خودركوفسكي: تعهدت لبوتين بترك السياسة

كشف صاحب إمبراطورية النفط السابق ميخائيل خودركوفسكي أنه تعهد في طلب العفو الذي وجهه إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالابتعاد عن السياسة.

وقال خودركوفسكي في مقابلة مع مجلة المعارضة "ذي نيو تايمز" نشرت اليوم الأحد "كتبت في وثائقي ما قلته مرارا في العلن: لن أعمل في السياسة، ولن أسعى لاستعادة أسهم يوكوس (مجموعته النفطية السابقة)" التي انهارت بعد اعتقاله.

إعلان

وأوضح أن "السلطات (الروسية) تستطيع أن تقول إنها لم ترسلني إلى المنفى وإنني طلبت ذلك، ولكن من يعرف الواقع الروسي يدرك تماما أنهم كانوا يريدون مني أن أغادر البلاد" مضيفا أنه لن يعود إلى روسيا ما لم يكن متأكدا من أنه يستطيع السفر مجددا إذا رغب في ذلك.

ويفترض أن يزور خودركوفسكي -في أول ظهور له- اليوم متحفا مخصصا لجدار برلين بالقرب من موقع "نقطة تفتيش تشارلي" وهي نقطة العبور بين شطري برلين الشرقي والغربي في عهد الستار الحديدي قبل توحيد ألمانيا.

وسيعقد رجل الأعمال -الذي كان الأغنى في روسيا- مؤتمرا صحفيا بهذا المتحف بُعيد ظهر اليوم (12.00 بتوقيت غرينتش) ومن المرتقب أن يكشف فيه الخطوط العريضة لخططه المستقبلية.

إعلان

وكان خودركوفسكي التقى السبت ابنه بافل (28 عاما) ووالديه مارينا وبوريس في برلين التي نقل إليها سرا من سجنه بمدينة سيكوجا شمال غربي روسيا.

بوتين عفا عن خودركوفسكي إثر تقدمه بطلب للعفو بسبب مرض والدته (الفرنسية)

ترحيب أميركي
ومن جهة أخرى، رحّب وزير الخارجية الأميركي جون كيري بالإفراج عن خودركوفسكي، مشجعاً روسيا على المضي في إصلاحات تقود إلى نظام قضائي شفاف وذي مصداقية، يلتزم بحقوق الإنسان وحكم القانون وعدم التمييز.

وأصدر كيري بيانا قال فيه إنه يرحب بالعفو والإفراج عن خودركوفسكي "فلطالما عبرنا عن مخاوفنا من الانتهاكات والمحاكمات الانتقائية في روسيا، بما في ذلك محاكمة خودركوفسكي وشريكه بلاتون ليبيديف الذي ما زال مسجونا".

يُشار إلى أن السلطات الروسية أطلقت سراح خودركوفسكي بموجب مرسوم عفو وقعه الرئيس بوتين يوم الجمعة الماضي على أساس ما وصف بالمبادئ الإنسانية، إثر تقدم رجل الأعمال السجين بطلب للعفو عنه بسبب مرض والدته.

وقال المتحدث باسم بوتين إن الطلب يعني اعتراف خودركوفسكي بالذنب، بينما صرح الأخير -في بيان أصدره الجمعة- بأنه طلب من الرئيس العفو لأسباب عائلية لم يحددها، لكنه لم يقر بالذنب.

وفي عام 2005 حُكم على خودركوفسكي -الذي كان من أهم ممولي المعارضة بالبرلمان قبل اعتقاله في أكتوبر/تشرين الأول 2003- بالسجن مع الأشغال الشاقة لمدة ثمانية أعوام بعد إدانته بالاحتيال والتهرّب الضريبي، وتم رفع العقوبة إلى 14 عاماً إثر محاكمة ثانية عام 2011 بتهمة سرقة النفط وتبييض الأموال.

المصدر : وكالات

إعلان