تحالف "الفتح" يهاجم العبادي لإقالته رئيس الحشد

مصادر تحدثت عن احتمال ترشيح الفياض لرئاسة الحكومة المقبلة (الجزيرة)
مصادر تحدثت عن احتمال ترشيح الفياض لرئاسة الحكومة المقبلة (الجزيرة)

شن تحالف الفتح -الذي يضم الأذرع السياسية لفصائل الحشد الشعبي- هجوما لاذعا على رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي لإقالته رئيس هيئة الحشد فالح الفياض.

وأقال العبادي أمس الفياض من مهامه كمستشار للأمن الوطني ورئاسة هيئة الحشد الشعبي وجهاز الأمن الوطني، بسبب ما قال إن انخراطه بالعمل السياسي والحزبي يتعارض مع المهام الأمنية الحساسة التي يتولاها.

وقال تحالف الفتح في بيان إن قرار العبادي يعبر عن بادرة خطيرة بإدخال الحشد الشعبي والأجهزة الأمنية في الصراعات السياسية وتصفية الحسابات الشخصية.

وأضاف أن هذا مؤشر جديد على أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته (العبادي) أصبح يتعامل مع الأجهزة الأمنية وأجهزة الدولة الأخرى وفقاً لمصلحته الشخصية وفرض قبول الولاية الثانية شرطاً لبقاء المسؤولين في أماكنهم.

واعتبر التحالف أن هذه القرارات غير قانونية وفقا للدستور؛ كون الفياض يشغل هذه المسؤوليات التي تعد بدرجة وزير، وهي مواقع سياسية شأنها شأن وزارة الدفاع والداخلية. وكان الفياض يشغل منصب مستشار الأمن الوطني منذ عام 2011.

ورغم أن القوانين العراقية تحظر على المسؤولين الأمنيين دخول غمار السياسة، فإن الفياض قام في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بتأسيس حركة "عطاء"، وخاض سباق الانتخابات البرلمانية الأخيرة ضمن ائتلاف النصر بزعامة العبادي.

وفي 19 من الشهر الجاري، هدد الفياض ونواب آخرون بالانسحاب من ائتلاف العبادي إذا أصر الأخير، إلى جانب زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، على استبعاد ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي من جهود تشكيل الحكومة المقبلة.

ويأتي هذا التطور وسط أنباء تتداولها وسائل إعلام محلية بأن المالكي عرض على الفياض تولي منصب رئيس الوزراء في حال انسحابه من ائتلاف العبادي وانضمامه إليه.

ويتولى الفياض رئاسة هيئة الحشد الشعبي منذ 2014، لإدارة قوات مؤلفة من متطوعين وفصائل شيعية في الغالب تشكلت استجابة لفتوى المرجع الشيعي الأعلى في العراق علي السيستاني لمقاتلة تنظيم الدولة الإسلامية.

وقاتلت قوات الحشد إلى جانب القوات العراقية ضد التنظيم على مدى ثلاث سنوات، إلا أن الحشد يواجه اتهامات متكررة من منظمات داخلية ودولية معنية بحقوق الإنسان، بارتكاب انتهاكات بحق السكان في المناطق التي جرى استعادتها من تنظيم الدولة، وينفي قادة الحشد ارتكاب أي انتهاكات ممنهجة.

المصدر : الجزيرة + وكالات