شركات أميركية تطالب بكسر هيمنة أمازون على سوق التجارة الإلكترونية

يرغب التحالف في تطبيق قوانين مكافحة الاحتكار بشكل أفضل

التحالف دعا الإدارة الأميركية إلى تقسيم أمازون إلى أجزاء لتحجيمها (رويترز)
التحالف دعا الإدارة الأميركية إلى تقسيم أمازون إلى أجزاء لتحجيمها (رويترز)

دعا تحالف مناهض لـ"هيمنة" أمازون (amazon) على التجارة الإلكترونية في الولايات المتحدة، الإدارة الأميركية إلى إعادة النظر في قواعد التجارة الإلكترونية والحد من سيطرة المجموعة على الأسواق.

وقال التحالف -الذي يضم نحو 20 اتحاداً مهنياً (كالبقالات والمكتبات) تمثل نحو 60 ألف شركة في الولايات المتحدة- إنّ "هيمنة أمازون على التجارة الإلكترونية هي أحد التهديدات الرئيسة التي تواجه الشركات المستقلة".

ودعا التحالف الإدارة الأميركية إلى كبح توسع عملاق التكنولوجيا وتجارة التجزئة، وحتى تقسيمه إلى أجزاء لتحجيمه.

وهذه الشكاوى ليست جديدة، لكن من المرجح أن يتم الاستماع إلى التحالف الناشئ بعد أكثر من عام على الأزمة الوبائية التي عززت بشكل كبير نشاط أمازون، وفي وقت يبدو الرأي العام يتبدّل لصالحهم.

ويقول داني كاين صاحب مكتبة في مدينة لورانس بولاية كانساس الأميركية إن "أياً من الحزبين (الديمقراطي والجمهوري) لا يحب الاحتكارات التي تمارسها مجموعات التكنولوجيا الكبرى. وهذا الدعم يشكل فرصة حقيقية".

وينتقد كاين هيمنة المجموعات العملاقة قائلا "هم يكتبون قواعد اللعبة ويلعبونها أيضا".

أرباح أمازون زادت في 2020 بنسبة الضعف تقريباً لتصل إلى 21 مليار دولار (بيكسلز)

وينتظر التحالف من الإدارة الديمقراطية تفكيك عملاق التجارة الإلكترونية، كما حدث مع الاحتكارات في الماضي، من السكك الحديد في أواخر القرن الـ19 إلى شركة الهاتف "إيه تي آند تي" (AT&T) في الثمانينيات.

كما يرغب التحالف في تطبيق قوانين مكافحة الاحتكار بشكل أفضل، أو حتى إعادة كتابتها حتى لا تركز بشكل أساسي على قضية الأسعار وتراعي التداعيات الأخرى للاحتكارات، مثل التأثير على المجتمعات، خصوصا تلك المحرومة من المتاجر المحلية، أو مثل حقوق الموظفين وظروف عملهم.

 ضغوط سياسية

وتتصاعد الضغوط السياسية في الولايات المتّحدة لكبح جماح هذه الشركة التي تتّخذ مقرّاً لها في مدينة سياتل بولاية واشنطن (شمال غرب).

وتجري سلطات فدرالية عديدة تحقيقات بشأن ما إذا كانت أمازون أو سواها من عمالقة التكنولوجيا قد أساءت استخدام موقعها المهيمن في السوق.

وفي خطوة تؤكّد رغبة إدارته في خوض معركة مع واد السيليكون، أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن الأسبوع الماضي أنّه سيعيّن على رأس "الوكالة الفدرالية لمكافحة الاحتكار" لينا خان، الخبيرة القانونية المعروفة بمناهضتها لعمليات الاحتكار المتّهم بممارستها رباعي عمالقة الإنترنت "غافا" (غوغل (google) وآبل (apple) وفيسبوك (facebook) وأمازون).

وأمازون -ثاني أكبر ربّ عمل في الولايات المتّحدة- زادت في 2020 صافي أرباحها بنسبة الضعف تقريباً لتصل إلى 21 مليار دولار، خصوصاً بفضل زيادة الطلب على خدماتها بسبب جائحة كوفيد-19.

وتقدر ثروة جيف بيزوس مؤسّس "أمازون" بأكثر من 188 مليار دولار وفقاً لمجلة فوربس.

المصدر : الفرنسية

حول هذه القصة

المزيد من اقتصاد
الأكثر قراءة