شاهد بالفيديو لأول مرة كيف تتكون بلورات الملح من جزيئاته

تبلور الملح عملية فيزيائية لا تتضمن تغيرا بطبيعة المادة ولكن في هيكلها (الفرنسية)
تبلور الملح عملية فيزيائية لا تتضمن تغيرا بطبيعة المادة ولكن في هيكلها (الفرنسية)

تمكن فريق بحثي من جامعة طوكيو The University of Tokyo اليابانية من التقاط فيديو دقيق لعملية نشوء بلورات من محلول ملح طعام مركز، في سابقة هي الأولى من نوعها، الأمر الذي يمكن أن يساعد مستقبلا على تطوير فهم أدق لعملية تكون البلورات، وبالتالي تطويعها لخدمات عدة.

سحر الميكروسكوبيا

وللوصول لنتائج تلك الدراسة التي نشرت في دورية "جورنال أوف ذا أميركان كيميكال سوسايتي" Journal of the American Chemical Society وأعلنت عنها الجامعة في بيان رسمي يوم 22 يناير/ كانون الثاني الجاري، استخدم العلماء تقنية ميكروسكوبيا إلكترونية تدعى "سمارت- إي إم" SMART-EM يمكن خلالها التقاط صور بدقة ذرية أثناء حدوث العملية نفسها.

من جانب آخر، استخدم باحثو هذا الفريق أنابيب كربونية نانوية كانوا قد ابتكروها سابقا لغرض تثبيت عينة صغيرة جدا من المحلول، ثم إجبارها على بدء عملية التبلور.

وجدير بالذكر أن التبلور عملية فيزيائية وليست كيميائية، بمعنى أنها لا تتضمن تغيرا في طبيعة المادة ولكن فقط في الهيكلة الخاصة بها، أحد أشهر الأمثلة هنا هو بلورات الثلج، التي تتكون من قطرات الماء، لكن تكونها لا يتضمن تحول الماء إلى جزيء آخر، فلازال نفس الماء.

وبحسب الدراسة الجديدة، فإن هذا الفريق قام باستخدام تقنية "سمارت- إي إم" لالتقاط الصور أثناء عملية تبلور الملح بمعدل 25 صورة في الثانية، خلال أكثر من 130 ثانية، الأمر الذي مكنهم من رصد 9 دورات تجمعت خلالها الجزيئات لصنع بلورة ملح كل مرة.

مستقبل واعد

رغم ما أحرزه العلماء سابقا من تطور كبير في فهم الكثير من جنبات عملية التبلور، فإن لحظة نشوئها كانت دائما أحد الأسرار الكبيرة بهذا النطاق، وفي تلك النقطة تبرز أهمية هذا البحث الجديد، لأن فهم هذه العملية سيؤثر بالتبعية على إمكانية التحكم بها.

وبحسب دراستهم، تمكن فريق جامعة طوكيو بعد فحص عملية نشوء تلك البلورات الملحية الدقيقة، من جهة التحكم في حجم البلورات وسرعة تكونها، لكن رغم ذلك فإنه مازال نموذجا بدائيا، فالملح يتبلور بطريقة واحدة فقط.

قام الفريق باستخدام تقنية حديثة لالتقاط الصور أثناء عملية تبلور الملح (يوتيوب-جامعة طوكيو)

أما بعض الأنواع الأخرى من الجزيئات، مثل الكربون، فيمكن أن تتبلور بطريقتين، فإما أن تؤدي إلى تكون الجرافيت أو الماس، ولم ير أحد بعد المراحل الأولى لهذا النوع المعقد جدا من نشوء البلورات.

ويأمل الفريق أن توفر دراستهم الخطوة الأولى في فهم أوسع وأعمق لآلية نشوء وتنوع بلورات من هذا النوع الأخير، الأمر الذي يمكن أن يساعد مستقبلًا في تطوير نطاقات متنوعة تمتد من صناعة الدواء إلى الطاقة.

المصدر : الصحافة الأسترالية

حول هذه القصة

المزيد من علوم
الأكثر قراءة