وسط مخاوف من قرار روسي طائش.. واشنطن تدافع عن وجودها العسكري بسوريا

ترامب وافق أمس على نشر مئات من قوات المشاة والمركبات المدرعة لحراسة حقول النفط في شمال شرق سوريا (الأوروبية)
ترامب وافق أمس على نشر مئات من قوات المشاة والمركبات المدرعة لحراسة حقول النفط في شمال شرق سوريا (الأوروبية)

يفيد تقرير نشرته مجلة فورين بوليسي الأميركية بأن وزارة الدفاع الأميركية (بنتاغون) تدافع عن مهمتها الغامضة في حقول النفط السورية، وسط مخاوف من قرار روسي طائش.

وتقول لارا سيلغمان -في تقريرها بالمجلة- إن السؤال الرئيس هو ما إذا كانت القوات الأميركية تتمتع بسلطة قانونية لإطلاق النار على القوات السورية أو الروسية أو الإيرانية.

وتوضح أن مسؤولي البنتاغون دافعوا أمس الخميس عن نشر مئات من قوات المشاة والمركبات المدرعة لحراسة حقول النفط الغنية في شمال شرق سوريا، وذلك بحجة أن المهمة هي مفتاح للحملة المستمرة لإلحاق الهزيمة بتنظيم الدولة الإسلامية على الرغم من التساؤلات التي أثيرت حول شرعية ومصداقية هذه المهمة.

وتنسب المجلة إلى مسؤولين أميركيين قولهم في مؤتمر صحفي إن الهدف الأساسي لاستمرار وجود الجيش الأميركي بسوريا المتمثل في مواجهة تنظيم الدولة لم يتغير، وذلك على الرغم من أن وزير الدفاع مارك إسبر أقر بأن عملية نشر القوات الأميركية الأخيرة تهدف إلى حماية حقول النفط ليس فقط من تنظيم الدولة، ولكن من القوات الروسية والسورية أيضا.

 

تشكيك
غير أن الخبراء يشككون في مصداقية المهمة الأميركية، خاصة بعد أن أمر الرئيس الأميركي دونالد ترامب بانسحاب قواته من الحدود السورية التركية قبل التدخل التركي في شمال شرقي سوريا في التاسع من أكتوبر/تشرين الأول الماضي، فيما اعتبر على نطاق واسع بتخلي الولايات المتحدة عن حلفائها الأكراد.

وتنسب فورين بوليسي إلى الزميلة في مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية ميليسا دالتون القول إن المهمة والسلطة الفعليتين اللتين تعمل بهما القوات الأميركية في شمال شرق سوريا في الوقت الحالي تزدادان هشاشة، متسائلة: بأي مصداقية يمكن أن تستمر الولايات المتحدة بالبقاء هناك في أعقاب الانسحاب الأخير؟

ويشير التقرير إلى أن ترامب وافق في الأيام الأخيرة رسميا على توسيع مهمة عسكرية أميركية في سوريا، مما أدى إلى نشر مئات من الجنود الإضافيين في عملية ذات أهداف غامضة، في ظل تنافس العديد من اللاعبين على السلطة بالمنطقة، ووسط مخاوف من أن تتخذ روسيا قرارا طائشا.

ويتساءل خبراء عما إذا كان تنظيم الدولة في شكله الحالي المتناقص يشكل تهديدا حقيقيا لحقول النفط، ويفترضون أن الغرض الحقيقي من الحفاظ على وجود قوات أميركية في دير الزور ومناطق أخرى غيرها هو لحرمان القوات السورية والروسية والإيرانية من مصادر إيرادات كبيرة.
 
ويضيف التقرير أن دمشق وموسكو تتطلعان بشغف إلى عائدات النفط المحتملة وليستا سعيدتين باستمرار الوجود الأميركي بالمنطقة.

المصدر : الجزيرة,فورين بوليسي