تحذير أممي من موجة نزوح بسوريا بسبب الجوع

تحضير وجبة من الصبار لسد الرمق والجوع في مخيم اليرموك
تحضير وجبة من الصبار لسد الرمق والجوع في مخيم اليرموك (ناشطون-أرشيف)

حذرت الأمم المتحدة من موجات نزوح جديدة داخل سوريا هربا من الجوع، وذلك في ظل تراجع الإنتاج الغذائي إلى أدنى مستوياته على الإطلاق جراء الصراع الدائر في البلاد منذ أكثر من خمس سنوات.

واستند فرحان حق المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة اليوم الثلاثاء في تحذيره إلى تقرير لمنظمة الأغذية والزارعة (الفاو) وبرنامج الأغذية العالمي.

وقال المسؤول الأممي -في مؤتمر صحفي بنيويورك- إن انعدام الأمن في سوريا والظروف المناخية غير المواتية في بعض المناطق للوصول إلى الأراضي الزراعية يصعبان أكثر من أي وقت استمرار مهمة المزارعين.

وأوضح أن ارتفاع الأسعار وعدم توفر مواد مثل البذور والأسمدة في الكثير من المناطق يعني أن الكثير من المزارعين لا يجدون غالبا خيارا أمامهم سوى ترك حقولهم، إذا لم يحصلوا على الدعم الفوري.

وحذر المتحدث الأممي من أن الوضع الراهن قد يؤدي إلى "عواقب وخيمة، ليس فقط بالنسبة للأمن الغذائي للأسر المزارعة، ولكن أيضا على توافر المواد الغذائية في البلاد، وربما يؤدي في نهاية المطاف إلى المزيد من عمليات النزوح" جراء الجوع.

ووفقا للتقرير الأخير لبعثة تقييم المحاصيل والأمن الغذائي -الذي أعدته منظمة الفاو وبرنامج الأغذية العالمي- فإنه بعد أكثر من خمس سنوات من الأزمة السورية فقد العديد من المزارعين القدرة على تحمل الوضع.

وأشار التقرير إلى أن نقص تساقط الأمطار وتدمير البنية التحتية للري زادا الأمر سوءا بالنسبة للمزارعين الذين يحاولون مواصلة إنتاج الغذاء في ظل ظروف صعبة للغاية.

ووفق التقرير فإن ما يقارب 9.4 ملايين شخص في مختلف أنحاء سوريا يحتاجون إلى الحصول على المساعدات، بزيادة نحو 716 ألف شخص عن العدد في سبتمبر/أيلول من العام الماضي.

وقالت المفوضية العليا للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إن الحرب في سوريا تسببت في تشريد أكثر من 11 مليون مواطن داخل البلاد وخارجها.

وأوضحت أن أعداد اللاجئين السوريين في دول الجوار ارتفع إلى أكثر من أربعة ملايين لاجئ، الغالبية العظمى منهم في تركيا.

أما في الداخل السوري، فقد بلغ عدد المشردين من قراهم ومدنهم جراء الحرب 7.2 ملايين نازح.

المصدر : وكالة الأناضول