أعاد تيران وصنافير للواجهة.. مواقع التواصل تسخر من تلاسن مصطفى بكري وعلاء مبارك

علاء مبارك (يمين) ومصطفى بكري (وكالات)
علاء مبارك (يمين) ومصطفى بكري (وكالات)

عادت قضية جزيرتي تيران وصنافير إلى الواجهة مجددا، إثر الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بين علاء نجل الرئيس المصري الراحل حسني مبارك، والنائب البرلماني الصحفي المقرب من الأجهزة الأمنية مصطفى بكري.

وفي تصريحات -لصحيفة "المصري اليوم"- برّأ بكري الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي من شبهة التنازل عن الجزيرتين لصالح السعودية، ملقيا بتبعية القرار على الرئيس الراحل، وهو ما استدعى دفاعا من نجل مبارك.

واستشهد بكري على صحة كلامه بصدور قرار من الرئيس مبارك رقم 27 لسنة 1990، يحدد خطوط الأساس في ترسيم الحدود البحرية للبحرين الأحمر والمتوسط، في مايو/أيار من العام نفسه، مؤكدا أنه اعتبارا من هذا التاريخ أصبحت مصر تعترف بأن جزيرتي تيران وصنافير خارج سيادتها، وأبلغت الأمم المتحدة بذلك عبر وزير خارجيتها -في ذلك الوقت- عصمت عبد المجيد.

بدوره، قام نجل الرئيس الراحل بالرد مباشرة على تصريحات بكري عبر منصة تويتر في تغريدة اتسمت بالحدة، في حين رد الأخير وطالبه بالهدوء وعدم العصبية وعدم الإساءة للآخرين، وأشار بكري إلى أن التطاول والانتقادات التي وجهها له نجل مبارك لن تجعله ينسى حضور علاء وشقيقه عزاء والدته.

ونشر بكري نسخة من قرار رئيس الجمهورية رقم 27 لسنة 1990، الذي يحدد خطوط الأساس في ترسيم الحدود البحرية للبحرين الأحمر والمتوسط، وصورة رسمية معتمدة من وثيقة إيداع القرار ذاته بالأمانة العامة للأمم المتحدة.

ابن مبارك واصل الرد على  تصريحات الصحفي، وطالبه بالتوقف عن "تحريف وتزييف" التاريخ، كما نشر حيثيات حكمَي محكمة القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا حول مصريّة الجزيرتين، خاصة فيما يتعلق بعدم قانونية الاستناد إلى قرار مبارك عام 1990 بشأن تحديد نقاط الأساس التي تقاس منها الحدود البحرية.

وكانت السلطات وقعت عام 2016 اتفاقية لترسيم الحدود البحرية مع السعودية، انتقلت بمقضتاها الجزيرتان الإستراتيجيتان إلى سيادة المملكة، وهو ما أثار ردود فعل غاضبة في الشارع المصري ومظاهرات واسعة عُرفت إعلاميا باسم "جمعة الأرض".

وقضت المحكمة الإدراية العليا ببطلان الاتفاقية وأن السيادة المصرية على الجزيرتين مقطوع بها، لكن الحكومة استصدرت قرارا من محكمة الأمور المستعجلة بتأييد الاتفاقية، كما أقرها مجلس النواب في جلسة شهدت صخبا كبيرا من الأصوات المعارضة القليلة آنذاك.

وبعد عامين من الجدل السياسي والقانوني، أصدرت المحكمة الدستورية العليا قرارًا بعدم الاعتداد بجميع الأحكام القضائية التي وصفتها بالمتناقضة. وكان حقوقيون قد استغربوا المساواة بين حكم صادر عن المحكمة الإدارية العليا، وحكم صادر عن محكمة للأمور المستعجلة يرونها غير مختصة. مع العلم بأن حكم المحكمة الدستورية صدر برئاسة القاضي حنفي الجبالي الذي اختير مؤخرا رئيسا لمجلس النواب الحالي.

 

السجال المتبادل بين بكري ومبارك الابن كان حديث مواقع التواصل خلال اليومين الماضيين، حيث اعترض عدد كبير من المغردين على تصريحات الصحفي، وذكّره بعضهم بمواقفه المؤيدة لكل السلطات التي تعاقبت على الحكم خلال السنوات الماضية، ووصفه البعض بأنه رجل لكل العصور.

في المقابل، تهكم البعض على علاء مبارك الذي يتحدث عن "تزييف
بكري للتاريخ، في حين أن الأخير نفسه صنيعة نظام مبارك الذي أفسد مصر طوال 30 عاما، بحسب وصف المغردين.

ورغم اختفاء عائلة مبارك عن الأنظار منذ ثورة يناير/كانون الثاني 2011، فإنَّ علاء مبارك يتخذ من منصة تويتر وسيلة للدفاع عن العائلة وأبيه، ويشتبك بين الحين والآخر مع إعلاميين ونشطاء، كما يظهر في بعض المناسبات الاجتماعية برفقة أخيه جمال الذي كان الأبرز حضورا خلال حكم الوالد بوصفه الوريث المنتظر للحكم، وقد كانت قضية التوريث المحتمل من أبرز أسباب ثورة 25 يناير.

المصدر : الجزيرة + مواقع التواصل الاجتماعي

حول هذه القصة

في الذكرى الثالثة لتصديق البرلمان المصري على التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير، يتخوّف مصريون من أن تسقط الجزيرتان من ذاكرة الأجيال القادمة، خاصة في ظل ما يصفونها بسلسلة التفريط التي يتبعها السيسي.

16/6/2020
المزيد من سياسة
الأكثر قراءة