ما هي القوات التي تقاتل في شمال شرق سوريا؟

أتراك قبل لحظات التوغل داخل شمال سوريا لتنفيذ "نبع السلام" ضد الوحدات الكردية (غيتي)
أتراك قبل لحظات التوغل داخل شمال سوريا لتنفيذ "نبع السلام" ضد الوحدات الكردية (غيتي)
بدأت تركيا مسنودة بالجيش الوطني السوري الأربعاء عملية عسكرية واسعة شرق نهر الفرات ضد وحدات حماية الشعب الكردية التي تهيمن على قوات "سوريا الديمقراطية" وتسيطر على مناطق واسعة في شمال وشمال شرق سوريا.
    
ما هي القوى العسكرية الموجودة على الأرض؟
 
عناصر من الجيش الوطني السوري عقب سيطرتهم على قرية في منطقة رأس العين بمحافظة الحسكة السورية (الأناضول)
تركيا وفصائل موالية لها:
أعلنت تركيا أن العملية العسكرية، وأطلقت عليها "نبع السلام" تهدف إلى إبعاد وحدات حماية الشعب الكردية التي تصنفها أنقرة"إرهابية" عن حدودها لإنشاء منطقة آمنة بعمق ثلاثين كيلومترا تعيد إليها قسما كبيرا من 3.6 ملايين سوري لجؤوا إلى أراضيها.
 
وتتفوق القوات التركية عسكريا على المقاتلين الأكراد، وتعتمد في هجومها على سلاح المدفعية الثقيلة والغارات الجوية.
 
واستبقت فصائل سورية موالية لأنقرة بدء الهجوم بإعلانها مطلع الشهر الحالي اندماجها مع فصائل معارضة أخرى تنشط في محافظة إدلب (شمال غرب سوريا) تحت مسمى "الجيش الوطني السوري".

ويبلغ عديد هذه المجموعة -وفق متحدث باسمها- نحو 18 ألف مقاتل مدربين وممولين من أنقرة.

وحارب عدد من هذه الفصائل خلال السنوات الماضية قوات النظام السوري. وشارك بعضها مؤخرا في اشتباكات ضدها بمحافظة إدلب.

غير أنه مع تطور النزاع وتشعبه، باتت تلك الفصائل تشارك بشكل أساسي في العمليات التي تقودها تركيا، ومنها الهجوم ضد المقاتلين الأكراد والذي انتهى بالسيطرة على منطقة عفرين (شمال غرب حلب) عام 2018.

وتشارك تلك الفصائل اليوم تحت إمرة القوات التركية في الهجوم على مناطق سيطرة قوات "سوريا الديمقراطية".

ونقل مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية مشاهدته لهؤلاء المقاتلين المزودين برشاشات متوسطة وثقيلة أثناء عبورهم إلى مناطق سيطرة قوات "سوريا الديمقراطية" برفقة القوات التركية.

عناصر من قوات "سوريا الديمقراطية" أثناء استعدادهم للقتال بمدينة رأس العين (الأوروبية)

قوات "سوريا الديمقراطية"
تأسست في أكتوبر/تشرين الأول 2015 نتيجة تحالف فصائل كردية وعربية بالإضافة إلى مقاتلين سريان وتركمان.

وجاء تشكيلها بعدما تمكنت وحدات حماية الشعب الكردية -التي تعد عمودها الفقري- من تحقيق انتصارات عدة في قتالها ضد تنظيم الدولة الإسلامية. وفقدت -وفق تقديراتها- 11 ألفا من مقاتليها جراء المعارك ضده خلال السنوات الماضية.

وتتلقى هذه القوات دعما عسكريا أميركيا، وخضع جزء منها لتدريبات على يد التحالف الدولي بقيادة واشنطن.

وبعدما هددت تركيا منذ أشهر بشن هجوم في سوريا، توصلت واشنطن إلى اتفاق مع أنقرة نص على إقامة منطقة آمنة. وتطبيقا للاتفاق، انسحبت مجموعات من الوحدات الكردية من نقاط حدودية، وفق ما أعلنت ما يسمى الإدارة الذاتية الكردية التي شكلت مجالس عسكرية محلية في كافة المدن الحدودية.

وتشارك حاليا فصائل عدة في قوات "سوريا الديمقراطية" ضمنها الوحدات الكردية والمجالس المحلية، في المعارك لصد تقدم القوات التركية.

وأعلن متحدث باسم قوات "سوريا الديمقراطية" أن مقاتلين سريانا سينتشرون أيضا بالمنطقة الحدودية. وأرسلت تلك القوات تعزيزات إلى المنطقة الحدودية آتية من منطقة دير الزور شرقا.

وشاهد مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية على خطوط الجبهة الأربعاء مقاتلين من قوات "سوريا الديمقراطية" يستخدمون أسلحة خفيفة وقاذفات "آر بي جي" برغم امتلاكهم معدات متطورة حصلوا عليها من الولايات المتحدة لقتال تنظيم الدولة سابقا.

وطالب المقاتلون الأكراد المتمرسون بالقتال واشنطن بفرض حظر جوي على المنطقة مما يمكن أن يساعدهم على التصدي للتفوق العسكري للقوات التركية وطائراتها الحربية.                                                  

عسكريون أتراك وأميركيون مشاركين في دوريات مشتركة شمال شرق سوريا (غيتي)

الأميركيون
تنشر الولايات المتحدة نحو ألفي جندي شمال شرق سوريا دعما للمقاتلين الأكراد ضد تنظيم الدولة. وينتشر هؤلاء في قواعد ونقاط عدة سواء بالمنطقة الحدودية أو مناطق أخرى بينها دير الزور (شرق).

والاثنين الماضي، انسحب ما بين خمسين ومئة جندي من نقاط حدودية بقرار من الرئيس الأميركي دونالد ترامب مما اعتُبر بمثابة ضوء أخضر لتركيا لشن هجومها.

وأعلن ترامب سابقا نيته سحب كافة جنوده من سوريا، وهو أمر لم يتحقق بعد.
وينتشر جنود فرنسيون وبريطانيون ضمن التحالف الدولي بقيادة واشنطن بالمنطقة أيضا، وليس هناك من تعداد واضح لهم.

المصدر : الجزيرة,الفرنسية