تتفاقم المخاوف في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين عموما، من أن تؤدي الأزمة المالية التي تواجهها “الأونروا” إلى مزيد من تقليص الخدمات، بما ينعكس على حياة ملايين منهم يعتمدون عليها في التعليم والصحة.


مراسلة الجزيرة نت في لبنان
تتفاقم المخاوف في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين عموما، من أن تؤدي الأزمة المالية التي تواجهها “الأونروا” إلى مزيد من تقليص الخدمات، بما ينعكس على حياة ملايين منهم يعتمدون عليها في التعليم والصحة.

انتهى عام دراسي كامل من دون ورقة أسئلة ولا قاعات امتحان، لكن الجدل لم ينتهِ. فبعد قرار منح آلاف الطلاب إفادات نجاح، بدأ سؤال أكبر يلاحقهم: هل أنقذهم القرار من الظلم، أم وضع مستقبلهم أمام اختبار أصعب؟

في النبطية، تتباين مصائر أصحاب المحال بين من عاد رغم المخاطر ومن نقل نشاطه خارج المدينة هربا من الخسائر، بينما تظهر بيانات دولية أن الحرب ألحقت أضرارا كبيرة بسوق العمل والدخول في جنوب لبنان.

بدأت الحكاية في مركز إيواء، لكنها انتهت على خشبة المسرح. هناك، لم يؤدِّ الأطفال والشباب أدوارا خيالية، بل وقفوا ليرووا ما سرقته الحرب منهم، وما عجزت عن انتزاعه.

لم تقتصر آثار الحرب الإسرائيلية الأخيرة على المنازل والبنى التحتية بل امتدت إلى المدارس، لتضع القطاع التربوي في مدينة النبطية اللبنانية أمام سباق مع الوقت قبل انطلاق العام الدراسي الجديد.

اختفاء 4 شبان لبنانيين بعد وقف إطلاق النار يفتح جرح المفقودين مجددا، وسط غموض يطارد العائلات ومطالب حقوقية بكشف مصيرهم.

المعرض، المنبثق عن مشروع “احكيلي” في بيت بيروت، يقوم على أرشيف مفتوح من الشهادات الشخصية القادمة من قرى الجنوب. لا يقتصر السرد على المؤرخين، بل يمتد إلى أصحاب الحكايات أنفسهم.

على امتداد شاطئ صور، جنوب لبنان، تبدو الحركة وكأنها تعلن بداية موسم من نوع مختلف: أطفال يركضون فوق الرمال، وعائلات تفترش المقاعد، ورواد يعودون إلى المقاهي والخيم البحرية التي استعادت شيئا من حيويتها.

أصوات المعاول والمكانس تحل محل الصمت، وأقدام كثيرة تتحرك بين الأزقة كأنها تحاول إعادة ترتيب المكان من جديد. عشرات المتطوعين يصلون تباعا، يحملون أدوات بسيطة ليفتحوا طريقا للحياة فيما تبقى من النبطية.

لم تتوقف آثار الحرب الإسرائيلية على لبنان عند حدود المنازل والطرقات والحقول، بل امتدت إلى المقابر التي طالتها الغارات والانفجارات، فتصدعت شواهد، وانهارت أضرحة، واختلط الركام ببقايا الأزهار اليابسة.
