عودة القوة الأميركية إلى ليبيا.. حكومة الوفاق تؤكد والبنتاغون ينفي

التحركات الأميركية الجديدة تهدف -وفقا للمسؤولين الأميركيين- إلى وقف الحرب وبدء المفاوضات (رويترز)
التحركات الأميركية الجديدة تهدف -وفقا للمسؤولين الأميركيين- إلى وقف الحرب وبدء المفاوضات (رويترز)

أفادت مصادر من حكومة الوفاق الليبية للجزيرة بأن القوات الأميركية عادت إلى العاصمة طرابلس ومدينة مصراتة، في إطار التعاون الأمني مع الحكومة.

وقال الناطق باسمها مهند يونس إن الحكومة تعمل على تعزيز وتكثيف أوجه التعاون المختلفة مع الولايات المتحدة، والتي منها عودة قوات أفريكوم.

وأضاف -في تصريح لوسائل الإعلام- أن التعاون مع الولايات المتحدة في مجال مكافحة الإرهاب مستمر ولم يتوقف.

في المقابل نفى متحدث باسم القيادة الأفريقية في القوات الأميركية للجزيرة الأنباء حول إعادة قوة أميركية إلى ليبيا كان البنتاغون قام بسحبها بعيد الهجوم الدي شنته قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس.

و قال الميجر كارل ويست إن القيادة الأفريقية ستواصل رصد الظروف الميدانية في ليبيا و تقييم إمكانية تجديد الوجود الأميركي وفق ما هو مناسب.

و كان مراسل الجزيرة نقل في السابق عن مسؤول رفيع في البنتاغون أن عدد القوات التي جرى سحبها من ليبيا لا يتجاوز أربعين جندياً.

وفي سياق متصل، نقل مراسل الجزيرة عن متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية قولها إن مسؤولين حكوميين أميركيين يتشاورون مع طائفة واسعة من القادة الليبيين، فضلا عن عدد من الشركاء الدوليين بشأن الأزمة الليبية.

وأوضحت المتحدثة -التي طلبت عدم الإفصاح عن اسمها- أن الغاية من المشاورات هي الضغط لإعادة الاستقرار، وجلب رئيس الوزراء فايز السراج واللواء المتقاعد خليفة حفتر إلى طاولة المفاوضات.

وكانت القيادة الأميركية لأفريقيا (أفريكوم) أعلنت في السابع من أبريل/نيسان سحب القوات الأميركية من ليبيا، وذلك بعد ثلاثة أيام من بدء هجوم قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر على طرابلس. وقالت أفريكوم آنذاك إنها أقدمت على هذه الخطوة بسبب اضطراب الوضع الأمني.

لماذا الآن؟
وقال مراسل الجزيرة في طرابلس أحمد خليفة إن عودة الجنود الأميركيين التي تأتي بعد أيام من مغادرتهم ربما تعود لأسباب عدة؛ أبرزها أن هجوم حفتر على طرابلس أحدث خلخلة كبيرة في الأمن داخل العاصمة وعموم المنطقة الغربية التي كانت قبل هجوم حفتر متماسكة إلى حد بعيد وتحظى بحماية أمنية بشكل كبير.

وأضاف أنه سبق لحكومة الوفاق الوطني في بداية هجوم حفتر على العاصمة أن حذرت الغرب -وتحديدا الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي- من تداعي الأوضاع الأمنية، مؤكدة أن الهجوم قد يشجع خلايا لتنظيم الدولة الإسلامية على التحرك، وهو ما حدث بالفعل.

وسبق أن أعلنت وزارة الداخلية التابعة للوفاق الأيام الماضية عن اعتقال عنصرين من تنظيم الدولة، أحدهما قيادي في التنظيم، وخلال الاعترافات أكد أنه كان ينوي القيام بتفجيرات وأعمال تخريبية داخل طرابلس.

وأوضح مراسل الجزيرة أن هذا التعاون بين حكومة الوفاق والقوات الأميركية ليس الأول من نوعه، فقد سبق لقوات البنيان المرصوص التابعة للحكومة أن استعانت بسلاح الجو الأميركي في استهداف بؤر ومواقع انتشار لتنظيم الدولة داخل مدينة سرت.

وفي ذلك الوقت، كانت القوات الأميركية التي توصف بأنها صديقة تنفذ هذه الضربات التي دعمت إلى حد بعيد عملية البنيان المرصوص على الأرض خلال الاشتباكات مع تنظيم الدولة في سرت خلال عام 2016.

اشتباكات
ميدانيا، أفاد مراسل الجزيرة في طرابلس بتجدد الاشتباكات بمختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة بين قوات حكومة الوفاق وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر، في محوري الخلة واليرموك جنوبي العاصمة الليبية.

ونقل مراسل الجزيرة عن مصدر عسكري قوله إن قوات حكومة الوفاق صدت هجوما لقوات حفتر على معسكر اليرموك.

وأكد المصدر ذاته أن قوات حكومة الوفاق ما زالت تحافظ على مواقعها في محاور القتال جنوب العاصمة طرابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات