يتلاعبون بك ويتقمصون دور الضحية.. حان الوقت للتخلص من مصاصي الطاقة حولك

لا تقبل السلوكيات السامة من الآخرين مهما كانت الظروف، لأنها لا تجلب إلا التوتر والحزن والأفكار السلبية.

الشخصية السامة تستخدم دائما عبارات غير لائقة وتعبيرات عدائية دون اكتراث (مواقع التواصل الاجتماعي)
الشخصية السامة تستخدم دائما عبارات غير لائقة وتعبيرات عدائية دون اكتراث (مواقع التواصل الاجتماعي)

الأشخاص السامون يعملون على امتصاص كل الطاقة التي بداخلك، ويجعلونك في حالة نفسية مضطربة، حتى إنك في كثير من الأحيان تبدأ في اتهام نفسك أو الشعور بالذنب تجاههم دون أن ترتكب ما يؤذيهم.

ولكن يؤكد الكاتب نيكولاس فوريرو -في هذا التقرير الذي نشرته صحيفة "لا منتي إس مارافيوسا" (LamenteeSMaravillosa) الإسبانية- أن هنالك خطوات وإجراءات يمكن اتخاذها للتوقي من التأثير السلبي لهؤلاء الأشخاص في حياتك، كما أن هنالك علامات تمكنك من التعرف على هؤلاء بشكل مبكر وحماية نفسك منهم.

ويقول الكاتب إن الإنسان كائن اجتماعي بطبعه، ويحتاج للتواصل مع الآخرين وإقامة الروابط معهم. هذه التفاعلات مهمة لتبادل الآراء والحصول على الدعم وفهم الواقع والتصرف وفقا لقيم معينة.

ولكن في حياتنا اليومية نلتقي أحيانا بشخص لا يحفز لدينا المشاعر الإيجابية، وهذا النوع يسمى الشخصية السامة، حيث إنه دائما يعبر عن مواقف سلبية وينشر الإحباط واليأس.

الشخص السام يسحب من داخلك شحنة الطاقة، ويجعلك متوترا (مواقع التواصل الاجتماعي)

إن الشخص السام يسحب من داخلك شحنة الطاقة، ويجعلك متوترا، ويفسد عليك لحظات الراحة والسعادة. ووجود هذا الشخص حولك يؤثر سلبا على صحتك، ويجعلك تعيش حالة توتر ومعاناة دائمة.

ويعتقد بعض الناس أن عليهم قبول وجود الشخصية السامة في حياتهم، وأن عليهم تعلم كيفية التعايش معها وتحمل سلوكاتها.

ولكن يحذر الكاتب من أن محاولة تحمل هذا النوع لا يمكن أن تؤدي إلى أي نتائج، غير التبعات السلبية على صحة الإنسان وحياته اليومية.

ويشير الكاتب أن أكثر الأشخاص استعدادا لقبول الشخصية السامة في حياتهم، هم أولئك الذين يفتقدون للثقة بالنفس والشعور بالأمان، والذين عانوا من مشاكل عاطفية كثيرة، وهذه التجربة المريرة تجعلهم يخافون من الدخول في علاقات جديدة أو القيام بتغييرات في حياتهم الاجتماعية، ولذلك فإنهم يحاولون التأقلم مع الشخصية السامة رغم كل ما تجلبه لهم من إرهاق وإحباط.

ويؤكد الكاتب على أن السلوكيات السامة يجب عدم قبولها مهما كانت الظروف، لأنها لا تجلب إلا التوتر والحزن والأفكار السلبية. وهنالك مجموعة من العلامات التي يجب الانتباه لها، لأنها تدل على الشخصية السامة.

أصحاب الشخصيات السامة لا يحبون وضع أنفسهم في مكان الآخرين أو محاولة احترام وجهات نظرهم (بيكسلز)

علامات الأشخاص السامّين

  •  نادرا ما يظهرون التعاطف

هذا النوع من الأشخاص لا يحبون وضع أنفسهم في مكان الآخرين أو محاولة احترام وجهات نظرهم. وغالبا يعمدون إلى التقليل من أهمية مشاكل الآخرين وأعذارهم، ويتهمون كل من يعاني من أي مشكل بأنه هو المتسبب في ذلك بسبب ضعفه أو قراراته الخاطئة.

  • لا يمارسون النقد الذاتي

هؤلاء الأشخاص السامون يؤمنون بأنهم معصومون من الخطأ، وغير مجبرين على الاعتذار، رغم أن كلمات بسيطة يمكن أن تزيل التوتر أو تجعل الطرف الآخر يشعر بالراحة.

  • يتقمصون دور الضحية

الشخصية السامة تتهم الآخرين دائما بأنهم المذنبون، وبأنهم المسؤولون عن أي خسائر أو أضرار تنجم عن الخلافات التي قد تنشب ضمن علاقاتنا الاجتماعية. ومن خلال أسلوب توجيه الاتهامات ولعب دور الضحية، ويسببون لمن حولهم الارتباك والحيرة، ويهربون من تحمل مسؤولية أخطائهم.

  • استخدام التهديدات للتلاعب بالآخرين

يستطيع السامون التصرف بعدائية والتسبب بالتوتر لدى الطرف الآخر من أجل السيطرة عليه. وفي النهاية يحاولون إجبار الجميع على القيام بما يرغبون فيه، ولا أحد يجرؤ على الوقوف في وجههم. كما أنهم لا يترددون في استغلال نقاط الضعف لدى المحيطين بهم.

يجدر بكل إنسان الحفاظ على تقديره لذاته والتمسك بقناعاته ورفض قبول اللوم (بيكسلز)
  • دائما يظهرون الاحتقار

الشخصية السامة تستخدم دائما عبارات غير لائقة وتعبيرات عدائية، دون اكتراث بتبعات ذلك. والسبب هو أنهم يشعرون بالغيرة تجاه إنجازات الآخرين، ويحاولون تدمير تقديرهم لذاتهم.

كيف يمكنك تحييد الشخصية السامة؟

يؤكد الكاتب أنه من الضروري أن نتعلم كيفية السيطرة على علاقاتنا مع الآخرين، ووضع خطوط حمراء لا يسمح لأحد بتجاوزها أو التقليل من احترامنا.

كما يجدر بكل إنسان الحفاظ على تقديره لذاته والتمسك بقناعاته ورفض قبول اللوم عند نشوب الصراعات، حيث إن الشخصية السامة سوف تحاول دائما إلقاء اللوم عليك وبث الاضطراب والحيرة داخلك، ولن تتوانى عن استغلال طيبتك.

وآخر نصيحة يؤكد عليها الكاتب هي ضرورة الابتعاد عن هذا النوع من البشر، وإقصائهم تماما من حياتنا، من أجل تجنب الضرر النفسي والعاطفي الذي يسببونه لنا.

المصدر : لا منتي إس مارافيوسا

حول هذه القصة

المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة