هدوء جنوب طرابلس وزيارة مرتقبة لحفتر إلى فرنسا

مقاتلون من حكومة الوفاق خلال اشتباكات مع قوات حفتر في ضاحية عين زارة جنوب طرابلس (رويترز)
مقاتلون من حكومة الوفاق خلال اشتباكات مع قوات حفتر في ضاحية عين زارة جنوب طرابلس (رويترز)

تشهد محاور القتال جنوب العاصمة الليبية طرابلس -اليوم الأحد- هدوءا نسبيا، بعد مواجهات عنيفة وضربات جوية متبادلة بين قوات حكومة الوفاق الوطني وقوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

ويسود الهدوء مناطق عين زارة، وخلة الفرجان، ووادي الربيع، والسواني، وذلك غداة صد قوات الوفاق هجوما على مواقع متقدمة لها في بعض المحاور.

فقد استعادت قوات حكومة الوفاق السيطرة على المواقع التي انسحبت منها في منطقة السواني خلال محاولة التسلل التي نفذتها قوات حفتر أمس مدعومة بالطيران.

وبالتوازي مع محاولة التسلل هذه، اندلعت اشتباكات في عدة محاور، بما فيها محور الطويشة-المطار جنوب العاصمة، وأفادت مصادر بمقتل أربعة من قوات حفتر، كما أفاد ناشطون بسقوط قتلى من جنود حكومة الوفاق الوطني.

وقال مراسل الجزيرة بيبه ولد امهادي إن ساعات النهار الأولى لم تشهد مواجهات، وأضاف أن طائرات لقوات الوفاق قصفت فجر الليلة الماضية مواقع للقوات المهاجمة في ضواحي مدينة غريان، في حين كان طيران حفتر قصف قبل ذلك مواقع في عين زارة وقصر بن غشير جنوب طرابلس.

وأشار مراسل الجزيرة إلى أنباء عن استخدام طيران حفتر قنابل انشطارية في عين زارة، فيما قال ناشطون إنه قصف أيضا سيارة مدنية جنوب مدينة الزاوية (غرب طرابلس) مما أسفر عن مقتل وجرح من فيها.

وكانت قوات حفتر بدأت في الرابع من الشهر الماضي هجوما يستهدف اجتياح طرابلس، وسيطرت في بدايته على مدينة غريان (85 كيلومترا جنوب العاصمة) بدعم من موالين لها من أبناء المدينة، قبل أن تتقدم نحو الضواحي القريبة من وسط طرابلس.

بيد أن الجيش التابع لحكومة الوفاق تمكن من دفع القوات المهاجمة إلى مناطق أبعد عن وسط طرابلس على غرار العزيزية (45 كيلومترا تقريبا)، وعمل تدريجيا على تثبيت مناطق سيطرته رغم الهجمات المضادة المتكررة.

وفي الأسبوعين الأخيرين، شهدت محاور القتال جمودا واضحا بما أن أيا من الطرفين لم يتمكن من تحقيق تقدم حاسم. 

ماكرون جمع حفتر والسراج في فرنسا صيف 2017 (الأوروبية)

تحركات حفتر
سياسيا، قالت وسائل إعلام مقربة من اللواء المتقاعد خليفة حفتر إنه سيزور فرنسا الأربعاء القادم للقاء الرئيس إيمانويل ماكرون.

وتأتي زيارة حفتر المرتقبة إلى فرنسا بعد زيارته الثانية خلال شهر إلى القاهرة، والتي حصل فيها مجددا على دعم من الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي المساند للهجوم على طرابلس.

وأشار مراسل الجزيرة في ليبيا إلى أن زيارة حفتر المرتقبة تأتي بعد أيام من زيارة قام بها رئيس حكومة الوفاق الوطني فايز السراج إلى باريس والتقى خلالها ماكرون، وذلك في إطار جولة شملت أيضا إيطاليا وألمانيا وبريطانيا.

وقال المراسل إن هذه التحركات ليست مؤشرا على وقف محتمل لإطلاق النار في ليبيا، موضحا أن حكومة الوفاق تشترط عودة القوات التي تصفها بالمعتدية من حيث أتت.

وكانت حكومة الوفاق طالبت بعض الدول الأوروبية -وفي مقدمتها فرنسا- بموقف أكثر وضوحا من هجوم حفتر على طرابلس، فيما صدرت قبل يومين دعوة فرنسية ألمانية بلجيكية مشتركة إلى وقف فوري وغير مشروط لإطلاق النار في طرابلس.

المصدر : الجزيرة + وكالات