طلب تصويتا برلمانيا على حكومته.. رئيس الوزراء الماليزي يرفض الدعوات لاستقالته

رئيس الوزراء يقول إنه طلب التصويت على الثقة بحكومته في الجلسة المقبلة للبرلمان المتوقع انعقادها في سبتمبر/أيلول المقبل (رويترز)
رئيس الوزراء يقول إنه طلب التصويت على الثقة بحكومته في الجلسة المقبلة للبرلمان المتوقع انعقادها في سبتمبر/أيلول المقبل (رويترز)

رفض رئيس الوزراء الماليزي محيي الدين ياسين تقديم استقالته ردا على سحب أكبر الأحزاب المشاركة في السلطة ثقته في الحكومة، وهو ما يعني برأي كثير من المراقبين استمرار الأزمة السياسية التي تواجهها البلاد منذ أشهر.

وقال محيي الدين ياسين إنه يعتزم طلب التصويت على الثقة في حكومته في الجلسة المقبلة للبرلمان المتوقع انعقادها في سبتمبر/أيلول المقبل.

وبعد لقائه -صباح اليوم الأربعاء- ملك ماليزيا عبد الله رعاية الدين المصطفى بالله شاه، نفى رئيس الوزراء أن يكون قد خسر ثقة الأغلبية البرلمانية، وقال في خطاب للأمة إن الملك مقتنع بوجهة نظره، لكنه أقر بأن شكوكا تحوم حول شرعية منصبه رئيسا للوزراء، وأنه سوف يثبت شرعيته في البرلمان.

ويواجه رئيس الوزراء حملة واسعة تطالبه بالاستقالة، وتصاعدت بعد إعلان حزب المنظمة الملايوية القومية المتحدة المعروف باسم "أمنو" سحب دعمه للحكومة أمس الثلاثاء، وبعد اتهامات المعارضة له بالخيانة وتضليل مؤسسة الملك.

لكن ياسين -الذي يقود تحالفا حزبيا مشتتا- اتهم جهات لم يسمها بالضغط عليه للتدخل في القضاء، وهو ما يفسر إلغاء قضايا الفساد الموجهة لأركان حكومة نجيب عبد الرزاق التي خسرت الانتخابات السابقة عام 2018.

وعلت الأصوات المطالبة باستقالة ياسين إثر انتقاد الملك عبد الله رعاية الدين المصطفى بالله شاه قرار الحكومة إلغاء 6 مراسيم تنفيذية من دون العودة للملك أو استشارة البرلمان، وكانت قد اتخذت استنادا إلى حالة الطوارئ المعلنة منذ يناير/كانون الثاني الماضي حتى الأول من أغسطس/آب الجاري.

مئات الشباب الماليزي تحدى إجراءات حظر التجمع وتظاهروا وسط للمطالبة بإقالة الحكومة الأسبوع الماضي (الجزيرة)

وحاول نواب المعارضة تنظيم مسيرة إلى مبنى البرلمان -الاثنين الماضي- للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء بعد أن أرجأ جلسة برلمانية، واتهموه باستخدام كوفيد-19 ذريعة لتجنب تصويت على الثقة من شأنه أن يودي بحكومته المحاصرة بالأزمات.

واستند رئيس الوزراء في قراره إرجاء الجلسة البرلمانية الأخيرة الاثنين الماضي إلى اكتشاف إصابات بكوفيد-19، غير أن المعارضة وصفت القرار بأنه ذو دوافع سياسية لقطع الطريق على أي تحد لقيادته.

وقال رئيس الوزراء السابق مهاتير محمد (96 عاما) للصحافيين في ساحة كوالالمبور التاريخية "حتى عندما يدين الناس (محيي الدين ياسين) يستمر في وقاحته ويرفض التنحي".

من ناحيته، قال زعيم المعارضة أنور إبراهيم إن حكومة محيي الدين "فقدت شرعيتها" ولم يعد يحظى بدعم الغالبية في البرلمان.

وأضاف "نحتج اليوم لأننا نريد حماية الشعب".

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

تعيش ماليزيا على وقع دراما صاخبة في البرلمان لم تعهدها من قبل، إذ تعالت فيها أصوات المعارضة للمطالبة باستقالة رئيس الوزراء محيي الدين ياسين، واتهام الحكومة بالخيانة الوطنية.

1/8/2021
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة