ملعب الزوراء.. تائه منذ 7 سنوات بين شركة غير متخصصة و3 وزارات

الإنشاءات الجارية في ملعب الزوراء قاربت على الانتهاء (الجزيرة)
الإنشاءات الجارية في ملعب الزوراء قاربت على الانتهاء (الجزيرة)

علي نوري-بغداد

سبع سنوات مرت على وضع حجر الأساس لملعب نادي الزوراء الجديد وسط العاصمة العراقية بغداد والعمل فيه لا يزال جاريا، وسط انتقادات لاذعة من جماهير النادي الأكثر شعبية في بلاد الرافدين لوزارة الشباب والرياضة والشركة الإيرانية المنفذة للمشروع.

وتأسس نادي الزوراء يوم 29 يونيو/حزيران 1969، ويعتبر أحد أبرز أقطاب الكرة العراقية وأكثرها إحرازا للألقاب والبطولات، حيث توج بلقب الدوري 14 مرة، والكأس 16 مرة، وكأس السوبر أربع مرات.

‪نادي الزوراء حصل على عقود رعاية من شركات عامة وخاصة في الموسمين الماضيين‬ (الجزيرة)

وهدمت وزارة الشباب والرياضة السابقة ملعب الزوراء القديم الذي كان يتسع لعشرة الآف متفرج، ووضعت عام 2012 حجر الأساس لإنشاء الملعب الجديد بتكلفة إجمالية بلغت 55 مليار دينار عراقي (46 مليون دولار)، ارتفعت فيما بعد لتصل إلى 60 مليار دينار، حيث وضعت شركة "بلاند باية" الإيرانية سقفا زمنيا لإكمال الملعب مدته 30 شهرا، دون أن يكتمل حتى الآن.

وتضمن الاتفاق مع الشركة الإيرانية على إنشاء المجمع الجديد للنادي الذي يحتوي على ملعب لكرة القدم بسعة 16 ألف متفرج وبمساحة 23 ألف متر مربع، وقاعة رياضية بمساحة 2600 متر مربع، ومسبح ترفيهي وفندق لإقامة الرياضيين، إضافة إلى مرافق أخرى.

وهدد وزير الشباب والرياضة أحمد رياض خلال الفترة الماضية الشركة الإيرانية بفسخ العقد معها، ووجه لها إنذارا شديد اللهجة، مما جعل الشركة تستأنف العمل لاستكمال المشروع الذي تعاقبت عليه ثلاث وزارات دون إنجازه.

ورغم التزام الوزارة بدفع الدفعات المستحقة للشركة الإيرانية فإن الأخيرة لم تلتزم، إذ إنها غير متخصصة في بناء الملاعب والمنشآت الرياضية، وتم إرساء المشروع عليها بضغوط سياسية في عهد حكومة نوري المالكي إبان تولي جاسم محمد جعفر حقيبة الشباب والرياضة.

كما خصصت الوزارة خلال الأشهر الماضية مبالغ إضافية لسرعة إنجاز الملعب، وأدخلت شركة "كلوبال سبورت" لتتعاون مع الشركة الإيرانية لإنهاء أعماله، حيث خشيت الوزارة أن ينجم عن فسخ العقد مع الشركة الإيرانية الذهاب إلى المحاكم مما قد يؤخر اكتمال بناء الملعب أكثر.

‪الشركة الإيرانية تأخرت في تسليم الملعب لعدم تخصصها في هذا المجال (الجزيرة)‬ الشركة الإيرانية تأخرت في تسليم الملعب لعدم تخصصها في هذا المجال (الجزيرة)

وقال المدير العام بالوزارة أحمد الموسوي للجزيرة نت "إن أسباب التأخير في إنجاز ملعب الزوراء الجديد تتحمله الشركة المنفذة للمشروع التي عانينا كثيرا من البطء الشديد في عملها".

وأضاف الموسوي "حسب التعهدات الأخيرة فإن ملعب الزوراء الجديد سيتم افتتاحه إما نهاية العام الحالي أو بداية العام المقبل، حيث وصلت نسب الإنجاز فيه حاليا أكثر من 80%، ولم يتبق سوى بعض الأعمال".

من جانبه قال عضو إدارة نادي الزوراء شاكر الجبوري للجزيرة نت "إن تأخير العمل في الملعب يعود إلى تلكؤ الشركة الإيرانية وتركها العمل أكثر من مرة، وهو ما تسبب في عرقلة افتتاحه ضمن المواعيد التي أعلن عنها من قبل".

وأضاف الجبوري "لولا الضغوطات التي حدثت لما عادت الشركة للعمل مجددا ولما تقدم العمل خطوة إلى الأمام.. عانينا كثيرا من عدم اللعب في ملعبنا لسبع سنوات بعدما اتخذنا من مقر النادي البديل مكانا للإدارة وتدريبات الفريق".

واعتبر أن افتتاح ملعب الزوراء بشكله الجديد سيكون عاملا مساعدا لفريقه، كما سيعزز إقامة ملعب حديث في بغداد من فرص رفع الحظر عن العاصمة التي تعاني أساسا من شح الملاعب المجهزة فيها.

‪بدء تجهيزات فرش أرضية الملعب (الجزيرة)‬ بدء تجهيزات فرش أرضية الملعب (الجزيرة)

من جهته رأى مدير شركة "كلوبال سبورت" فلاح منفي في حديثه للجزيرة نت أن "الوزارة طلبت منهم الدخول لمساعدة الشركة الإيرانية المتعثرة لإتمام العمل بالسرعة الممكنة".

وقال "بدأ عملنا بتجهيز أرضية الملعب وأكملنا الطبقات فيه، حيث سيكون الثيل من منشأ إيطالي، ومن شركة مكس تور، حيث سيتم فرش الأرضية يوم الثالث من شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، كما تم تركيب الشاشات داخل الملعب بطول 27 مترا ومن شركة التونا الإيطالية".

وأضاف فلاح أن "الأعمال بدأت تقترب من نهايتها، وتبقّى إنجاز المصاعد وتركيب منظومة التبريد، وهذا سيتم الانتهاء منه خلال الشهرين المقبلين".

من جهته قال مدرب فريق الزوراء باسم قاسم إن عدم اكتمال الملعب له مردود سلبي على الفريق من حيث الارتقاء بالمستوى الفني وتمكين الجهاز من تطبيق المفردات والجمل التكتيكية اللازمة.

وشدد على أن اكتمال الملعب سيجعل الفريق يخوض المباريات عليه ويحظى بمساندة جماهيره الغفيرة التي تلعب دورا كبيرا في تحقيق النتائج الإيجابية بمختلف البطولات.

المصدر : الجزيرة

حول هذه القصة

تنفرد الأندية العراقية بالاعتماد على جهات حكومية في الحصول على موارد مالية لتغطية نفقاتها طوال الموسم، غير أن سخاء الخزينة العامة يقابل باستهتار البعض وإنفاق مبالغ كبيرة للحصول على بدلات رياضية مقلدة بأضعاف سعر البدلات الأصلية.

المزيد من كرة قدم
الأكثر قراءة