النتائج الأولية، فقد تقدمت الكتلة الصدرية -التابعة للزعيم الشيعي مقتدى الصدر- الفائزة بـ73 مقعدا من أصل 329، في حين حصلت كتلة "تقدم" -بزعامة رئيس البرلمان المنحل محمد الحلبوسي (سُني)- على 38 مقعدا، وفي المرتبة الثالثة حلّت كتلة "دولة القانون" -بزعامة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي- بـ34 مقعدا.

ويعد تحالف "الفتح" -وهو مظلة سياسية للفصائل المسلحة- أبرز الخاسرين في الانتخابات الأخيرة بحصوله على 16 مقعدا، وكان قد حلّ ثانيا برصيد 48 مقعدا في انتخابات 2018.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

الكاظمي يسعي لأن يخرج العراق من أزماته في ظل تنافس أميركي إيراني على بلاده (رويترز)

بعد إعلان النتائج الرسمية الأولية للانتخابات البرلمانية المبكرة التي أُجريت بالعراق في العاشر من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، لا تزال المفوضية العليا المستقلة للانتخابات تنظر بالطعون المقدمة من الأحزاب.

Published On 18/10/2021

حثت حركة “امتداد” في العراق القوى السياسية على احترام إرادة الناخب، واتباع الطرق القانونية للطعن في نتائج الانتخابات. يأتي ذلك في حين تتواصل ردود الفعل على النتائج الأولية للانتخابات بين مؤيد ومعارض.

Published On 18/10/2021

تظاهر الآلاف في بغداد احتجاجًا على نتائج الانتخابات التي وصفوها “بالمزورة”، مطالبين بإعادة فرز الأصوات وعدّها يدويًّا. من جانبها، قالت مفوضية الانتخابات أنها تلقت أكثر من 1300 طعن في النتائج المعلنة.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة