بالفيديو.. بحيرة سالدا التركية قبلة عشاق التصوير التي تأخذك إلى المريخ

تشتهر بحيرة سالدا الواقعة في قضاء يشيل أوفا، ببوردور في تركيا، بشبهها بجزر المالديف من حيث الطبيعة الخلابة. وتضم المنطقة أماكن للتخييم والإقامة في محيط البحيرة مخصصة للسياح، فضلا عن أنشطة متنوعة مثل جولات الدراجات الهوائية ورصد الطيور والسباحة والغوص.

كما تعتبر البحيرة ذات الزرقة الملفتة للأنظار التي تحيط بها الطبيعة الخضراء، قبلة لعشاق التصوير.

سالدا.. مالديف تركيا

ورغم جمالها الخلاب وولع محبي الطبيعة بزيارتها، فإن بحيرة سالدا غربي تركيا التي باتت تعرف بجزر المالديف التركية، تحمل -بالإضافة إلى طبيعتها المميزة- قيمة علمية قد تغير حياة البشرية. و"إذا أردت التعرّف على منخفض جيزيرو في المريخ، فعليك زيارة بحيرة سالدا في تركيا"، هذا ما قالته وكالة الفضاء الأميركية "ناسا" في تغريدة لها على تويتر.

حماية بحيرة سالدا

وتنبه الأستاذة الدكتورة جاندان غوكتشه أوغلو المدرّسة في قسم الهندسة الجيولوجية بجامعة "حاجي تبه" -في تقرير بثته وكالة الأناضول- إلى أن بحيرة سالدا "مكان فريد من الناحية الطبيعية والعلمية أيضا"، وتشدد بهذا الصدد على أن هذه البحيرة "من الأماكن التي يجب حمايتها من الناحية العلمية".

وتلفت إلى أن "بحيرة سالدا تحظى بأعلى مستوى حماية من قبل الدولة التي أعلنتها منطقة بيئية محمية خاصة"، مشددة على أنه "يجب ألا نترك مسألة الحماية للدولة فحسب، بل يجب أن نقوم بدورنا كأفراد، إذ علينا إدراك القيمة العلمية لهذا المكان، مع معرفة أن هناك نشاطا حيا يجري فيه".

وحول كيفية حماية البحيرة، تقول إن "المولعين بها يمكنهم مشاهدتها عن بعد، والتقاط الصور، كما يمكنهم الاستمتاع بالمنظر العام لها دون الحاجة للنزول فيها بشكل يتجاوز الحد".

البحيرة ذات الزرقة الملفتة للأنظار والطبيعة الخلابة تعدّ قبلة لعشاق التصوير (الأناضول)

ذائعة الصيت

وتتابع غوكتشه أوغلو أن "هناك احتمالا كبيرا بأن تذيع أصداء بحيرة سالدا في العالم أواسط عام 2022، نتيجة للأبحاث التي سيتم إجراؤها على العينات المأخوذة من المريخ".

وتشير إلى أنه "إذا وجد تشابه معدني بين بحيرتي سالدا وجيزيرو، فسيكون من الممكن للبشر أن يقولوا إن كوكب المريخ أكثر شبابا من الأرض بـ3.5 مليارات سنة، وهو في طريقه لأن يصبح كوكبا مشابها للأرض".

وتوضح أن "التحليلات التي سيتم إجراؤها على العينات المأخوذة من المريخ، وطريقة التكوين الخاصة ببحيرة سالدا، ستكون أهم دليل على هذه المسألة"، مشددة على أن "هذا تطور مهم للغاية من ناحية تاريخ الإنسانية والعلم".

جاندان غوكتشه أوغلو: يمكن الاستمتاع بمنظر البحيرة العام دون الحاجة للنزول فيها بشكل يتجاوز الحد (الأناضول)

أوجه الشبه

وتفسر الدكتورة تغريدة "ناسا" في تقرير بثته وكالة الأناضول، قائلة إن "هناك إشارات قوية تدعم تشابه بحيرة جيزيرو الموجودة على كوكب المريخ مع بحيرة سالدا".

وتضيف غوكتشه أوغلو، وهي عضو المجلس العلمي للبيئة والكائنات الطبيعية -في حديثها للأناضول- أن "وكالة ناسا ستأخذ بعض العينات من المريخ من خلال المسبار الفضائي "بيرسيفيرانس"، لمعرفة نوعية المعادن الموجودة على ذلك الكوكب، ولهذا السبب تهتم ناسا ببحيرة سالدا عن قرب".

وتوضح أن "من الممكن تحديد نوع المعادن التي يمكن أن تكون على سطح ما، من خلال قيمة الانعكاس الخاصة بأشعة الشمس عبر صور الأقمار الصناعية".

وتذكر أن "الطحالب الموجودة في بحيرة سالدا -وهي مخلوقات بدائية للغاية- تسمى ستراتوماتوليت (تعتبر أقدم الميكروبات على الأرض)، تنتج نوعا من معادن كربونات المغنيسيوم".

وتضيف أنه "تم الوقوف على أوجه تشابه بين المعادن الموجودة في بحيرة سالدا وبحيرة جيزيرو على المريخ، باستخدام الطرق المورفولوجية (علم يهتم بدراسة شكل وبنية الكائنات الحية وخصائصها المميزة) والاستشعار عن بعد".

هناك تشابه كبير بين بحيرة جيزيرو على كوكب المريخ وبين بحيرة سالدا التركية (الأناضول)

الطحالب

وتلفت غوكتشه أوغلو إلى أن "الطحالب التي تعتبر من المخلوقات البدائية، وهي مهمة جدا لتكوين الحياة والغلاف الجوي".

وتتابع أن "وكالة ناسا تحاول فهم هل ما يحدث على كوكب المريخ يماثل ما حدث في كوكب الأرض قبل 3.5 مليارات سنة؟ لهذا فإن العينات التي ستجلبها المركبة الفضائية ستوضّح بشكل كامل إن كان هناك أنشطة للمخلوقات البدائية أم لا".

وتردف أن "المعطيات الموجودة حاليا تشير إلى أن بحيرة جيزيرو الموجودة على المريخ، تتشابه بشكل كبير مع بحيرة سالدا، سواء من الناحية المورفولوجية أو المعدنية".

وتؤكد غوكتشه أوغلو أن "هناك إشارات قوية تدعم هذا التشابه، لهذا السبب تهتم وكالة ناسا عن كثب ببحيرة سالدا".

المصدر : وكالة الأناضول

حول هذه القصة

المزيد من أسلوب حياة
الأكثر قراءة