مسؤول إيراني للجزيرة: قطر لديها الحظ الأكبر وكل الإمكانات لاحتضان استئناف مفاوضات النووي

Iran's Foreign Minister Amir-Abdollahian meets European Union foreign policy chief Borrell in Tehran
حسين أمير عبد اللهيان (يمين) خلال لقائه مسؤول السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في طهران (رويترز)

قال مسؤول إيراني، في تصريح للجزيرة، إنه من المحتمل استئناف مفاوضات إحياء الاتفاق النووي في إحدى الدول الخليجية بدلا من فيينا.

وأشار المسؤول الإيراني إلى أن لدى قطر الحظ الأكبر وكل الإمكانات لتحتضن استئناف المفاوضات بشأن الاتفاق.

كما عبر عن سعي طهران إلى تحقيق اتفاق قوي يتطلب اعتراف واشنطن بمصالح إيران القومية، مؤكدا أن بلاده لا تخضع لأي تهديدات أو عقوبات.

وقال إن استهداف إسرائيل برنامج إيران النووي السلمي بات غير قابل للتحمل، لافتا إلى أن بلاده لن تقف متفرجة تجاه ما تقوم به إسرائيل من إرهاب ضدها، حسب تعبيره.

تأتي هذه التصريحات بعد أن أعلن مسؤول السياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل استئناف المحادثات بشأن  البرنامج النووي الإيراني "خلال الأيام المقبلة"، ودعوة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان الولايات المتحدة للنظر بواقعية إلى مفاوضات فيينا واتخاذ إجراءات جادة من أجل التوصل لاتفاق.

وقال بوريل -خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده مع عبد اللهيان أمس السبت في طهران- إن هناك قرارات يجب اتخاذها في طهران وواشنطن بشأن المفاوضات حول الملف النووي، مؤكدا الحاجة إلى تسريع وتيرة عملهم مع إيران بشأن المحادثات النووية المتوقفة منذ مارس/آذار الماضي.

وأكد أيضا أن التوصل إلى اتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني أمر في غاية الأهمية للعالم كله، على حد تعبيره.

من جهته قال عبد اللهيان إن هناك محادثات عميقة ودقيقة مع الاتحاد الأوروبي حول مطالب بلاده، وأضاف "حوارنا مع بوريل كان إيجابيا بشأن التعاون مع الاتحاد الأوروبي".

ودعا وزير الخارجية الإيراني واشنطن إلى أن "تنظر بواقعية لمفاوضات فيينا لكي نصل إلى اتفاق"، مؤكدا أنهم مستعدون لاستئناف المحادثات خلال الأيام المقبلة.

وتأتي هذه المحادثات بطهران في محاولة لكسر الجمود وإعادة تفعيل الاتفاق النووي.

وقد وصف الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي القرار الصادر مؤخرا ضد طهران في مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية بالإجراء غير المناسب، مؤكدا أن بلاده تتعاون مع الوكالة بشكل كامل.

وأضاف رئيسي -خلال كلمة متلفزة- أن بلاده حذرت الأطراف الأخرى من أن القرار سيعرقل مسار المفاوضات، لكن طهران لا تنوي أن توقف المفاوضات وستواصل سياسة الحوار في إطار مبادئها، حسب تعبيره.

تداعيات سيئة

في المقابل، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أمني إسرائيلي أن العودة للاتفاق النووي مع إيران ستسفر عن تداعيات سيئة للغاية على إسرائيل.

وقال المسؤول الإسرائيلي إن الاتفاق في حال تم التوصل إليه سيسمح لإيران بازدهار اقتصادي سيعزز قدراتها العسكرية في الشرق الأوسط.

وفي وقت سابق من يونيو/حزيران الحالي، قالت الولايات المتحدة إنها تنتظر ردا بناءً من إيران بشأن إحياء اتفاق عام 2015 -الذي تقيد طهران بموجبه برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية- من دون الخوض في قضايا غير جوهرية.

وتهدف المفاوضات المعلّقة حاليا لإعادة واشنطن إلى الاتفاق ورفع عقوبات فرضتها على طهران بعد انسحابها، مقابل عودة الأخيرة إلى الامتثال لالتزاماتها النووية التي تراجعت عنها بعد الخطوة الأميركية.

وقد بدت الأطراف قريبة من إحياء الاتفاق في مارس/آذار الماضي، عندما دعا الاتحاد الأوروبي، الذي ينسق المفاوضات، الوزراء المعنيين إلى فيينا لإتمام الاتفاق على ذلك بعد 11 شهرا من المحادثات غير المباشرة بين طهران وإدارة الرئيس الأميركي جو بايدن، لكن المحادثات تعثرت منذ ذلك الحين.

المصدر : الجزيرة