"ضحية" مجموعة الموت بدوري الأبطال.. سلافيا براغ أحرج "البرسا" وفاجأ إنتر

أحمد السباعي

كثيرون ما زالوا يذكرون الابتسامة التي ارتسمت على وجوه ممثلي سلافيا براغ بعد قرعة المجموعات بدوري أبطال أوروبا والتي أعلنت وقوع بطل الدوري التشيكي في "مجموعة الموت" السادسة رفقة كل من برشلونة وإنتر ميلان ودورتموند، وبدأ الحديث في الوسط الكروي عن أن الفريق التشيكي سيكون نزهة للفرق الثلاثة التي تصنف من كبار أوروبا.

ولكن المفاجأة أن الفريق -الذي يبلغ قيمته السوقية بحسب موقع ترانسفر ماركت المتخصص نحو 42 مليون يورو، وأغلى لاعبيه لا تصل قيمته السوقية إلى أربعة ملايين يورو- بقي متقدما على "النيراتزوري" حتى الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع قبل أن يقتنص باريلا هدف التعادل.

إعلان
إعلان

واللافت أن سلافيا قارع الفريق الإيطالي -الذي يبلغ قيمته السوقية نحو 568 مليون يورو وقيمة مهاجمه البلجيكي روميلو لوكاكو السوقية تصل 75 مليونا- وكان ندا له طيلة المباراة، وسدد على مرماه 12 مرة بينها خمس بين القائمين والعارضة، واستحوذ على الكرة بنسبة 45%، وكانت هجماته الخطرة بنسبة 16% مقابل 17% للإنتر الذي كان يلعب على أرضه وبين جماهيره.

ولم يقف الفريق التشيكي الذي فاز خمس مرات بالدوري المحلي هنا، ففي مباراته الثانية أمام "أسود الفيستيفال" في معقل سلافيا والتي خسرها بهدفين دون رد، كان الطرف الأفضل واستحوذ على الكرة بنسبة 51% وكان صاحب أعلى عدد من التمريرات خاصة الناجحة منها، وبقي لاعبو دورتموند -الذي تبلغ قيمته السوقية نحو 577 مليون يورو والقيمة السوقية لمهاجمه الإنجليزي جادون سانشو نحو تسعين مليون يورو- قلقين حتى الدقيقة الأخيرة من المباراة، قبل أن يؤكدوا فوزهم في المباراة بهدفين دون رد وظفرهم بالنقاط الثلاث.

والتطور الكبير والثقة والقوة التي تحلى بها الفريق "الأحمر والأبيض" كانت في مواجهة ضيفه برشلونة المدجج بكافة نجومه في مقدمتهم الأرجنتيني ليونيل ميسي، فبعد نحو ربع ساعة من اللقاء الذي شهد تسجيل "البولغا" هدف السبق في الدقيقة الثالثة، تسيد أصحاب الأرض الشوط الأول وهاجموا الفريق الكتالوني من كافة الجهات ولولا تألق الحارس الألماني مارك أندريه تير شتيغن لكانت النتيجة تقدم أصحاب الأرض 2-1 أو على أقل تقدير التعادل.

إعلان

ومع بداية الشوط الثاني لم يستسلم سلافيا أو يتراجع أو يخاف من هيبة ميسي ورفاقه بل على العكس واصل الهجوم إلى أن سجل الظهير يان بوريل هدف التعادل في الدقيقة 50 ثم تابع بعدها الفريق التشكي مده بحثا عن هدف الفوز وانتزاع الفوز التاريخي، لتأتي الدقيقة 57 وتعلن عن الهدف الثاني لبرشلونة -البالغ قيمته السوقية أكثر من مليار و180 مليون يورو- جاء من نيران صديقة بواسطة المهاجم النيجيري بيتر أولاينكا.

وبينما كان يتوقع الجميع أن "البرسا" سيعود لاستلام زمام المبادرة، حاصر سلافيا براغ الفريق الكتالوني في منطقته وشن لاعبوه "غارات" كروية كان شتيغن لها بالمرصاد ليخرج منها بثمانية تصديات بينها أهداف محققة.

ولأول مرة كانت الدقائق تمر ثقيلة جدا على "البرسا" وسريعة على فريق مكافح وطموح وشاب. وما حسرة يندريش تريبسوفسكي مدرب الفريق على الفرصة الأخيرة في المباراة إلا أكبر دليل على أنه ولاعبيه كانوا يمنون النفس بتحقيق نقطة على الأقل في هذه المواجهة.

 

وتظهر أرقام المباراة الأخيرة أن "البرسا" لم يكن بنزهة في ملعب "سينوبو". فأصحاب الأرض استحوذوا على الكرة بنسبة 48% وسددوا على المرمى 24 مرة مقابل 13 "للبرسا" ومن بينها تسع تسديدات بين القائمين والعارضة مقابل سبع "للبرسا" وأرقام التمريرات كانت متقاربة بين الفريقين في حين تصدى حارس مرمى "البرسا" لثماني فرص مقابل ست لأوندريه كولار حارس المرمى التشيكي.

ورغم أن الفريق "ظلم" بمجموعة "الموت" وكان سيذهب بعيدا -من خلال مستواه الذي يقدمه حتى الآن في المسابقة القارية الأم- لو كان في مجموعة تضم عددا أقل من المرشحين للعبور لثمن النهائي، جاء كلام مدرب الفريق التشيكي واقعيا "من الصعب معرفة ما إذا كنا في مجموعة أخرى سيكون تصنيفنا أفضل، على الأقل هنا نرى ميسي ودي يونغ وسواريز وبيكيه، الأمر يستحق كل هذا العناء.. إضافة إلى أننا لعبنا بشكل جيد ضد برشلونة.. كان بإمكاننا الفوز.. على أي حال كانت تجربة رائعة بالنسبة لنا، سنلعب مستقبلا في الكامب نو ودورتموند".

المصدر : الجزيرة + وكالات

إعلان