مع تواصل الاحتجاجات.. البرلمان التونسي يصادق على التعديل الوزاري لحكومة المشيشي

البرلمان التونسي منح الثقة للأعضاء الجدد في حكومة المشيشي (الأناضول)
البرلمان التونسي منح الثقة للأعضاء الجدد في حكومة المشيشي (الأناضول)

صدّق البرلمان التونسي مساء أمس الثلاثاء على التعديل الوزاري الذي اقترحه رئيس الحكومة هشام المشيشي، وشمل 11 حقيبة وزارية، من بينها العدل والداخلية، ومنح النواب الثقة للوزراء الجدد الذين ضمهم التعديل.

وكانت بعض الأسماء المقترحة أثارت جدلاً في الأوساط السياسية، حيث انتقد الرئيس قيس سعيد التعديل، ولوّح بعدم استقبال من تحوم حولهم شبهات فساد خلال مراسم أداء اليمين، وهو ما حمل نُذر أزمة بين مؤسستي الرئاسة والحكومة.

من جهتهم، عبر ممثلو كتلتي "حركة النهضة" و"حزب قلب تونس" عن مساندتهما للتعديل، في حين عارضته "الكتلة الديمقراطية" وبعض المستقلين.

وخلال الجلسة، قال رئيس الحكومة إن التوجه إلى البرلمان جاء لأنه مصدر الشرعية، محذرا من خطورة الأوضاع في بلاده، وقال إن طريق الإصلاح ما زال طويلا.

وأكد المشيشي أن الصعوبات التي تعيشها تونس على درجة من الخطورة، وأصبحت "تهدد ديمومة وكيان الدولة"، وقال إن تأخر معالجة هذه الصعوبات فسح المجال أمام الخطاب الشعبوي لافتعال معارك زائفة، وفق تعبيره.

وخلال الجلسة العامة، أكد المشيشي أن أولويات حكومته ستتركز على ترشيد منظومة الدّعم لوصوله إلى مستحقّيه، في إطار سياسة اجتماعية قوامها الإنصاف وتحسين المقدرة الشرائية للتونسيين.

وقال إن الحكومة ستعمل على تحسين مناخ الأعمال، وتحفيز المبادرات الخاصة، وإلغاء معوقات النمو الاقتصادي، والحد من الإجراءات البيروقراطية.

وكان النقاش البرلماني بشأن التغيير الوزاري توقف بعد الظهيرة قبل إجراء تصويت متوقع في المساء، وغادر بعض النواب المعارضين مبنى البرلمان للمشاركة في الاحتجاج بالخارج.

الاحتجاجات طالبت بإطلاق سراح الموقوفين وتحقيق التنمية الاقتصادية (الأناضول)

احتجاجات متواصلة

وتزامنت هذه الجلسة مع توتر في محيط البرلمان التونسي مع تجمع أعداد من المتظاهرين احتجاجا على السياسات الحكومية، ومنعت قوات الأمن التونسية عددا من الأشخاص كانوا يعتزمون الوصول إلى الشارع الرئيسي في العاصمة للتظاهر.

ونظم عدد من المنظمات المدنية والأحزاب في تونس وقفة احتجاجية أمام البرلمان، للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين وتحقيق التنمية الاقتصادية، ورفع المحتجون شعارات تندد بسياسة الحكومة، وإجراءاتها التي اتخذتها لمكافحة جائحة فيروس كورونا.

وكانت مسيرة انطلقت في وقت سابق الثلاثاء من حي التضامن (غربي العاصمة) إلى مقر البرلمان، للمطالبة بإطلاق سراح الموقوفين خلال الاحتجاجات الأخيرة، والذين قدرت منظمات حقوقية عددهم بنحو ألف شخص، بينهم مئات القاصرين.

وذكرت وكالة رويترز أن شرطة مكافحة الشغب أطلقت مدافع المياه على المحتجين في حي التضامن، وأقامت حواجز أمام المشاركين في الاحتجاج لمنعهم من الاقتراب من مبنى البرلمان.

وفرضت قوات الأمن طوقا أمنيا مشددا في محيط البرلمان، الذي كان يشهد جلسة عامة لمنح الثقة للتشكيلة الحكومية الجديدة التي اقترحها رئيس الحكومة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

قال رئيس الحكومة التونسية هشام المشيشي خلال جلسة عامة بالبرلمان للتصويت على تعديل وزاري إنه توجه إلى مجلس نواب الشعب لأنه مصدر الشرعية، في حين عبرت الرئاسة عن رفضها الصيغة المقترحة للتعديل.

26/1/2021
المزيد من أخبار
الأكثر قراءة