عدنان درجال يفوز برئاسة الاتحاد العراقي لكرة القدم ويونس محمود نائبا له

درجال تعهد بتكريس خبرته بالعمل الإداري والمؤسساتي من أجل الإسهام في بناء مستقبل واعد ومشرق لكرة القدم العراقية ونشرها بوصفها ركنا أساسيا في المجتمع العراقي وإطلاق مشروع (الحلم 2030) للفئات العمرية

درجال (وسط) حصل على 48 صوتا مقابل 16 صوتا لمنافسه شرار حيدر (مواقع التواصل)
درجال (وسط) حصل على 48 صوتا مقابل 16 صوتا لمنافسه شرار حيدر (مواقع التواصل)

فاز وزير الشباب والرياضة العراقي عدنان درجال بمنصب رئاسة اتحاد كرة القدم عقب تغلبه على زميل الأمس النجم الدولي السابق شرار حيدر في السباق الانتخابي الذي جرى اليوم الثلاثاء في بغداد، ليكون أول وزير رياضة يخوض انتخابات الترشح لهذا المنصب.

ونشر الاتحاد العراقي لكرة القدم -على صفحته في فيسبوك- أن عدنان درجال فاز برئاسة الاتحاد بعد حصوله على 48 صوتا مقابل 16 صوتا لمنافسه شرار حيدر. وأفرزت الانتخابات فوز علي جبار بمنصب النائب الأول، وقائد المنتخب العراقي السابق يونس محمود بمنصب النائب الثاني، من دون منافسين. وتنافس أكثر من 26 مرشحا للفوز بعضوية إدارة الاتحاد المقبل الذي يضم 10 أعضاء.

وجرت انتخابات اختيار مجلس إدارة جديد للاتحاد بعد انتهاء مهمة الهيئة التطبيعية المؤقتة التي كلفها الاتحاد الدولي (فيفا) مطلع العام الماضي، على خلفية استقالة جماعية قدّمها أعضاء الاتحاد السابق، بسبب ملابسات قضائية في المحاكم كان درجال طرفا فيها.

وكان شرار حيدر قال في تصريحات صحفية عشية الانتخابات "إنها تمثل له منافسة وتصديا للسلطة الحكومية ومجابهة المال العام. المنافس الآخر عدنان درجال يشغل منصب الوزير. كل الأندية تحت يديه والمال العام تحت تصرفه". وأضاف حيدر (54 عاما) الذي يرأس إدارة نادي الكرخ "كل شيء سأتركه لقاعة الانتخابات، ولرأي وقناعات الهيئة العامة". وهدد حيدر باللجوء إلى المحاكم المحلية والدولية لأن ترشيح درجال غير صحيح كونه يملك منصباً حكومياً وهذا يتعارض مع القوانين.

في المقابل، اعتبر الصحافي الرياضي غازي شايع إن الصراع تميل كفته لدرجال، مشيرا إلى أن عمله وزيرا للرياضة قربه من الأندية وباقي المؤسسات الرياضية، كما "يتمتع درجال بشخصية قوية وتجربة عمل ثرية أمضاها في قطر، وكان قريبا من واقع الأندية العراقية ومعاناتها وله دور في تخفيف مشاكلها، فضلا عن كونه واحدا من رموز كرة القدم وأعلامها، هذا يجعله مؤهلا للظفر بمنصب رئاسة الاتحاد".

ويتأهب درجال أيضا لمنافسات انتخابية غير رياضية، بإعلانه الترشح لانتخابات مجلس النواب العراقي، ليكون ممثلا عن إحدى الدوائر الانتخابية ضمن العاصمة بغداد.

يعدّ درجال وصول منتخب بلاده إلى مونديال قطر 2022 من أبرز أولويات مهمته، بعد أن نجح في إقناع مسؤولين كرويين في الخليج بمنح العراق استضافة بطولة "خليجي 25" في البصرة نهاية العام الجاري.

درجال يعد وصول منتخب بلاده إلى مونديال قطر 2022 من أبرز أولويات مهمته (مواقع التواصل)

جدل وشعبية

وأثارت تسمية الستيني درجال، الذي يعرف بصخرة الدفاع العراقي، وزيرا للشباب والرياضة العام الماضي كثيرا من الجدل على الرغم من شعبيته الكبيرة، حيث جاء اختياره لهذا المنصب بعيدا عن مبدأ المحاصصة الطائفية.

وعلق حينها رئيس البرلمان الذي يتزعم ذلك التحالف، محمد الحلبوسي بقوله "عدنان درجال، سد دوكان" في إشارة إلى صلابته الدفاعية حينما كان لاعبا عملاقا، "خارج الحسابات الطائفية وعابر لها".

وبشكل مفاجئ، وجد درجال نفسه بين أروقة السياسة، بعد تسميته وزيرا للشباب والرياضة في مايو/أيار العام الماضي.

أطلق درجال برنامجه قبل 48 ساعة من موعد الانتخابات، مركزا على أولويات يعتقد أن إدارات الاتحادات السابقة لم تتمكن من تحقيقها.
تعهد بتكريس خبرته بالعمل الإداري والمؤسساتي الذي اكتسبه خلال مسيرته من أجل الإسهام في بناء مستقبل واعد ومشرق لكرة القدم العراقية ونشرها بوصفها ركنا أساسيا في المجتمع العراقي وإطلاق مشروع (الحلم 2030) للفئات العمرية.

بدأ درجال المدافع الشرس مشواره مع نادي الزوراء أحد أشهر أندية العاصمة عام 1979، وبعد 3 مواسم انتقل إلى نادي الطلبة، قبل أن يستقر عام 1984 في صفوف فريق الرشيد الذي كان يرأس إدارته آنذاك عدي صدام حسين نجل الرئيس العراقي الراحل.

 لجوء إلى المحاكم

بعد أن أنهى درجال مسيرته لاعبا، عين عام 1992 مدربا للمنتخب العراقي ثم أصبح عضوا في إدارة اتحاد كرة القدم وكان إلى جانب زميله حسين سعيد من أبرز أعضائه، لينتقل عام 1995 إلى قطر ويعمل مدربا مع أندية الوكرة والشمال والعربي.

اعتزل درجال، الذي يتمتع بعلاقات واسعة ومهمة مع اتحادات خليجية، التدريب عام 2004 ليتفرغ للمجال الإداري مع بعض الأندية القطرية، وليتفرغ كذلك للمجال الاقتصادي التجاري.
وبعد 25 عاما من مغادرته البلاد، عاد عام 2018 طامحا لمنصب رئاسة الاتحاد العراقي، إلا أن طموحه اصطدم بالنظام الأساسي للاتحاد، الذي اعتبره درجال نظاما مزورا وخاضعا للتلاعب من أجل استبعاده من الترشح.

لم تتوقف طموحات مدافع الأمس عند حدود أبعاده، فلجأ إلى المحاكم التي أدانت رئيس الاتحاد السابق عبد الخالق مسعود ونائبه علي جبار بتهمة التلاعب بالنظام الأساسي، فاضطر الطرفان إلى تسوية قضت باستقالة جماعية.

في المقابل، بدأ حيدر الذي شغل منصب نائب أول لرئيس الاتحاد سابقا، مشواره مع نادي الرشيد وانضم إلى صفوفه عام 1986 إلى جانب أسماء مهمة، من بينها الراحلان أحمد راضي وناطق هاشم وكذلك درجال وكريم محمد علاوي.

مثّل أندية جماهيرية أخرى منها الزوراء والقوّة الجوية قبل أن يحترف مع شباب باتنة الجزائري.

المصدر : الفرنسية + وكالة سند

حول هذه القصة

المزيد من رياضة
الأكثر قراءة