ليبيا.. نواب يطالبون بمساءلة رئيس مفوضية الانتخابات وقادة من مدينة مصراتة يرفضون ترشح حفتر وسيف القذافي

Libyan Parliament meet to discuss approving new government, in Sirte
جلسة سابقة لمجلس النواب الليبي في مدينة سرت شمالي البلاد (رويترز)

طالب عدد من أعضاء مجلس النواب الليبي رئاسة المجلس بعقد جلسة اليوم الاثنين لمساءلة رئيس المفوضية العليا للانتخابات والمشرفين على العملية الأمنية والقضائية، ويأتي ذلك وسط شكوك في إمكانية تنظيم انتخابات الرئاسة في موعدها المحدد في 24 ديسمبر/كانون الأول الجاري.

وقالت وكالة الأناضول للأنباء إن 70 نائبا -معظمهم من المؤيدين للواء المتقاعد خليفة حفتر- وقعوا بيانا يدعو لمساءلة رئيس مفوضية الانتخابات عماد السياح والمسؤولين عن الأمن والقضاء، مشيرة إلى أن البيان يأتي بعد أيام من إصدار محكمة في مدينة الزاوية (60 كيلومترا غرب العاصمة طرابلس) حكما ابتدائيا يقضي باستبعاد حفتر من انتخابات الرئاسة.

وحذّر هؤلاء النواب مفوضية الانتخابات من إعلان قائمة المرشحين النهائية للانتخابات الرئاسية قبل انتهاء مساءلة المشرفين على العملية الانتخابية كي يتمكن مجلس النواب من تقييم الوضع وسبل إنقاذ إجراء العملية الانتخابية في موعدها، وفق تعبيرهم.

وقالوا إنهم يتابعون بقلق شديد ما وصفوها بالتطورات السلبية للعملية الانتخابية، وعدم تنفيذ القانون والالتفاف عليه من قبل المؤسسات القضائية والمفوضية العليا للانتخابات، والسكوت على ما سموها شبهات التزوير وشراء الأصوات والتأثير على القضاء بالترهيب أو بالترغيب.

ويفترض أن تعلن المفوضية العليا للانتخابات خلال أيام القائمة النهائية للمترشحين لانتخابات الرئاسة بعد أن تنتهي مرحلة الطعون القضائية.

وأعادت محكمة في مدينة سبها (جنوبي ليبيا) حكما وُصف بأنه نهائي ويقضي بإعادة سيف الإسلام القذافي إلى قائمة المترشحين لهذه الانتخابات، وقبل ذلك اتخذت محكمة استئناف طرابلس قرارا مماثلا يعيد رئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة للسباق.

وتعارض أطراف ليبية -بينها المجلس الأعلى للدولة- إجراء انتخابات الرئاسة في غياب الدستور وفي ظل القوانين التي أقرها مؤخرا مجلس النواب الليبي، التي وصفها الدبيبة بالمعيبة.

وتدفع القوى الغربية -وفي مقدمتها الولايات المتحدة- باتجاه إجراء الانتخابات الرئاسية الليبية في موعدها رغم أن هناك خشية من أن الانقسامات الداخلية والأوضاع الأمنية الهشة قد تعرقل إجراءها.

Libya's eastern commander Khalifa Haftar submits his candidacy papers for the presidential elections, in Benghaziحفتر قدم ترشحه لانتخابات الرئاسة في مدينة بنغازي شرقي ليبيا (رويترز)

انتخابات نزيهة

وأكد عدد من قادة ثوار وكتائب مدينة مصراتة تمسكهم بالمسار الديمقراطي وإجراء انتخابات نزيهة، شريطة أن تستمد قوتها من قوانين صحيحة وفقا لقواعد دستورية.

ورفض قادة ثوار وكتائب مصراتة -في بيان- مشاركة اللواء المتقاعد خليفة حفتر وسيف الإسلام القذافي في الانتخابات الرئاسية.

وقال البيان إن وصول مثل هذه الشخصيات للحكم يترتب عليه دخول البلاد في دوامة عنف ونزاع لا ينتهي، على حد تعبيرهم.

ومؤخرا خرجت في طرابلس وعدة مدن بغرب ليبيا مظاهرات تندد بالسماح بترشح شخصيات متهمة بالتورط في جرائم ضد الليبيين، وعلى رأسها سيف الإسلام القذافي وخليفة حفتر.

وإلى جانب انتخابات الرئاسة، ينتظر أن تشهد ليبيا انتخابات برلمانية. وقالت مفوضية الانتخابات إن 3967 شخصا في عموم ليبيا قدموا ترشحاتهم لهذا الاقتراع.

المصدر : الجزيرة + وكالات