اعتقال رئيس حزب سوداني بعد نشره أخبارا عن محاولة انقلابية

الجزولي يعد من معارضي الحكومة فيما يعتبرها خططا لعلمنة الدولة (مواقع التواصل الاجتماعي)
الجزولي يعد من معارضي الحكومة فيما يعتبرها خططا لعلمنة الدولة (مواقع التواصل الاجتماعي)

أعلنت مصادر في مكتب رئيس حزب "دولة القانون" بالسودان محمد علي الجزولي، اعتقاله من قبل السلطات السودانية، بعد نشره أخبارا عن محاولة انقلابية.

وكان الجزولي قد بث في فيديو منشور على صفحته بفيسبوك الشهر الماضي، أخبارا تفيد بوقوع محاولة انقلابية نهاية الشهر الماضي، وهو ما نفاه العميد الطاهر أبوهاجة المستشار الإعلامي لرئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان، وقال المستشار في وقت سابق للجزيرة إن ما بثه الجزولي يعرضه للمساءلة القانونية.

كما قال أبوهاجة في تصريحات صحفية مطلع الشهر الجاري، إن الفيديو المذكور أورد معلومات كاذبة تتحدث عن مشروع عنصري لتفكيك السودان، وراءه جهات علمانية متطرفة وحركات مسلحة وأحزاب سياسية بدعم إقليمي لاجتياح الخرطوم، وضرب القيادة العامة للقوات المسلحة، ورأى أبوهاجة أن القصد من هذا الفيديو خلق البلبلة وزرع الفتن، حسب تعبيره.

احتجاج على التعديلات

وكان الجزولي دعا إلى التظاهر، يوم الجمعة المقبل، احتجاجا على تعديلات قانونية يراها غير موافقة للشريعة الإسلامية.

ونشرت السلطات السودانية الأحد الماضي تعديلات أثارت ردود فعل متباينة في الشارع السوداني، وتضمنت إلغاء مادة "الردة" من القانون الجنائي لعام 1991، واستبدلت بها مادة تجرّم التكفير وتعاقب مرتكبها بالسجن 10 سنوات، كما أباحت شرب الخمر لغير المسلمين فيما بينهم، بينما أبقت على تعريض المسلم للعقاب حال تعاطيها.

ونصت التعديلات كذلك على إعادة تعريف "الدعارة" باعتبار أن النص السابق كان فضفاضا، حيث قالت المادة الجديدة "يعد مرتكبا جريمة الدعارة من يوجد في مقر معد لتقديم الدعارة أو أي خدمة جنسية بمقابل مادي"، كما منحت التعديلات الأم حق السفر مع أطفالها دون الحاجة للحصول على موافقة والدهم.

ويقود الجزولي حملة معارضة للحكومة، متهما إياها بما يسميها "الخطط لعلمنة الدولة"، وعدم النص على الشريعة الإسلامية كمصدر من مصادر التشريع في الوثيقة الدستورية التي تحكم الفترة الانتقالية.

كما يعارض الجزولي وجود بعثة أممية في بلاده، بعد أن طلبت الحكومة من مجلس الأمن الدولي في شهر فبراير/شباط الماضي تفويضا لإنشاء بعثة خاصة تحت الفصل السادس، بهدف دعم الحكومة بقوات للمراقبة وحفظ السلم.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

فرقت قوات من الجيش السوداني بالعصي والهراوات مجموعات من المتظاهرين في الناحية الشمالية من شارع المطار بالخرطوم في اتجاه القيادة العامة للجيش والتي شهدت الاعتصام التاريخي الذي أطاح بنظام البشير.

وصف حزب المؤتمر الشعبي بالسودان اعتقال أمينه العام علي الحاج محمد بالتعسفي، ودعا الحكومة السودانية لإطلاق سراحه فورا، وقالت قوى الحرية والتغيير إن الاعتقال تم وفقا للقانون لمحاسبة مدبري انقلاب عام 89 الذي قاده الرئيس المعزول عمر البشير. تقرير: الطاهر المرضي تاريخ البث: 2019/11/22

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة