بعد نفي الانسحاب الأميركي من العراق.. ترامب قلق من تداول رسالة "بالخطأ"

ترامب طلب من مساعديه توضيحا عن الرسالة التي تم تداولها بالعراق (رويترز)
ترامب طلب من مساعديه توضيحا عن الرسالة التي تم تداولها بالعراق (رويترز)

كشف مصدر بالعاصمة الأميركية أن الرئيس دونالد ترامب قلق من "الخطأ" الذي أدى لتداول رسالة بشأن سحب القوات من العراق، وأوضح رئيس الأركان مارك ميلي أنها كانت مسودة وأرسلت بالخطأ، كما نفى وزير الدفاع مارك إسبر وجود أي قرار كهذا.

وقال مسؤول بالبيت الأبيض لقناة "سي أن أن" إن ترامب عبّر عن قلقه من "الخطأ" الذي أدى لتداول الرسالة، مضيفا أن الرئيس سأل مساعديه عن الرسالة وطلب منهم توضيحا. 

ومن جهته، قال الجنرال ميلي إن الرسالة التي أرسلتها القيادة العسكرية لنظيرتها العراقية أمس الاثنين لإبلاغها بأن الجنود الأميركيين سيبدؤون بالانسحاب من العراق "مسودّة غير موقّعة" وقد أرسلت "عن طريق الخطأ".

وفي الرسالة الموجهة لقيادة العمليات المشتركة العراقية، يقول الجيش الأميركي إن قوات التحالف التي تقودها واشنطن بصدد تنفيذ عمليات "إعادة تموضع" بهدف "الانسحاب من العراق بصورة آمنة وفعالة" لكن الجنرال ميلي قال إن هذه الفقرة بالتحديد "صيغت بشكل سيئ" لأنها "تعني انسحاباً، وهذا ليس ما يحدث".

وأضاف ميلي أنه اطلع على المعلومات الاستخبارية عمّـا كان يحضر له القائد السابق لفيلق القدس الإيراني قاسم سليماني، وأنها كانت تشير إلى خطر داهم.

وقال إن التهديدات كانت واضحة حجماً ونطاقاً، وإن المعلومات لم تحدد الهدف والزمان والمكان وكيفية التنفيذ، كما أكد أن سليماني كان ينسق ويحضر لأعمال قتالية متزامنة تستهدف القوات الأميركية بالمنطقة.

وبدوره، قال إسبر لوكالة رويترز لدى سؤاله عن الرسالة "لا يوجد قرار على الإطلاق بالانسحاب من العراق" مضيفا أنه لم تصدر حتى خطط للاستعداد للانسحاب.

وأكدت المتحدثة باسم وزارة الدفاع في تغريدة أنه لا تغيير في سياسة الولايات المتحدة بشأن وجود قواتها بالعراق، موضحة أن المشاورات مستمرة مع الحكومة العراقية ضمن الجهود الرامية لدحر تنظيم الدولة الإسلامية، ودعم القوى الأمنية العراقية.

وطالب البرلمان العراقي الحكومة بإنهاء وجود القوات الأجنبية في البلاد في أعقاب اغتيال سليماني وأبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي بغارة أميركية في بغداد الجمعة، لكن إسبر قال أمس إن جلسة التصويت "لم يشارك فيها أي نائب كردي، ولم يشارك فيها السواد الأعظم من النواب السنة، والكثير من النواب الشيعة شاركوا تحت التهديد".    

وأضاف الوزير الأميركي "العراقيون لا يريدوننا أن نغادر. هم يعلمون أن الولايات المتحدة موجودة لمساعدتهم على أن يصبحوا دولة سيدة ومستقلة ومزدهرة. هذه ليست نوايا إيران. إنها تريد السيطرة على العراق وجعله دولة تابعة".

المصدر : وكالات