سريان اتفاق سلام بجنوب السودان واتهامات بخرقه

اجتماعات إيغاد في أديس أبابا توصلت إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بجنوب السودان (الأوروبية)
اجتماعات إيغاد في أديس أبابا توصلت إلى اتفاق جديد لوقف إطلاق النار بجنوب السودان (الأوروبية)

بدأ سريان وقف إطلاق النار بين الحكومة وعدد من الفصائل المسلحة في جنوب السودان، في وقت تبادلت الحكومة والفصيل المتمرد الرئيسي بقيادة نائب الرئيس السابق الاتهامات بشأن خرق هذا الاتفاق.

وقد دخل الاتفاق حيز التنفيذ منتصف الليلة السابقة بموجب اتفاق وقعته الأطراف المتحاربة الخميس الماضي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا.

وينص الاتفاق على وقف جميع التحركات والعمليات الحربية العدائية بين الجانبين، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين والنساء والأطفال المخطوفين.

وقد وصفت الأمم المتحدة بدء سريان وقف إطلاق النار بالفرصة الأخيرة لتحقيق السلام في البلاد، وإنهاء حرب أهلية مدمرة مستمرة منذ أربع سنوات بين قوات الرئيس سلفاكير ميارديت ونائبه السابق رياك مشار اندلعت أواخر 2013.

واتهمت الحركة الشعبية لتحرير السودان التي يقودها مشار في بيان القوات الحكومية بشن "هجوم عدواني" على مواقعها في بلدة بيه بايام في شمال البلاد، بالإضافة لمواقع أخرى في جنوبي غربي البلاد.

وقال المتحدث باسم الحركة لام بول غبرييل في البيان إن "كل هذه التصرفات ضد مسيرة السلام. الحكومة في جوبا تريد أن نرد الحركة الشعبية لتستمر الحرب ويستمروا في نهب موارد البلاد".

من جهته، نفى الناطق باسم الجيش الجنرال لول رواي كونغ هذه الأحداث، واتهم المتمردين بارتكاب "خروقات خطيرة" لوقف إطلاق النار في مناطق عدة من البلاد.

وقال كونغ لوكالة الصحافة الفرنسية إن المتمردين نصبوا كمينا "لقافلة إدارية كانت في طريقها لإيصال الغذاء والمرتبات بمناسبة أعياد الميلاد" في ولاية أمادي جنوبي البلاد، وتابع "لقد تصدينا للكمين وتمكنا من قتل خمسة متمردين".

وكان الاتحاد الأفريقي قد أعلن الخميس أن الأطراف المتحاربة في جنوب السودان وقعوا اتفاقا لوقف إطلاق النار عقب مباحثات السلام في أديس أبابا، على أن يسري "اعتبارا من الساعة 00:01 في الرابع والعشرين من ديسمبر/كانون الأول 2017".

ودعت الهيئة الحكومية للتنمية في شرق أفريقيا (إيغاد) إلى الجولة الأخيرة من محادثات السلام لإعادة تفعيل اتفاق السلام 2015 في جنوب السودان.

وانهار اتفاق سلام الذي وقع في 2015 في يوليو/تموز 2016 عندما أجبرت معارك في العاصمة جوبا النائب الأول للرئيس على الهرب إلى المنفى.

وقتل عشرات الآلاف في المعارك التي أجبرت أكثر من مليون مواطن على النزوح إلى أوغندا المجاورة وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وهو ما وصف بأنه أكبر أزمة لاجئين في القارة الأفريقية.

المصدر : الجزيرة + وكالات