مقتل شرطي وسقوط عشرات الجرحى باشتعال الاحتجاجات مجددا جنوب العراق

مواجهات سابقة بين الأمن والمحتجين في الناصرية (الجزيرة)
مواجهات سابقة بين الأمن والمحتجين في الناصرية (الجزيرة)

قتل شرطي وأصيب العشرات من عناصر الشرطة ومن المتظاهرين المطالبين بالإصلاح بجروح، جراء مواجهات اندلعت في ساحة الحبوبي مركز الاحتجاج بمدينة الناصرية مركز محافظة ذي قار بجنوب العراق.

وأعلنت خلية الإعلام الأمني أن شرطياً قتل وأصيب 33 جراء المواجهات، كما ذكرت مصادر أن الشرطي قتل نتيجة إصابته بطريق الخطأ بإطلاق نار من أحد زملائه، وأن نحو 20 من المتظاهرين أصيبوا، بينهم واحد إصابته خطرة.

وقالت مصادر طبية وشهود عيان إن العشرات من عناصر الشرطة اقتحمت ساحة الحبوبي التي يتجمع فيها المتظاهرون، في محاولة لإرغامهم على إخلاء الساحة، مما أدى إلى وقوع مواجهات جرى فيها إطلاق النار الحي والغاز المسيل للدموع من قبل الشرطة ضد المتظاهرين.

واستخدمت قوات الأمن القنابل المسيلة للدموع والرصاص المطاطي، وأطلقت الرصاص الحي في الهواء لتفريق المتظاهرين، بينما استخدم المحتجون الحجارة والزجاجات الحارقة. وأغلق المتظاهرون الغاضبون معظم الشوارع الرئيسية وسط الناصرية، وفق الشهود.

وقالت مصادر من المدينة إن قوات من الجيش تدخلت لإرغام عناصر الشرطة على الانسحاب من ساحة الحبوبي بعد قيامها بإطلاق نار حي ضد المتظاهرين.

وتظهر صور قيام أفراد من الجيش بإطلاق النار بالهواء بكثافة في الهواء وسط تهليل المتظاهرين وتأييدهم لتدخل قوات من الجيش للسيطرة على الموقف.

وتصاعدت وتيرة الاحتجاجات لليوم الثالث على التوالي في قلب الناصرية، وسط أعمال عنف واشتباكات بين محتجين وأفراد الأمن.

في غضون ذلك دعت مفوضية حقوق الإنسان العراقية رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي إلى التدخل المباشر في إدارة الملف الأمني بمدينة الناصرية، وقالت إنها رصدت في اليومين الماضيين عمليتي اغتيال وعمليات اختطاف واستخدام للرصاص الحي، خلال صدامات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وأضافت المفوضية أن عدد الإصابات تجاوز الأربعين بين متظاهرين وعناصر من الأمن، كما جرى اعتقال ثلاثين شخصا بينهم صحفي.

وتفجرت الاحتجاجات في الناصرية، الجمعة، على خلفية توقيف الناشط في الحراك الشعبي، إحسان الهلالي، الثلاثاء الماضي.

وقال المصدر الأمني من شرطة ذي قار إن "السلطات أفرجت اليوم عن 13 متظاهرا، بينهم الهلالي، على أن يتم الإفراج عن البقية بعد انتهاء التحقيق معهم".

وكانت مفوضية حقوق الإنسان العراقية (مرتبطة بالبرلمان) أفادت في بيان السبت "بتوقيف 30 متظاهرا وإصابة 43 آخرين، بينهم عناصر أمنية، ورصد حالتي اغتيال"، في الناصرية خلال يومين، من دون الإشارة إلى هوية الشخصين أو الجناة.

ومنذ أكتوبر/تشرين الأول 2019، شهد العراق احتجاجات واسعة النطاق، أطاحت بالحكومة السابقة، برئاسة عادل عبد المهدي، أواخر العام ذاته.

ولا تزال الحركة الاحتجاجية متواصلة على نحو محدود، للضغط على رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لمحاسبة قتلة المتظاهرين، وإجراء إصلاحات حقيقية وانتخابات نزيهة ومحاربة الفساد.

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

مجددا عاد رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي إلى ذاكرة العراقيين بمرور الذكرى السنوية الأولى على غياب حكومته عن المشهد السياسي، وإجبار زخم ساحات احتجاج أكتوبر/تشرين الأول على تقديم استقالته.

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة