قرروا انتزاع حريتهم.. قصص أسرى فلسطينيين فروا من سجون إسرائيل

عبر نفق حفروه على مدار أشهر، نجح 6 أسرى فلسطينيين في الهروب من سجن جلبوع القريب من منطقة بيسان، وهو أحد أكثر السجون الإسرائيلية تحصينا.

سجن جلبوع الشديد التحصين قرب بيسان شمال فلسطين المحتلة (الإعلام العبري)
سجن جلبوع الشديد التحصين قرب بيسان شمال فلسطين المحتلة (الإعلام العبري)

استيقظت إسرائيل فجر اليوم الاثنين السادس من سبتمبر/أيلول 2021 على نبأ فرار 6 أسرى فلسطينيين (5 من حركة الجهاد الإسلامي وواحد من حركة فتح) عبر نفق حفروه في سجن جلبوع القريب من منطقة بيسان، وهو أحد أكثر السجون الإسرائيلية تحصينا.

لم تكن هذه أول عملية هروب من السجون الإسرائيلية بل سبقتها عمليات عدة أغلبها نجح واستمر سنوات، وبعضها لم يكتب له النجاح وأعيد اعتقال الأسرى مرة أخرى، وهو ما سنتعرف عليه بالتفصيل عبر سطور هذا التقرير.

العملية الأولى.. قصص نجاح

– عام 1938 (سجن عتليت): وثقت أول عملية هروب للفلسطينيين من السجون إبان الاحتلال البريطاني، وكان بطلها الأسير عيسى الحاج سليمان البطاط أحد أبرز قادة "ثورة القسام" عام 1936 واستشهد عام 1938.

ـ والبطاط هو أحد الناشطين في النضال ضد الإنجليز بفلسطين، وكانت السلطات البريطانية تشتبه في تورطه بقتل عالم الآثار البريطاني جيمس ليزلي ستاركي في يناير/كانون الثاني 1938.

ـ 31 يوليو/تموز 1958 (سجن شطة): سجّل سجن شطة (شمالي الأغوار) أكبر عملية هروب من السجون الإسرائيلية، حيث خاض نحو 190 أسيرا فلسطينيا مواجهة مع سجانيهم، وسيطروا على عدد منهم، فاستشهد 11 أسيرا، وقُتل سجانان إسرائيليان، ونجح آنذاك 77 أسيرا في الهرب.

– عام 1964 (سجن عسقلان): أنجح هروب فردي للأسير حمزة يونس الملقب بـ"الزئبق" ابن قرية عارة في المثلث (جنوب حيفا) الذي نجح في الهرب من السجون الإسرائيلية 3 مرات.

ـ الأولى من سجن عسقلان في 17 أبريل/نيسان 1964، والثانية من المستشفى عام 1967، والثالثة من سجن الرملة عام 1971 حيث انضم إلى صفوف المقاومة الفلسطينية في لبنان.

ـ نوفمبر/تشرين الثاني 1969 (سجن رام الله): تمكن محمود عبد الله حمّاد ابن قرية سلواد (شمال شرق رام الله) من الهروب خلال نقله من سجن إلى آخر، وظل مطاردا 9 أشهر قبل أن ينتقل إلى الأردن.

– 27 يناير/كانون الثاني 1983: هروب الأسير ناصر عيسى حامد من مبنى محكمة الاحتلال برام الله، لكنه قام بتسليم نفسه بعد اعتقال والدته.

"الهروب الكبير"

– 17 مايو/أيار 1987 (سجن غزة المركزي): نجح 6 من أسرى فلسطينيين في الهروب جماعيا من سجن غزة المركزي، ومعظمهم محكومون بالمؤبدات، بقيادة الشهيد مصباح الصوري القيادي في "حركة الجهاد الإسلامي".

– عام 1987 (سجن نفحة): هروب 3 أسرى من سجن نفحة في النقب، وهم: خليل مسعود الراعي من حيّ الزيتون بغزة، وشوقي أبو نصيرة، وكمال عبد النبي، لكن أعيد اعتقالهم بعد 8 أيام وهم في طريقهم إلى معبر رفح على الحدود مع مصر.

– عام 1990: بعد نحو 4 سنوات من الاعتقال، ودخوله المستشفى في بيت لحم، إثر تدهور وضعه الصحي بسبب الإضراب عن الطعام، تمكن الأسير عمر النايف من الهرب.

ـ بعد مدة وجيزة نجح النايف في المغادرة إلى الأردن ثم إلى بلغاريا عام 1994، وهناك اغتيل داخل مبنى السفارة الفلسطينية في 26 فبراير/شباط 2016.

سجن النقب (مواقع التواصل الاجتماعي)

– عام 1996 (سجن النقب): هروب الأسير صالح طحاينة من سجن النقب بعد أن انتحل شخصية أسير مفرج عنه.

– عام 1996 (سجن رام الله): هروب الأسير محمود حماد من سجن رام الله، وبقي مطاردا ثم انتقل إلى الأردن.

– الرابع من أغسطس/آب 1996 (سجن كفريونا): نجح غسان مهداوي، ورفيقه توفيق الزبن في الهرب من سجن "كفر يونا" (وسط) عبر نفق بطول 11 مترا، في أول هروب لأسير فلسطيني عبر نفق، وذلك بعد خلع البلاط، لكن الاحتلال أعاد اعتقال مهداوي في العام التالي، في حين اعتقل الزبن عام 2000.

ملاعق الطعام.. أداة الهروب

– عام 2003 (سجن عوفر): تمكن 3 أسرى من الهرب من سجن عوفر بعد حفر نفق طوله 15 مترا على مدار 17 يوما.

ـ عندما لم تتهيأ لهم الأدوات لجأ الشباب الثلاثة (أمجد الديك، رياض خليفة، خالد شنايطة) إلى الحفر بملاعق الطعام، وساعدتهم على ذلك طبيعة الأرض غير الصخرية في تلك المنطقة.

ـ ليلة 22 مايو/أيار 2003: قرر الديك ورفيقاه الهرب، وبعد 5 ساعات من اختفائهم، اكتشف السجانون أمرهم وقت العد الصباحي.

ـ تمكن الشبان من الاختفاء مدة 7 أشهر عاشوا فيها مطاردين، وانتهت حريتهم المؤقتة ليلة 12 ديسمبر/كانون الأول 2003 بعد العثور عليهم قرب قرية كفر نعمة في اشتباك أدى إلى اغتيال رياض خليفة الذي عرف بصفته قائدا لسرايا القدس في منطقة رام الله حينئذ، واعتقال أمجد الديك، أما ثالثهما خالد شنايطة فاعتقل لاحقا وأفرج عنه بعد سنوات، واستشهد أيضا في اشتباك مسلح أيضا عام 2006 شمال بيت لحم.

– السادس من سبتمبر/أيلول 2021 (سجن جلبوع): نجاح 6 أسرى في الهروب من سجن جلبوع داخل الخط الأخضر بعد أن تمكنوا من حفر نفق على مدى بضعة أشهر، من داخل الزنزانة إلى خارج السجن.

محاولات هروب لم تكتمل

ـ 1996 (سجن عسقلان): حاول 16 أسيرا الهروب عبر حفر نفق أرضي، في سجن عسقلان، وتمكن الأسرى من حفر مسافة 17 مترا تحت الأرض، لكن انسداد شبكة الصرف الصحي أثارت شكوك إدارة السجن بوجود عملية حفر لنفق، وأجرت تفتيشا، وهو ما أحبط العملية.

ـ 1998 (سجن شطة): حاول عدد من الأسرى، أبرزهم عبد الحكيم حنيني وعباس شبانة وإبراهيم شلش، الهرب عبر حفر نفق أرضي من داخل الزنزانة إلى خارج السجن، ونجحوا في ذلك، لكنهم فوجئوا بعد خروجهم من النفق إلى خارج السجن باكتشاف كلاب بوليسية لهم، حيث تم اعتقالهم مجددا.

ـ الرابع من أغسطس/آب 2014 (سجن جلبوع): أعلنت إدارة السجون إحباط محاولة هروب جماعية لأسرى من سجن جلبوع، بعد قيام أسرى بأعمال حفر في نفق من مرحاض إحدى الزنازين.

ـ العاشر من أكتوبر/تشرين أول 2016 (سجن إيشل): قالت إدارة مصلحة السجون الإسرائيلية إنها أحبطت محاولة أسير فلسطيني الهرب من "فتحة تهوية" بسجن "إيشل" بمدينة بئر السبع (جنوب).

المصدر : الجزيرة + مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

يوم للتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية وحشد التأييد لقضيتهم، ولفت أنظار العالم للمآسي والمعاناة التي يتعرضون لها بشكل يومي في السجون الإسرائيلية، ويوافق 17 أبريل/نيسان من كل عام.

16/4/2017

في منزل عائلته برام الله يعيد أمجد الديك ترتيب حياته بعد 16 عاما في الأسر الإسرائيلي، لكنه ظل عالقا باللحظة التي هرب فيها مع رفيقيه من سجن عوفر قبل استشهادهما.

31/1/2018

يقع سجن جلبوع في الغور غربي مدينة بيسان داخل الخط الأخضر، ويعدّ ذا طبيعة أمنية مشددة جدا، ويوصف بأنه السجن الأشد حراسة بين السجون الإسرائيلية الأخرى.

المزيد من الموسوعة
الأكثر قراءة