احتجاج أمهات المعتقلين ووفاة بسجن إماراتي باليمن

نظمت مجموعة من أمهات المعتقلين والمختفين قسريا في سجون عدن وقفة احتجاجية بمدينة خورمكسر أمام مقار عدد من المنظمات الدولية. وتزامنت الوقفة مع وفاة سجين ثالث في سجن المنصورة الذي تديره قوات إماراتية.

وجددت الأمهات مطالبتهن الحكومة اليمنية وقيادة التحالف العربي في عدن بضرورة السماح للأسر بالتواصل والاطمئنان على السجناء الذين مضى على اختطاف واعتقال بعضهم أكثر من عام دون معرفة أوضاعهم وحالاتهم.

ودعت المحتجات إلى ضرورة تفعيل عمل النيابة والمحاكم، وإحالة ملفات هؤلاء المخطوفين والمختفين قسريا إليها لضمان حصولهم على محاكمات عادلة والفصل في التهم الموجهة إليهم باعتبارها الجهات الوحيدة المخولة بذلك. وقد رفعت المحتجات شعارات تندد بعمليات التعذيب للمعتقلين في سجون تديرها قوات إماراتية في عدن وفق قولهن.

وليست هذه المرة الأولى التي تنظم فيها أمهات المعتقلين والمختفين قسريا في سجون عدن وقفة احتجاجية، بل سبق لهن تنظيم وقفات متعددة يذكرن فيها بحقوقهن وحقوق ذويهن المعتقلين.

‪‬ بعض السجناء في اليمن مضى على اختطافهم أو اعتقالهم أكثر من عام دون المثول أمام أي أجهزة قانونية(الجزيرة)
‪‬ بعض السجناء في اليمن مضى على اختطافهم أو اعتقالهم أكثر من عام دون المثول أمام أي أجهزة قانونية(الجزيرة)

وفاة ثالثة بالسجن
وفي سياق متصل توفي الثلاثاء سجين هو الثالث في سجن المنصورة المركزي بمدينة عدن الذي تديره قوات تابعة للإمارات، وذلك بعد وفاة سجينين في الأيام القليلة الماضية. وقالت إدارة السجن إن الوفاة ناتجة عن سكته قلبية.

وأكد مسؤول الرصد والتوثيق بمنظمة "سام" للحقوق والحريات اليمنية توفيق الحميدي أن منظمات حقوقية دولية عبرت عن قلقها بوضوح من وضع المعتقلين في جنوب اليمن وخاصة في عدن وحضرموت، وأدانت كافة الانتهاكات والجرائم التي ترتكب من اختفاء قسري وتعذيب وتصفية جسدية.

وأوضح الحميدي في حديث للجزيرة أن قوات الحزام الأمني التي تديرها الإمارات، تشرف على عدة سجون منها سجن المنصورة. وقال إن منظمات حقوقية طالبت أكثر من مرة بفتح المعتقلات، ومنح المعتقلين وذويهم حقوقهم المنصوص عليها في القانون اليمني والمواثيق الدولية.

وأضاف أن عدم الاستجابة لمطالب المنظمات الحقوقية بتشكيل لجان تحقيق في الانتهاكات داخل السجون يرجع إلى عجز الآليات القضائية والمؤسسات داخل اليمن، وعدم خضوع تلك السجون لسيطرة الحكومة الشرعية.

وعزا الحميدي عدم فتح السجون للتحقيق ومنع أهالي السجناء من زيارتهم إلى التخوف من نقل ما يجري في هذه السجون إلى الرأي العام المحلي والدولي، مؤكدا أن سياسة التعتيم مخالفة للقانون اليمني والمواثيق الدولية.

يذكر أن منظمات حقوقية دولية -منها منظمة هيومن رايتس ووتش– كشفت في تقارير موثقة وجود سجون سرية ومعتقلات تعذيب في عدن ولحج وأبين ومحافظات أخرى؛ تديرها قوات الحزام الأمني التابعة للإمارات. كما طالبت منظمة العفو الدولية الأمم المتحدة بإجراء تحقيق عاجل في تلك الانتهاكات، لكن دون جدوى حتى الآن.

المصدر : الجزيرة