ناقشت حلقة 2025/9/20 من برنامج “مسار الأحداث” آفاق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في ظل تمسك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بموقفه الداعم لإسرائيل وتبنيه لروايتها.


ناقشت حلقة 2025/9/20 من برنامج “مسار الأحداث” آفاق الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في ظل تمسك الرئيس الأميركي دونالد ترامب بموقفه الداعم لإسرائيل وتبنيه لروايتها.

لم تُقدم إسرائيل على هذه المواجهة اعتقادًا بأنها ستحقق انتصارًا استراتيجيًا حاسمًا، بل على الأرجح أدركت حدود ما يمكن إنجازه عسكريًا، وأنه الأفضل في المتغيرات الإستراتيجية للإقليم، والتي قد لا تتكرر.

أولويات نتنياهو وجيشه هي النصر العسكري بأي ثمن، حتى لو بقتل المحتجزين. وهذا النصر بتقديرهم وحده سيعفيهم أو يقلل من تكاليف المحاسبة التي تنتظرهم بعد الحرب.

لقد دأبت حماس منذ بداية الحرب في صياغة رسائل من مستويات ثلاثة: الأول ميداني عسكري، والثاني ميداني إداري، والثالث سياسي. لقد انخرطت كتائب القسام في مواجهة استثنائية، فاجأت الجيش الإسرائيلي.

سارَ منهج حركة “بالستاين أكشن،” على قاعدة أن الاحتجاج من نوع الفعل. فكون هذا النوع من الممارسات الاحتجاجية، موجّهًا ضد مصانع سلاح، فإن التعبير الاحتجاجي غير السلمي قد لا يتناقض مع الآثار الإنسانية.

مارسَ جيش الاحتلال توحشًا فريدًا ضد المستشفيات، وكان سلوكه الإجرامي يتجلى ضد الأطباء، والطاقم الطبي مع دخول كل مستشفى، ولا يزال أطباء كبار في الأسْر بتهمة طبيب.

يتركز الخطاب السياسي الغربي ضد نتنياهو، وليس تجاه إسرائيل أو جيشها الذي يرتكب الإبادة. بل يتم مغازلة رموز الإبادة مثل غانتس وغالانت، صاحب وصف “الحيوانات البشرية”، وتسويقهما على أنهما قيادة حكيمة.

هذه الحرب لو استكملت مشوارها باتجاه رفح، فإن “نقط” المساعدات التي تقطر من معبر رفح ستتوقف كليًا، وسيتحول المشهد من عقاب السكان الجماعي جوعًا، إلى قتلهم نهائيًا.

لن يكون ممكنًا فهمُ أكثر من 100 صفقة سلاح وذخيرة متطورة لقتل أكثر من 30 ألف مدني وطفل وامرأة، ثم تقوم الطائرات نفسها التي حملت الذخيرة للطرف القاتل، بحمل طحين وسكر لمن تبقى من ذوي القتلى.

كان واضحًا أن المطلوب دوليًا إتمام الجريمة بأقل عدد من الشهود. كانت الأونروا معضلة مزمنة، فعمرها من عمر الصراع ذاته، وأصالتها مع المأساة الفلسطينية راسخة فلها أدوار مركّبة تتجاوز مجرد توزيع المساعدات.
