مع تصاعد الخلافات السياسية بالسودان.. مبادرات متعددة ومجلس البجا يتمسك بإسقاط الحكومة ويطالب بتدويل أزمة الشرق

دعا رئيس مجلس نظارات البجا والعموديات المستقلة محمد الأمين ترك، الشعبَ السوداني إلى الوقوف مع المجلس لتغيير الحكومة وتشكيل حكومة كفاءات، بينما قدّم عدد من ولاة الولايات في السودان مبادرة لحل أزمة شرقي السودان.

وعبّر ترك عن إدانة المجلس للانقلابات العسكرية ومساندته لثورة ديسمبر.

وقال إنه لا بد من تشكيل لجنة دولية تختص بأزمة شرقي السودان ومسار الشرق في مفاوضات جوبا.

في الأثناء، قالت ستيفيني كوري المسؤولة السياسية ببعثة الأمم المتحدة لدعم الفترة الانتقالية في السودان، إنها تتطلع لحل شامل لمشكلة شرقي السودان يراعي الاحتياجات التنموية والإنسانية لسكانه.

وأشارت المسؤولة الأممية إلى أنها ستتواصل خلال زيارتها الحالية لشرق السودان مع كافة الأطراف والفاعلين في المجتمع المدني، مشيرة إلى أنها استهلت زيارتها بلقاء والي البحر الأحمر الذي قدّم لها تنويرا عن الأوضاع في ولايته.

ومنذ 17 سبتمبر/أيلول الماضي، يغلق المجلس الأعلى لنظارات البجا كل الموانئ على البحر الأحمر والطريق الرئيسي بين الخرطوم وبورتسودان، احتجاجا على ما يقول إنه تهميش تنموي تعاني منه المناطق الشرقية.

ويدعو المجلس القبلي إلى إعادة تشكيل حكومة الفترة الانتقالية من كفاءات مستقلة (دون انتماءات حزبية ولا سياسية)، وعقد مؤتمر قومي لقضايا الشرق، ينتج عنه إقرار مشاريع تنموية فيه.

مبادرة الولاة

وفي ذات السياق، قدم عدد من ولاة الولايات في السودان مبادرة لحل أزمة شرقي السودان.

وقال والي ولاية جنوب كردفان حامد البشير إن الولاة اجتمعوا في الخرطوم مع رئيس الوزراء عبد الله حمدوك وأعضاء في مجلس السيادة السوداني لشرح مبادرتهم.

وأشار حامد إلى أن الولاة بصدد التحرك لشرقي السودان، للالتقاء برئيس المجلس الأعلى لنظارات البجا لتلمس وجهات نظرهم.

وأكد حامد أن هدف المبادرة هو الإسراع في حل أزمة شرقي البلاد للوصول إلى وطن آمن ومستقر عبر التوافق بين كل المكونات السياسية.

مبادرة حزب الأمة

من جانبه، طالب الواثق البرير الأمين العام لحزب الأمة القومي السوداني المشارِك في الحكومة الانتقالية، بحل مجلسي السيادة والوزراء الانتقاليين بمكوناتهما العسكرية والمدنية وأطراف عملية السلام، وتبديلهما بعسكريين غير مسيّسين، ومدنيين مستقلين وتكنوقراط.

كما دعا البرير إلى إقالة حكام الأقاليم والولاة وتعيين حكام مستقلين مكلفين، إلى موعد الانتخابات في يناير/كانون الثاني 2024. إضافة إلى حل جميع اللجان والمفوضيات، وإعادة تشكيلها وإسنادها لشخصيات قومية، وفق ما نصت عليه الوثيقة الدستورية، إلى نهاية الفترة الانتقالية.

ويتشكل المجلس السيادي من 14 عضوا، هم: 5 عسكريين، و6 مدنيين، و3 من الحركات المسلحة، وهو يتولى قيادة البلاد خلال الفترة الانتقالية، رفقة حكومة مدنية يترأسها عبد الله حمدوك منذ 2019.

وتتصاعد في السودان شكوك بشأن التزام المكون العسكري بتسليم رئاسة مجلس السيادة لنظيره المدني في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، تنفيذا للوثيقة الدستورية الخاصة بإدارة المرحلة الانتقالية، في ظل خلافات عديدة بين المكونين، ومستجدات أبرزها انفلات أمني واضطرابات، ولا سيما في المناطق الشرقية.

ويعيش السودان، منذ 21 أغسطس/آب 2019، فترة انتقالية تستمر 53 شهرا، تنتهي بإجراء انتخابات مطلع 2024، ويتقاسم خلالها السلطة كل من الجيش وقوى مدنية وحركات مسلحة وقعت مع الحكومة اتفاق سلام في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2020.

وبدأت هذه الفترة في أعقاب عزل قيادة الجيش -في 11 أبريل/ نيسان 2019- لعمر البشير من الرئاسة (1989-2019)، تحت ضغط احتجاجات شعبية مناهضة لحكمه.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

حمدوك مع لجنة التفكيك # الصور من صفحة لجنة التفكيك على فيسبوك وهي صور مأذون باستخدامها

قررت المحكمة العليا السودانية -المختصة بالنظر في قرارات لجنة تفكيك النظام السابق- إعادة 21 وكيلا من وكلاء النيابة العامة إلى العمل، إضافة إلى 15 سفيرا من أصل 32 تقدموا باستئناف ضد قرارات اللجنة.

Published On 12/10/2021

رأى رئيس تحرير جريدة “إيلاف” السودانية خالد التيجاني أن ما شهده السودان على مدى عامين من المرحلة الانتقالية لا علاقة له بأي تأسيس لتحول ديمقراطي، بل كان هناك تحالف بين العسكر ومجموعة من المدنيين.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة