أكدت وثيقة مسربة لوزارة الداخلية المصرية ذهاب المعارض الليبي المفقود منصور الكيخيا من فندق السفير في القاهرة إلى منزل مندوب ليبيا بالجامعة العربية إبراهيم البشاري، وزاره 3 أشخاص انتقلوا بسيارتين تحملان أرقام مراسم 2 /227 ومراسم 2/21 وعبرتا إلى الحدود الليبية.

برنامج "نهايات غامضة" بتاريخ (2020/2/23) سلط الضوء على ملابسات اختطاف الكيخيا، حيث اتهمت عائلة المفقود وأطراف في المعارضة الليبية نظام العقيد معمر القذافي باختطافه وقتله، إلا أن النظام سارع لإنكار ذلك متهما عملاء الإمبريالية باختطافه.

وصل مصطفى الكيخيا في 11 ديسمبر/كانون الأول 1993 إلى فندق السفير بالقاهرة، للقاء أخيه المعارض الليبي لأول مرة منذ أربع سنوات.

وأثار غياب منصور الكيخيا المفاجئ عن موعد أخيه الشكوك، حضرت الشرطة المصرية وفرق أمن الدولة وبدأت التحقيقات بحثا عن منصور.

بهاء العمري زوجة الكيخيا قالت إنها ودعته في المطار لكنه ذهب ولم يعد، إذ توجه إلى القاهرة لحضور مؤتمر المنظمة العربية لحقوق الإنسان عام 1993، إلا أنه التقى بشخصيات عديدة من المعارضة الليبية وقرر تمديد إقامته في مصر.

ذهب ولم يعد
وأضافت العمري أن مصر لها اليد الكبرى بتسليم زوجها إلى المخابرات الليبية، مشيرة إلى أنه تلقى اتصالات هاتفية من إبراهيم البشاري وعبد الله السنوسي.

الدبلوماسي الأميركي السابق في ليبيا وليام لورانس أكد أن تحقيق وكالة الاستخبارات الأميركية خلص إلى أن الكيخيا أعدم، وغالبا تم التخلص منه في الصحراء، مشددا على أن السلطات الليبية كانت متورطة في ذلك وبأمر من الرئيس الراحل معمر القذافي.

سعت النيابة العامة إلى تحديد هوية الشخص الذي التقى به الكيخيا ليلة اختفائه، خصوصا مع وجود إشارات على علاقته بالنظام الليبي، فوجهت أصابع الاتهام إلى يوسف نجم.

الأمين العام للجبهة الوطنية لإنقاذ ليبيا سابقا محمد المقريف قال إن نجم في هذه الفترة كان على صلة طيبة مع النظامين الليبي والمصري، ولا يستبعد أن يكون قد كُلف بدور له علاقة باختفاء الكيخيا.

أما على الجانب المصري فبينما رددت صحف مصرية اتهام القذافي للمخابرات الأميركية رفضت هيئة قضايا الدولة في مصر الإقرار بوقوع جريمة اختطاف، مدعية أن المعارض الليبي ربما قرر الاختفاء من تلقاء نفسه.

وقد أظهرت محاضر النيابة العامة تخلف نجم عن حضور 20 جلسة تحقيق إلى أن حفظت القضية.

يذكر أن منصور الكيخيا ترك منصبه ممثلا لليبيا في الأمم المتحدة وقطع علاقاته مع النظام، ثم انضم إلى معارضة ليبية تعاني التشتت والانقسام تنظيميا ونضاليا، فبينما رفض الكيخيا الصدام المسلح وآمن بالحوار تجنبت كبرى فصائل المعارضة التفاوض مع القذافي وانخرطت في مواجهة مسلحة ضده.