عـاجـل: حمدوك: أجريت محادثات مع الولايات المتحدة بشأن رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب

صحيفة كندية: حميدتي يدفع الملايين لتلميع صورته في الخارج

العقد يهدف إلى دعم جهود المجلس العسكري السوداني للحصول على الاعتراف كقيادة شرعية انتقالية للبلاد، وفقا للصحيفة (الأناضول)
العقد يهدف إلى دعم جهود المجلس العسكري السوداني للحصول على الاعتراف كقيادة شرعية انتقالية للبلاد، وفقا للصحيفة (الأناضول)

كشف تقرير نشرته صحيفة "غلوب آند ميل" الكندية عن أن شركة علاقات عامة كندية وقعت عقدا مع النظام العسكري في السودان بقيمة ملايين الدولارات لتحسين صورته في الخارج والداخل.

وقال الصحفي جيفري يورك في التقرير إن وثائق أميركية كشفت عن أن شركة "ديكنز آند مادسن" -ومقرها مونتريال- وقعت عقدا مع هذا النظام بقيمة ستة ملايين دولار أميركي، وذلك لمساعدته في الحصول على التمويل الخارجي والاعتراف الدبلوماسي.

وأشارت الصحيفة إلى أن هذا العقد جاء في الوقت الذي تتجه فيه أصابع الاتهام إلى المجلس العسكري الانتقالي في السودان بالمسؤولية عن المذبحة التي قتل فيها العشرات من المعتصمين في الخرطوم بداية الشهر الجاري.

ووفقا للتقرير، فإن العقد ينص على أن الشركة ستحاول بذل الجهود لضمان حصول المجلس العسكري السوداني على تغطية إعلامية إيجابية من جانب الإعلام الدولي والسوداني.

معدات ولقاءات
ويشير التقرير إلى أن المجلس العسكري قام بدفع الأموال للشركة حتى تعمل أيضا على توفير معدات لقواته الأمنية، وكذلك للبحث عن مستثمرين في مجال النفط، وترتيب لقاء مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وتحسين العلاقات مع روسيا والسعودية.

وذكرت الصحيفة أن ضابط الاستخبارات الإسرائيلي المتقاعد آري بن ميناشي هو من يدير هذه الشركة، وأن شركته مارست ضغوطا مدفوعة الأجر لصالح زعيم زيمبابوي المعزول روبرت موغابي، وكذلك للقائد العسكري خليفة حفتر في ليبيا.

ويوضح التقرير أن العقد جرى توقيعه بين مدير الشركة بن ميناشي ومحمد حمدان دقلو حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني قائد قوات الدعم السريع.

وتكشف الوثائق الأميركية أنه جرى توقيع العقد مع الشركة في مونتريال في السابع من الشهر الماضي، وذلك بناء على قانون تسجيل العملاء الأجانب، وهو القانون الذي يلزم أي شركة ترغب في القيام بدور مجموعات الضغط لدى الحكومة الأميركية بالنيابة عن كيانات أجنبية الكشف عن هذه العلاقات.

 

اعتراف وإشراف
ويشير الكاتب إلى أن العقد يهدف إلى دعم النظام العسكري في السودان للحصول على الاعتراف الدولي كقيادة شرعية انتقالية للبلاد وصناعة دور إشرافي للمجلس.

ويشير التقرير إلى أن الشركة ستحاول ترتيب لقاءات لمسؤولين في المجلس مع الرئيس ترامب ومع مسؤولين بارزين وسياسيين في روسيا.

وتضيف الصحيفة أن الشركة الكندية ستحاول أيضا توفير التمويل للمجلس العسكري من الولايات المتحدة وروسيا ودول أخرى.

ويشير التقرير إلى أن الشركة الكندية تقترح قيام تحالف بين النظام في السودان والقائد العسكري الليبي خليفة حفتر، بحيث يقدم الأخير دعما عسكريا للمجلس في مقابل حصوله على تمويل من السودان.

وتستدرك الصحيفة بأن الشركة الكندية تواجه عقبات في الولايات المتحدة، في ظل تحميل إدارة ترامب المجلس العسكري السوداني المسؤولية عن العنف ضد المعتصمين.

المصدر : مواقع إلكترونية