تواجه تركيا تحديات مستمرة بعد سقوط نظام الأسد، أبرزها بقاء “قسَد”، والاعتداءات الإسرائيلية، وغموض الموقف الأميركي، ما يهدد المكاسب الجيوستراتيجية التي تحققت بعد انتصار الثورة السورية.


صحفي تركي-مصري، مختص في الشأن التركي والدولي. حاصل على ليسانس الآداب، تخصص التاريخ، من جامعة القاهرة. عمل في العديد من المؤسسات الصحفية والإعلامية، وي... عمل حاليًا في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون التركية "تي آر تي" (TRT).
تواجه تركيا تحديات مستمرة بعد سقوط نظام الأسد، أبرزها بقاء “قسَد”، والاعتداءات الإسرائيلية، وغموض الموقف الأميركي، ما يهدد المكاسب الجيوستراتيجية التي تحققت بعد انتصار الثورة السورية.

يبدو أن هناك إصرارا تركيا على المشاركة في القوة الدولية، فبيانات وزارة الدفاع المتتالية تؤكد جهوزية وحداتها لتنفيذ أي مهام لحفظ السلام في غزة. كما تم الإعلان عن إنشاء لواء جديد لحفظ السلام.

التقديرات الإستراتيجية في أنقرة تولي التحركات الإسرائيلية والأميركية والأوروبية في الجزء اليوناني من الجزيرة أهمية قصوى، وتصنفه ضمن المخاطر عالية الدرجة التي يجب الاستعداد لها، والتعامل معها بجدية.

بعض التقديرات الإسرائيلية تذهب إلى أنه “إذا أصبح الأتراك جزءا من قوة عسكرية داخل غزة، وشاركت شركات البناء التركية في إعادة بناء القطاع، فإن حماس ستظل عنصرا خطيرا داخل غزة”.

المناورات المشتركة بين القوات البحرية التركية والمصرية، تعد علامة بارزة على التقدم الهائل في العلاقات البينية، لكن لا بد أن تمتد آثارها إلى الملفات الملتهبة في المنطقة.

التصعيد الأخير بين نتنياهو وأردوغان حول نقش سلوان يعكس صراعًا أعمق، إذ يوظف نتنياهو الأثر التاريخي لإرسال رسائل سياسية ضد تركيا والتحركات العربية-الإسلامية، مؤكداً نفيه لأي حق فلسطيني في القدس.

حزب الشعب الجمهوري التركي يواجه أزمة غير مسبوقة من تفجر قضايا فساد وصراعات داخلية واستقالات قيادات، ما يهدد مستقبله السياسي رغم فوزه الكبير في انتخابات 2024.

تركيا، رغم غيابها عن قمم ترامب وبوتين وأوروبا، تبقى حاضرة بقوة لأنها معنية بتبعات الحرب الأوكرانية على مصالحها الإستراتيجية في أوروبا والبحر الأسود وسوريا، وتسعى لإعادة ترتيب أوراقها تحسبًا لأي تسويات

إعادة التموضع الأميركي جنوب القوقاز، أثارت العديد من التساؤلات عن الأهداف الكامنة وراء إلقاء واشنطن بثقلها فجأة في المنطقة وارتباطها بتأسيس النظام العالمي الجديد، وأثر ذلك على روسيا وإيران وتركيا.

تحذر دراسة استخباراتية تركية من أن حرب إيران وإسرائيل قدمت دروسا حاسمة لتركيا، أبرزها ضرورة الاستعداد لأسوأ السيناريوهات، وتعزيز الدبلوماسية، والتحالفات، والدفاع المدني، والتكنولوجيا، والتماسك الداخلي
