يكثر حدوثها في هذا الوقت من العام.. ما يجب أن تعرفه عن البرق والصواعق

الصواعق إحدى الظواهر الأكثر شيوعا في الطبيعة (بيكساباي)

في هذه الفترة من العام يصبح من المعتاد سماع صوت الرعد ورؤية خيوط البرق اللامعة وهي تمزق السماء ليلا أثناء هبوب العواصف الرعدية.

فكيف يحدث البرق وما فوائده، وكيف تحمي نفسك من خطره؟ إليك أهم ما يجب أن تعرفه عن هذه الظاهرة…

البرق هو أحد أكثر الظواهر الطبيعة شيوعا في جميع أنحاء العالم، إذ تحدث في اليوم الواحد حوالي 3 ملايين ومضة برق بمعدل 44 ومضة كل ثانية تقريبا.

كيف تتشكل الصاعقة؟

يحدث البرق عند تراكم الشحنات الكهربائية في الغلاف الجوي، ومن أجل موازنة الشحنات المختلفة، يحدث البرق بين غيمتين أو بين السحابة والأرض.

ويمكن أن تنتقل الصواعق لمسافة تتراوح من 16 إلى 19 كيلومترا داخل عاصفة رعدية، عبر قناة صغيرة يتراوح عرضها بين سنتيمترين و3 سنتيمترات فقط.

وتكون الشحنة الكهربائية المنقولة عبر هذه القناة الصغيرة كبيرة جدا لدرجة أن درجة حرارة البرق تصل إلى 30 ألف درجة مئوية، أي 5 أضعاف درجة حرارة سطح الشمس.

تراكم الشحنات الكهربائية في الغلاف الجوي يؤدي إلى تشكل الصواعق (ويكيميديا)

ما سرعة انتقال الصاعقة؟

عندما يضرب البرق، يتم إطلاق طاقة عالية جدا تنتقل إلى الهواء وتجعل الهواء ينتشر بسرعة ويصدر موجات صوتية، والرعد هو الصوت الذي يأتي من الانتشار السريع للهواء على طول ضربة البرق، غير أنه أبطأ من البرق لأن الضوء أسرع من الصوت.

تنتقل ضربة البرق الفعلية (الصاعقة) بسرعة بطيئة نسبيا -مقارنة بسرعة الضوء- تبلغ حوالي 120 كيلومترا في الثانية، وهي سرعة تمكن من الوصول إلى القمر في 55 دقيقة فقط، ومن قطع المسافة بين مكة والمدينة في حوالي 4 ثوان.

ولمعرفة المسافة التي تفصلك عن العاصفة الرعدية، فما عليك سوى حساب عدد الثواني بين وميض البرق ودوي الرعد الذي يتبعه، واقسم هذا الرقم على 3، وسيخبرك هذا بعدد الكيلومترات التي تفصلك عن العاصفة.

الصواعق تساعد النباتات على النمو (بيكسفيول)

كيف تساعد الصواعق على نمو النباتات؟

رغم أن الصواعق تتسبب سنويا في اندلاع حرائق واسعة في الغابات، فإنها تساعد في المقابل على تخصيب التربة ونمو النباتات.

فالحرارة والضغط الناجمان عنها يحولان النيتروجين والغازات الأخرى الموجودة في الهواء إلى مركبات مفيدة تكون سمادا طبيعيا يساعد النباتات على تثبيت النيتروجين وإنتاج البروتينات الحيوية. كما ينتجان جزيء الأوزون الذي يعد غازا حيويا في حماية الغلاف الجوي من الإشعاعات الضارة.

كيف تسهم في الحد من الاحترار؟

وجدت دراسة جديدة نشرت في أبريل/نيسان الماضي أن البرق يلعب دورا أكبر مما كان معروفا من قبل في الحد من تغير المناخ العالمي عبر زيادة قدرة الغلاف الجوي على تطهير نفسه.

إذ تبين أن الصواعق ترفع من تركيز جذور الهيدروكسيل (OH) في الجو والتي تتميز بقدرتها التفاعلية العالية مع المركبات الكيميائية الموجودة في الجو عبر عمليات تأكسد. وتلعب هذه الجذور دور المكنسة لتنظيف الهواء من هذه المركبات وخاصة منها تلك المسببة لظاهرة الدفيئة مثل أول أكسيد الكربون والميثان.

عيدان الصواعق أحد المعادن التي تتشكل بسبب الصواعق (فليكر)

كيف تشكل عيدان الصواعق؟

عندما يضرب البرق التربة الرملية، فإنه يدمج الحبيبات معا لإنشاء أنابيب صغيرة تشبه الزجاج وتعرف باسم عيدان الصواعق (fulgurite).

وتتميز عيدان الصاعقة هذه، بقيمة كبيرة لفوائدها العلمية الكثيرة، فعلى سبيل المثال، لاحظ العلماء أنها موجودة بوفرة في الصحراء الكبرى مما يدل على أن البرق كان يضرب المنطقة بشكل متكرر في السابق.

كيف تحافظ على سلامتك خلال العواصف الرعدية؟

رغم تلك الفوائد فإن الصواعق والعواصف الرعدية بصفة عامة قد تمثل خطرا في كثير من الأحيان على البشر. وتتسبب هذه الظاهرة الطبيعية في مقتل مئات الأشخاص سنويا عبر العالم إضافة إلى آلاف الجرحى.

لتجنب أخطار الصواعق يتعين الابتعاد عن الأماكن العالية والمكشوفة (بيكسهير)

ولتحافظ على سلامتك أثناء العواصف الرعدية، يتعين الابتعاد عن الماء قدر الإمكان لأنه موصل للكهرباء، ولا يجب الوقوف على قمة التلال، وإذا اقترب البرق، حاول أن تجد مأوى في المنزل أو السيارة أو في المنخفض أو تحت بعض الأشجار الصغيرة والأقل طولا من تلك التي حولها.

كما يتعين الامتناع عن استخدام الهاتف أو أية أدوات كهربائية، والابتعاد عن المعادن (مثل الأنابيب والأسوار وخطوط الغسيل السلكية). وإذا حدث أن لاحظت أن شعرك أصبح واقفا، فعليك أن تسقط فورا على الأرض وتضم ركبتيك إلى صدرك في وضع يشبه الكرة.

المصدر : مواقع إلكترونية

حول هذه القصة

المزيد من علوم
الأكثر قراءة