لجنة لدراسة الأزمة.. السلطة تدعو البنوك الفلسطينية لتجميد إجراءاتها بشأن حسابات الأسرى

قال رئيس الوزراء الفلسطيني محمد اشتية إنه تم الاتفاق مع البنوك على أن تُجمّد أي إجراء بشأن حسابات الأسرى لديها، عقب تهديد إسرائيلي باتخاذ إجراءات في حقها.

وأضاف في تدوينة على حسابه في فيسبوك، أن اللجنة التي تشكلت لدراسة الأزمة ستجتمع وتقدمُ توصياتها خلال أيام، وأنه على ضوء هذه التوصيات سيكون هناك موقف موحد من جميع الأطراف بخصوص التهديد الإسرائيلي للبنوك التي تقدم خدماتها لذوي الأسرى والشهداء.

وأكد اشتية أن عائلات الأسرى تستطيع تفعيل حساباتها البنكية ابتداء من يوم الأحد المقبل، وسوف يناقش مجلس الوزراء الأمر هذا الأسبوع.

وشدد رئيس الوزراء الفلسطيني على "رفض التهديدات الإسرائيلية للبنوك بخصوص مخصصات الأسرى والشهداء، ولن نخضع لها، وسنوجد حلولا تحفظ حقوق الأسرى والشهداء وتحمي البنوك من بطش الاحتلال وأي إجراءات قضائية".     

من جهتها، استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بشدة إغلاق عدد من البنوك حسابات الأسرى الفلسطينيين وحرمانهم من مستحقاتهم، معتبرة ذلك "استجابة واضحة لإملاءات الاحتلال الإسرائيلي، وانحرافا خطيرا عن مسارها القيمي والأخلاقي".

وقالت الحركة في بيان إن الأسرى لدى إسرائيل "عناوين ورموز الشعب الفلسطيني، قضوا سني عمرهم دفاعا عن الحرية والكرامة والحقوق المسلوبة، فالمسؤولية والواجب نحوهم بتقديرهم ومكافأتهم واحترام تضحياتهم وتثبيت حقوقهم، لا قطع مخصصاتهم ووقف حساباتهم البنكية".

وأضافت أن "الكل الفلسطيني بمستوياته وقواه كافة مطالبون بالوقوف عند مسؤولياتهم تجاه هذه القضية المقدسة، والدفاع عن الأسرى والأسرى المحررين وعن حقوقهم المشروعة وحمايتها، ورفض وإدانة كل الإجراءات التعسفية بحقهم".

وكان قائد الجيش الإسرائيلي في الضفة الغربية قرر اعتبار الرواتب التي تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى في المعتقلات الإسرائيلية "مدفوعات محظورة"، وحذر البنوك الفلسطينية من عدم تنفيذ عمليات ممنوعة تتعلق بأموال على علاقة بـ"الإرهاب" وإمكانية تعريضها لدعاوى قضائية، حسب وسائل إعلام إسرائيلية.

ومنذ عام تقريبا اقتطعت إسرائيل أجزاء من مبالغ الضرائب التي تجبيها نيابة عن السلطة الفلسطينية عقابا لها على دفع رواتب شهرية لعائلات "الأسرى والقتلى الفلسطينيين" بدعوى أن ذلك يمثل "تمويلا للإرهاب". 

المصدر : الجزيرة + وكالات

حول هذه القصة

ندد نشطاء ومنظمات حقوقية بضلوع مؤسسات مالية وبنكية فرنسية في تمويل الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بمشاركتها في مصارف وبنوك وشركات إسرائيلية تعمل مباشرة بالمستوطنات.

تعاني البنوك الفلسطينية من فائض كبير بالعملة الإسرائيلية (الشيكل) المتكدسة لديها، مما دفع خبيرا لوصفها "بالنفايات" لعدم إمكانية الاستفادة منها أو إعادتها لمصدرها، فكيف ردت السلطة على اتهامها بغسيل الأموال؟

المزيد من سياسة
الأكثر قراءة