نيويورك تايمز: تركيا رحّلت مئات المهاجرين السوريين

المهاجرون السوريون في تركيا (الجزيرة)
المهاجرون السوريون في تركيا (الجزيرة)

أفاد تقرير نيويورك تايمز -نقلا عن مهاجرين ومدافعين عنهم- أن السلطات التركية اعتقلت ورحلت مئات السوريين الأسابيع الأخيرة، في واحدة من أشد الحملات على اللاجئين في البلاد منذ بداية الحرب في سوريا المجاورة.

وأشار تقرير الصحيفة الأميركية إلى أن جل الاعتقالات وقعت في إسطنبول أكبر مدن تركيا والوجهة الرئيسية للاجئين بسبب توفر العمل. وبعد اعتقالهم، ورد أن اللاجئين أعيدوا لمناطق في شمال سوريا تعاني من الاضطراب والعنف، بما في ذلك محافظة إدلب.

وأضاف أنه كان من الصعب رصد عدد الذين رُحّلوا بدقة. وقال المدافعون عن اللاجئين إن المئات اعتقلوا ووضعوا في حافلات وأنزلوا على الحدود. ولم يتسن الحصول على رد من الداخلية التركية بعد رسالة بعثتها الصحيفة للتعليق.

المشاعر المعادية للسوريين زادت خلال الحملة الانتخابية الأخيرة في تركيا التي انتقد فيه العديد من الناخبين حزب أردوغان (العدالة والتنمية) لاستضافة اللاجئين وتزويدهم بموارد الدولة

وذكرت نيويورك تايمز أن عمليات الترحيل المفترضة -التي تسببت في حدوث هزات في عدد كبير من اللاجئين السوريين بإسطنبول- تشير إلى تحول في تركيا التي تستضيف أكثر من 3.6 ملايين سوري بعد إبقاء حدودها مع بلادهم مفتوحة لسنوات.

وفي الآونة الأخيرة، تحركت تركيا لوقف تدفق المهاجرين بتشديد الأمن على الحدود والحد بشكل متزايد من تحركات السوريين داخل البلاد.

وألمحت الصحيفة إلى أن هذه الإجراءات المشددة نتيجة جزئية لاتفاق 2016 بين تركيا والاتحاد الأوروبي بهدف تضييق مرور اللاجئين لأوروبا.

لكن حكومة الرئيس رجب طيب أردوغان كانت قد أُجبرت أيضا على الاستجابة لعدم التسامح العام المتنامي مع اللاجئين حيث إن وجودهم -كما قال محللون- أثار قلقا، وسط تباطؤ اقتصادي.

وأضافت أن المشاعر المعادية للسوريين زادت خلال الحملة الانتخابية الأخيرة في تركيا التي انتقد فيها العديد من الناخبين حزب الرئيس (العدالة والتنمية) لاستضافة اللاجئين وتزويدهم بموارد الدولة، بما في ذلك التعليم والرعاية الطبية.

وتعقيبا على عمليات الترحيل، يقول سيناي أوزدين وهو باحث تركي متخصص في دراسات اللاجئين "كنا نتوقع هذا، لكنني لم أكن أتوقع أن تكون بهذه القسوة والسرعة، ولم يكن لدى السوريين ملاذ يُذكر للاحتجاج لأنهم يعتبرون ضيوفا من قبل الحكومة بدلا من أن يكونوا لاجئين محميين قانونا".

وأضاف الباحث التركي "إذا لم يُقنن وضعهم بشكل كامل فهذا يمكن الدولة من ممارسة مثل هذه السياسات".

المصدر : نيويورك تايمز