وسط معارك دامية.. المعارضة السورية تنتزع مواقع إستراتيجية شمال حماة

وسط معارك دامية.. المعارضة السورية تنتزع مواقع إستراتيجية شمال حماة

مقاتلون من المعارضة السورية المسلحة خلال معارك سابقة في ريف حماة الشمالي (الجزيرة)
مقاتلون من المعارضة السورية المسلحة خلال معارك سابقة في ريف حماة الشمالي (الجزيرة)

سيطرت المعارضة السورية المسلحة على مواقع وُصفت بالإستراتيجية في ريف حماة الشمالي، وسط معارك دامية مع قوات النظام السوري وحلفائه خلفت عشرات القتلى من الطرفين.

وبدأت فصائل عدة بينها هيئة تحرير الشام وجيش العزة في وقت متأخر من مساء الأربعاء هجوما تمكنت على أثره من السيطرة على قرية الحماميات وتلة ومواقع عسكرية.

وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الألمانية، وصف الناطق باسم فصائل الجبهة الوطنية للتحرير ناجي مصطفى تلة الحماميات بالإستراتيجية لأنها تشرف على طرق إمداد قوات النظام السوري.

كما أكد الناطق العسكري باسم هيئة تحرير الشام أبو خالد الشامي لوكالة الصحافة الفرنسية السيطرة على قرية الحماميات وتلتها.

وسيطرت الفصائل المسلحة على قرية الحماميات والتلة القريبة منها في الساعات الأولى من صباح اليوم بعد اشتباكات دامية مع قوات النظام ومجموعات مسلحة لها قتل فيها أكثر من ثمانين عنصرا من الطرفين، وفق ناشطين.

ونقلت الوكالة الألمانية عن الناطق باسم جيش العزة مصطفى معراتي أن الفصائل أحبطت خمس محاولات من قبل قوات النظام المدعومة بمقاتلين روس وعناصر من لواء القدس الفلسطيني وحزب الله اللبناني لاستعادة قرية الحماميات وتلتها.

وقال معراتي إن طائرات النظام وروسيا شنت عشرات الغارات على المنطقة، وأضاف أن مقاتلي المعارضة حصنوا مواقعهم في المنطقة التي سيطروا عليها، وتحدث عن عشرات القتلى والجرحى في صفوف قوات النظام وحلفائه، مشيرا إلى أن المعارضة المسلحة تستعد لمهاجمة بلدة كرناز التي توجد فيها قاعدة للقوات الروسية.

وكانت المعارضة المسلحة صدت خلال الأسابيع القليلة الماضية هجمات مضادة لقوات النظام تستهدف استعادة قرى الجبين وتل ملح.

وكانت قوات النظام بدأت نهاية أبريل/نيسان الماضي بدعم من روسيا حملة عسكرية واسعة على مناطق مشمولة باتفاق خفض التصعيد بأرياف إدلب وحماة وحلب واللاذقية.

وأسفر القصف والمعارك عن مقتل نحو 2200 شخص ربعهم تقريبا من المدنيين، فضلا عن نزوح نحو 300 ألف مدني.

نقل أحد المصابين جراء الغارات التي تعرضت لها مدينة جسر الشغور بريف إدلب الغربي (الأناضول)

قصف وتفجير
وبالتزامن مع معارك ريف حماة الشمالي، نفذت طائرات روسية غارات على بلدة اللطامنة بالريف الشمالي الغربي للمحافظة مما أسفر عن مقتل مدني.

كما تجدد القصف الجوي على ريف إدلب مما أسفر عن خمسة قتلى بينهم طفل في مدينة جسر الشغور، في حين أصيب 19 في غارات استهدفت قرية بالمنطقة نفسها.

وكانت مدينة جسر الشغور تعرضت أمس لغارات روسية وسورية استهدف بعضها مستشفى بالمدينة، مما أدى إلى توقفه عن العمل، كما قتل 13 مدنيا وأصيب آخرون في جسر الشغور وبلدات أخرى بريف إدلب.

وفي ريف حلب الشمالي الغربي، أفاد مراسل الجزيرة بأن تسعة مدنيين بينهم امرأة وطفل قتلوا ‏وأصيب آخرون ‏جراء انفجار سيارة ملغمة اليوم في حي الأشرفية بمدينة عفرين التي انتزعها الجيش التركي والمعارضة السورية المسلحة قبل أكثر من عام من وحدات حماية الشعب الكردية.

وتسبب الانفجار في دمار أبنية سكنية ومحال تجارية واحتراق عدد من السيارات والدراجات النارية. وتقع مدينة عفرين ضمن المنطقة المتعارف عليها بغصن الزيتون تحت سيطرة الجيش الحر بدعم عسكري تركي.

ويأتي هذا التفجير بعد تفجيرات شهدتها مؤخرا مدينة الباب وبلدة قباسين بريف حلب الشرقي وأسفرت عن قتلى وجرحى من المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات