قرغيزستان.. المعارضة تطالب بتنحي رئيس الجمهورية وأميركا تدعو لحل سلمي

Protesters gather around the Ala-Too Square in Bishkek
محتجون على نتائج الانتخابات في بشكيك (الأناضول)

نقلت وكالة إنترفاكس عن وسائل إعلام قرغيزية أن رئيس الجمهورية سورونباي جينبيكوف أعلن استعداده لإجراء مفاوضات مع المعارضة التي تطالب بتنحيه، بينما دعت الولايات المتحدة إلى إيجاد حلّ سلمي وسط فوضى تعمّ العاصمة.

واتهم جينبيكوف المعارضة بالسعي لإبطال نتائج الانتخابات البرلمانية وزعزعة الوضع في البلاد والإطاحة به.

وفي الأثناء، أعلنت عدة أحزاب سياسية في قرغيزيا عن إنشاء مجلس وطني للتنسيق، يكون الممثل الشرعي للسلطة في البلاد، وقال هذا المجلس إنه قرر حل البرلمان وعدم الاعتراف بشرعية الحكومة الجديدة التي منحت الثقة أمس، وأكد استمرار العمل بمواد الدستور الذي تم اعتماده عام 2010.

يذكر أن أحزابا معارضة أخرى شكلت مجلسا تنسيقيا ثانيا في البلاد.

وقالت مصادر في وقت سابق إن المعارضة سيطرت على مقار الحكومة والبرلمان وأمن الدولة، وعيّنت سادير جباروف رئيسا جديدا للحكومة بعد تصويت خلال جلسة طارئة، بدلا من رئيس الحكومة السابق كوباتبيك بورونوف الذي قدّم استقالته، وأضافت أن البرلمان الحالي سيستمر في العمل حتى انتخاب برلمان جديد.

وبحسب الوكالة فإن المحكمة القرغيزية العليا برّأت رئيس الوزراء القرغيزي الجديد -الذي كان يقبع في السجن- من تهمة احتجاز رهائن عام 2013.

من جانبه، قال الاتحاد الأوروبي إنه أخذ علما بإعلان لجنة الانتخابات المركزية في قرغيزستان أن نتائج الانتخابات التي أجريت في 4 أكتوبر/تشرين الأول غير صحيحة.

وحثّ الاتحاد الأوروبي جميع القوى السياسية في البلاد على العمل في إطار الدستور، وتسوية خلافاتهم سلميا.

وأشار إلى أنه يتطلع إلى انتخابات جديدة ذات مصداقية وشفافة وشاملة، بما يتماشى مع الالتزامات الدولية لقرغيزستان والحقوق الديمقراطية لمواطنيها.

وأكد الاتحاد الأوروبي أنه ساند مسار قرغيزستان الديمقراطي وتطورها منذ استقلالها، وسيواصل دعمه لتنمية البلاد.

من جانبها، حضت الولايات المتحدة كل الأطراف في قرغيزستان على ضبط النفس وإيجاد حلّ سلمي، مبدية قلقها حيال ممارسات شابت الانتخابات وأدت إلى احتجاجات كبرى.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية لوكالة الصحافة الفرنسية "ندعو كل الأطراف إلى نبذ العنف وحل النزاع القائم حول الانتخابات بالوسائل السلمية".

وأشارت الخارجية الأميركية إلى أن بعثة مراقبة مدعومة من منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، "خلصت إلى معلومات ذات صدقية عن عمليات شراء أصوات شابت الانتخابات".

والثلاثاء، استقال رئيس الوزراء كوباتبيك بورونوف بعد أعمال عنف على خلفية الانتخابات التي شابها تزوير على نطاق واسع، بحسب المحتجّين.

وألغت قرغيزستان نتائج الانتخابات التشريعية التي أجريت الأحد، وتم انتخاب النائب السابق سادير جباروف -الذي حرّره محتجون من سجنه- رئيسا جديدا للوزراء، في جلسة استثنائية عقدت في فندق.

وشهدت العاصمة القرغيزية بشكيك -الثلاثاء- محاولات البعض للقيام بعمليات نهب، مستغلين غياب قوات الأمن المتوقفة عن العمل منذ 24 ساعة، في ظل حالة الفوضى التي تشهدها البلاد منذ أيام.

وبحسب مراسل الأناضول، قامت مجموعة من المحتجين في مركز العاصمة بكسر الواجهات الزجاجية لعدد من المحال التجارية بالمدينة.

غير أن جماعات من المتطوعين أخذت على عاتقها حماية المنازل والمحال التجارية ضد السرقة والنهب في ظل غياب الشرطة، نجحت في إبعاد تلك المجموعة ومنعها من سرقة المحال.

ويصر المحتجون على استقالة رئيس الجمهورية جينبيكوف وإجراء انتخابات برلمانية جديدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات