قال أستاذ القانون والخبير في الاتفاقيات المائية أحمد المفتي إن اتفاق المبادئ الموقع في العام 2015 أعطى إثيوبيا ستة حقوق، هي الاستمرار ببناء السد، ومنحها حق التعديل على بنود ملء السد السنوي دون إعلان مسبق، وإعفاؤها من أمن السد في حال حدوث انهيار.

وأضاف في تصريحات لحلقة (2019/10/17) من برنامج "بلا حدود" أنه لا صحة لما أشيع حول منح إثيوبيا من كهرباء السد للسودان، وإنما أعطي السودان من فائض الكهرباء وسمي ببند إجراءات الثقة.

كما منح الاتفاق حق السيادة لإثيوبيا بالتحكم في مياه النيل، وحق رفض أي وساطة وحلول سلمية وهو ما يتعارض مع ميثاق الأمم المتحدة، وأشار المفتي إلى أن أميركا دعت وزراء خارجية كلا من مصر والسودان وإثيوبيا إلى زيارتها للوقوف على التجربة الأميركية التي تعتمد على بيع الماء.

وأكد المفتي أن إثيوبيا تدفع مصر والسودان للحديث عن ملء الخزان الأول وتصويرها أنها أهم مشكلة في الوقت الحالي، لأنها لا تريد ترك المجال لهما للتفكير بالأمن المائي وقضايا أخرى، مشيرا إلى وجوب العمل على اقتسام المنافع من النيل وليس اقتسام المياه، مستبعدا أن يؤدي التحكيم الدولي إلى نتيجة.

واختتم المفتي حديثه بثلاثة خيارات أمام السودان ومصر تقوم على سحب التوقيع من اتفاقية المبادئ وإيقاف المفاوضات العبثية، والشروع في إعادة التفاوض، والعودة للجنة الدولية التي تدخلت في العام 2009، والاتجاه بشكوى لمجلس الأمن.

الدور الإسرائيلي
من جهته، كشف زعيم حزب غد الثورة أيمن نور عن استدعاء وزير الدفاع حينها عبد الفتاح السيسي له قبل ثلاثة أيام من الاجتماع الذي عقد في إثيوبيا لاطلاعه على معلومات حول عدم قدرة مصر توجيه ضربة عسكرية لإثيوبيا، وهو الأمر الذي كان يفكر به الرئيس محمد مرسي.

وأضاف أنه لا وجود لأي أي مبرر للموافقة المصرية غير المشروطة على هذه الاتفاقية التي منعت مصر من التحكيم الدولي وجردتها من الضغط الاقتصادي على الجهات الممولة لبناء السد، كما أن هذه الاتفاقية لم تمر على أي سلطة تشريعية في مصر، ولا يعلم المصريون كيف تم توقيعها بقرار منفرد من قبل السيسي وأن هذا يعتبر خيانة للوطن.

وأشار نور إلى الدور الإسرائيلي الذي وصفه بالمهم منذ العام 2010، إضافة لحديث وزير المياه الإثيوبي أن مصر ستحصل على 40 سنتا مقابل كل مكعب من المياه يمر عبر الأراضي المصرية إلى إسرائيل.

وطالب نور الإدارة المصرية بإعلان الانسحاب من اتفاق المبادئ واللجوء إلى الأمم المتحدة للتحكيم في هذه القضية، مشددا على الحفاظ على كل أوراق الضغط على إثيوبيا، ورفض سياسة الأمر الواقع التي تفرضها إثيوبيا على مصر والسودان.

واختتم حديثه بأن من الواجب على السيسي "أن ينفق الأموال التي حصل عليها من الخليج كمكافأة على الانقلاب" والدخول في هذا المشروع كشريك لإيقافه، موضحا أن الخطر يهدد مصر وليس فقط السيسي، كما يجب وضع كل الخيارات على الطاولة لمواجهة هذا الخطر.