ترامب يناقش مع أردوغان تنسيق انسحاب القوات الأميركية من سوريا

ترامب يناقش مع أردوغان تنسيق انسحاب القوات الأميركية من سوريا

ترامب (يمين) يجري اتصالا مع أردوغان (الأوروبية)
ترامب (يمين) يجري اتصالا مع أردوغان (الأوروبية)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب اليوم الأحد أنه ناقش مع نظيره التركي رجب طيب أردوغان انسحاب القوات الأميركية من سوريا، في حين دعا رئيس هيئة التفاوض السورية المعارضة نصر الحريري واشنطن إلى تنسيق الانسحاب مع تركيا والمعارضة لقطع الطريق على قوات النظام وتنظيم الدولة الإسلامية.

وكتب ترامب تغريدة على تويتر جاء فيها "أجريت اتصالا مثمرا مع الرئيس التركي تباحثنا خلاله بشأن مكافحة تنظيم الدولة والانسحاب المنسق بشكل عالٍ والبطيء للقوات الأميركية من سوريا".

وأوضح الرئيس الأميركي أنه بحث كذلك خلال الاتصال التبادل التجاري بين البلدين بشكل موسع.

بدوره، قال أردوغان عبر تويتر "أجريت مكالمة هاتفية مثمرة مع ترامب توافقنا فيها على تعزيز التنسيق بين بلدينا في العديد من القضايا بدءا من العلاقات التجارية ووصولا إلى المستجدات في سوريا".

وذكر الإعلام التركي أن الجيش التركي أرسل اليوم تعزيزات إضافية إلى إقليم كيلس الحدودي مع سوريا تتضمن نحو مئة مركبة، بينها دبابات وشاحنات تحمل مدافع وأسلحة رشاشة وحافلات تقل أفرادا من القوات الخاصة.

وأظهرت لقطات بثها التلفزيون التركي جزءا من الرتل يدخل إلى سوريا من ولاية غازي عنتاب على بعد 35 كيلومترا شمالي مدينة منبج، وذكرت القناة أن القوافل ستتوجه إلى جبهات القتال في المدينة.

وذكرت مصادر عسكرية أن آليات العمل الموجودة ضمن التعزيزات ستستخدم من أجل إقامة النقاط والقيام بأعمال حفر مختلفة في حال إطلاق عملية خارج الحدود.

شاناهان بجانب ترامب في أحد الاجتماعات (رويترز)

نائب ماتيس
وأعلن ترامب الأربعاء رسميا بدء سحب قوات بلاده من سوريا "بعد الانتصارات التاريخية" ضد تنظيم الدولة، الأمر الذي أدى إلى استقالة وزير الدفاع جيمس ماتيس الذي يعارض الإستراتيجية الجديدة للبيت الأبيض، كما قدم أول أمس الجمعة الموفد الأميركي للتحالف الدولي بريت ماكغورك أيضا استقالته.

وفي وقت سابق، دافع ترامب عن قراره وقال في تغريدة إن المهمة الأصلية للقوات الأميركية في سوريا كانت لفترة ثلاثة أشهر وكان ذلك قبل سبع سنوات، مضيفا أن تنظيم الدولة هزم على نطاق واسع، وأن دولا إقليمية -منها تركيا- يجب أن تكون قادرة على الاضطلاع بما تبقى من مهام لإكمال دحر التنظيم.

وفي سياق متصل، أعلن ترامب اليوم في تغريدة أنه سيعين باتريك شاناهان نائب وزير الدفاع قائما بأعمال الوزير بعدما استقال ماتيس، ووصفه ترامب بأنه "موهوب للغاية"، كما أبلغ مصدر مطلع رويترز بأن ترامب شعر باستياء من الاهتمام الذي أحيطت به رسالة استقالة ماتيس التي انتقد فيها ضمنا سياسات ترامب الخارجية ومعاملته لحلفاء بلاده العسكريين.

من جهته، أعرب عضو مجلس الشيوخ عن الحزب الجمهوري بات تومي عن اعتقاده أن يواجه شاناهان صعوبة في نيل موافقة أعضاء المجلس، مضيفا لشبكة "إن بي سي" أنه سيؤيد فقط وزير دفاع يشاركه النظرة في أهمية دور الولايات المتحدة في العالم.

وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ بوب كوركر لقناة "سي إن إن" إنه يشعر بخيبة أمل من قرار ترامب، مضيفا أنه سيكون مهم جدا لبلاده أن يحرص مجلس الشيوخ على عدم ارتكاب أخطاء كبيرة أخرى بالسياسة الخارجية.

الحريري: واشنطن أبلغت هيئة التفاوض بخطة انسحاب كامل وسريع لقواتها (الجزيرة)

المعارضة
من جهة أخرى، قال نصر الحريري عبر تويتر إن "انسحابا أميركيا غير مدروس يمكن أن يولد فراغا يتم ملؤه من قبل داعش (تنظيم الدولة) أو النظام السوري والمليشيات الإيرانية، لذلك ندعم بقوة فكرة أن يتم هذا الانسحاب التدريجي بالتعاون والتنسيق الكامل مع الجيش الوطني (المعارضة) وتركيا والفاعلين المحليين من أهالي المنطقة".

وأضاف الحريري أنه يمكن تعزيز دور قوى المعارضة بالتوازي مع الدور التركي الداعم لها في شمال شرق سوريا، وهي المنطقة التي تسيطر عليها وحدات حماية الشعب الكردية، وتطلق عليها تسمية "شرق الفرات".

كما أوضح الحريري أن واشنطن أبلغت هيئة التفاوض بـ"خطة انسحاب كامل وسريع" لقواتها.

وسبق أن أعلن أردوغان عن عملية عسكرية وشيكة ضد المليشيات الكردية في شرق الفرات، ثم أعلن الجمعة تأجيلها على ضوء قرار ترامب، مؤكدا أن "هذا التأجيل لن يكون لأجل غير مسمى".

المصدر : الجزيرة + وكالات