خالد الطراولي

خالد الطراولي

كاتب وأستاذ جامعي تونسي


الجديد من الكاتب

لعل الأيام ستذكر أن تلك البلاد الصغيرة المرتمية في أحضان التاريخ حينا والجغرافيا حينا آخر، ستلج التاريخ حتما من بوابتين: بوابة اندلاع أول ثورة بعد انقضاء عهد الثورات ويأس الناس منها، وبوابة الوفاق المجتمعي عبر إنجاز تاريخي يتمثل في دستور توافقي.

الإعلام هو السلطة الأولى، تغير الثقافات وتشكل العقول، تمجد من شاء وتجعل له شأنا ومقاما وتلبسه صولجانا ودرة، وتضع من تشاء وتجعله أضحوكة الناس، تسجن البعض وتعلق البعض الآخر في المشانق تحت تصفيق القوم وفي هستيريا الزغاريد!

يصور خالد الطراولي ما جرى في تونس بأنه ريح طيبة مرت، تسللت من نعوش على مرمى باب الجنة، قالت للظلم: كفى، قالت للاستبداد: تنحّ، قالت للجميع، موصولة بشاعر بلادها الفذ: "إذا الشعب يوما أراد الحياة ** فلا بد أن يستجيب القدر".

يرى الطراولي أنه إذا كانت سياسة الانفتاح ولبرلة الاقتصاد واقعا عينيا في تونس، فإن الباب السياسي ظل مغلقا وما يزال وهو ما وضع تونس اليوم فوق صفيح ساخن, مؤكدا أن الحل يتطلب تغييرا كليا لمنهج التنمية، مصحوبا بمنظومة قيمية وأخلاقية حازمة.